السبت - 12 يونيو 2021
السبت - 12 يونيو 2021

البرلمانات الإسلامية تحشد الدعم العالمي للاعتراف بفلسطين

وافق المؤتمر العاشر لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي على مبادرة دولة الإمارات بضرورة تفعيل عمل البرلمانيين الإسلاميين نحو الاعتراف العالمي بدولة فلسطين. وشاركت الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي في الاجتماع الخامس للجنة فلسطين الذي عقد أمس الأول في إسطنبول ضمن المؤتمر العاشر لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بالمنظمة، وهي إحدى الأجهزة المتفرعة عن اتحاد الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي تنعقد قبيل اجتماعات المؤتمر العاشر للاتحاد. وأكد عضو المجلس الوطني الاتحادي سلطان الشامسي لدى مشاركته في اجتماع اللجنة أنه تمت الموافقة على مقترح الشعبة الإماراتية حول «الاعتراف بالدولة الفلسطينية»، وبناء على ذلك تم تشكيل لجنة من خلال الأمانة العامة للاتحاد لتفعيل دور البرلمانيين الإسلاميين في دعم الاعتراف البرلماني الدولي بدولة فلسطين والتحرك على مختلف الأصعدة الأوروبية والأفريقية والآسيوية وأمريكا اللاتينية، كما تم التقدم بمقترح إعداد الاتحاد لفيلم وثائقي حول «القضية الفلسطينية». وبين الشامسي أن الموقف الإماراتي يؤكد دائماً الحق المشروع لفلسطين وشعبها في دولة حرة مستقلة مع ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة والتجاوزات المخالفة للمواثيق والقرارات الدولية. وبحثت لجنة فلسطين في مؤتمر «البرلمان الإسلامي» المنعقد في تركيا في اجتماعها أمس آخر التطورات على الساحة الفلسطينية والاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى والجهود المبذولة لحمايته. وشددت الشعبة البرلمانية الإماراتية على أهمية توجيه رسالة عاجلة من رئيس اتحاد مجلس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وباسم جميع أعضائة إلى البرلمان الأوروبي وأمريكا اللاتينية والأفريقي يدعو فيها تلك البرلمانات إلى دعم دولها للاعتراف بالدولة الفلسطينية باعتبار أن ذلك يعزز فرص السلام في الشرق الأوسط ويعكس موقفاً أخلاقياً تجاه الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وفق القرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار 242 الذي يؤكد على انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأشار الشامسي إلى أهمية دعوة البرلمانات الإسلامية لحث الاتحاد البرلماني الدولي عبر رئيسه الجديد على الاعتراف بدولة فلسطين، وكذلك مؤتمر رؤساء البرلمانات العالمية في اجتماعهم أغسطس المقبل في نيويورك. وأوضح أن اللجنة الخاصة التي سيتم تشكيلها ستقوم بزيارات للبرلمانات المشار إليها لضمان تحقيق الخطوات العملية لتحرك البرلمان الإسلامي على جميع الأصعدة من أجل تعزيز الاعتراف بالدولة الفلسطينية. واعتبر الشامسي أن مساعي الشعبة البرلمانية تأتي في الوقت الذي تشهد فيه القضية الفلسطينية تطوراً، حيث شهد عام 2014 زخماً داعماً لتأسيس الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 بفضل اعترافات رمزية متتالية من خمس برلمانات أوروبية، سبقها اعتراف رسمي من دولة السويد فيما تأجل التصويت على مشروع قرار فلسطيني أمام مجلس الأمن بشأن إنهاء الاحتلال. من جهته رأى عضو المجلس الوطني الاتحادي غريب الصريدي أن القضية الفلسطينية تؤلم جميع من له ضمير في هذا العالم الذي نعيش فيه من اضطهاد وممارسة كل أنواع الهمجية من قبل الصهيونية العالمية، منوهاً بأن دولة الإمارات تقف قلباً وقالباً مع أشقائها في فلسطين، ولا تألو جهداً في تقديم الدعم في جميع المحافل الدولية. ولفت الصريدي إلى أهمية فك الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة والذي يشكل عقوبة جماعية منافية للقوانين والأعراف الدولية فكاً كاملاً وشاملاً براً وبحراً وجواً، بغية إنهاء الأوضاع الإنسانية والاجتماعية المزرية الناجمة عن الحصار، بما في ذلك الفقر والبطالة والأحوال الصحية المتدهورة. وتطرق إلى أهمية التوصل إلى حل عادل للمسألة الفلسطينية باعتبارها لب الصراع في الشرق الأوسط، وهو أمر أساسي لإقامة سلام شامل ودائم في المنطقة. وبيّن أهمية تفعيل الدبلوماسية البرلمانية بإجراء الاتصالات والمشاورات مع المجموعات والاتحادات والبرلمانات في شأن حشد التأييد البرلماني العالمي لحقوق الشعب الفلسطيني وتقديم الدعم والمساعدة وتبادل الخبرات اللازمة للأنشطة البرلمانية الفلسطينية.
#بلا_حدود