الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

التطبيع الأمريكي الكوبي يصطدم بمرارة التنازلات

قطعت كوبا والولايات المتحدة خطوات عدة نحو تطبيع العلاقات بين البلدين بعد انقطاع دام أكثر من نصف قرن، ويتجه البلدان المنخرطان في عملية تطبيع، نحو إعادة العلاقات الدبلوماسية فيما لا تزال الخلافات في وجهات النظر حول العديد من الملفات موضع مباحثات أطول وتحتاج إلى تنازلات قبل تحقيق تقارب فعلي بين عدوين تاريخيين. ومن الجانب الأمريكي تتمثل المطالب في زيادة عدد الدبلوماسيين المعتمدين في هافانا إضافة إلى حرية التنقل في البلد. ولا يسمح حالياً للدبلوماسيين الكوبيين والأمريكيين بالخروج من العاصمتين من دون موافقة مسبقة. وفي 1977، عندما اتفق البلدان على إعادة فتح مكتبي رعاية مصالح سمح لكل دولة باعتماد عشرة موظفين من الخارج قبل أن تحدث مرونة تدريجية في الأمر عبر الأعوام الأخيرة في هافانا وواشنطن. وتطالب الولايات المتحدة بحرية وصول الأمريكيين إلى ممثليهم وإنهاء القيود على الحقائب الدبلوماسية. وتتهم كوبا بانتظام الولايات المتحدة باستخدام الحقائب لإيصال مواد إلى كوبا تستخدم في أعمال تخريب. من جهتها، تطالب كوبا بالسماح لممثليها في واشنطن بالوصول إلى الخدمات المصرفية. والأنشطة القنصلية الكوبية معطلة في العاصمة الأمريكية بسبب عدم إمكانية الحصول على خدمات البنوك الأمريكية بسبب الحظر. لكن المطلب الرئيس لهافانا قبل إعادة فتح السفارتين يتمثل في شطب كوبا من اللائحة الأمريكية للدول الداعمة للإرهاب. وأعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما 17 ديسمبر الماضي أنه اتخذ الإجراءات الضرورية للتقدم في هذا الملف.