الجمعة - 23 يوليو 2021
الجمعة - 23 يوليو 2021

الإمارات نموذج بديل لمجتمع سلمي والتسامح الديني أولوية

كد الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن الإمارات نموذج بديل لمجتمع سلمي معاصر. وشدد لدى إلقائه أمس كلمة الدولة أمام أعمال الدورة الـ28 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف على ضرورة مكافحة التعصب ومنح الأولوية لتعزيز التسامح الديني، معلناً تقديم الإمارات مليون دولار لمصلحة الجهود الأممية لتعزيز حقوق الإنسان. وأشار إلى أن الهجمات الإرهابية التي شهدتها العاصمة باريس في يناير الماضي إضافة إلى ذبح العمال المصريين في ليبيا، لم تكن تستهدف حرية التعبير فحسب، بل تجاوزتها لتستهدف أشخاصاً بأعينهم على أساس دياناتهم كما أنها هجمات تشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان في كل مكان. وجزم بأن تلك الهجمات في باريس وليبيا أدت إلى توحيد أغلب شعوب العالم على اختلاف مللها ومعتقداتها في الإصرار على عدم الرضوخ إلى الأيديولوجيات المنحرفة القائمة على ثقافة العنف والكراهية، وأن الإرهابيين ليسوا إلا ثلة من الأشخاص ممن لا ينتمون إلى أي دين بصلة، مشيراً إلى أن أشد ما تخشاه الأقليات المسلمة المقيمة في المهجر هو وصمهم بالإرهاب على نحو نمطي، مضيفاً «لعل مقتل الطلبة الثلاثة في ولاية شمال كارولينا أخيراً على زعم أنهم من المسلمين ما هو إلا تأكيد على أن التطرف العنيف والإرهاب من السلوكيات الإجرامية التي لا تمت إلى الدين بصلة، ولا تكمن الاستجابة لهذه الهجمات في الاستسلام للتعصب والكراهية، وإنما تكمن في تعزيز قيم التسامح واحترام التنوع». وحض قرقاش المجلس على مضاعفة جهوده الهادفة إلى تعزيز التسامح الديني، مشدداً على ضرورة أن تظل قضية تعزيز التسامح الديني ذات أولوية، مضيفاً «ارتكب الإرهابيون المنتمون إلى داعش أعمالاً وحشية مروعة في سوريا والعراق وتدين الإمارات تلك الجرائم بأشد العبارات والتي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية». وفي سياق متصل، التقى قرقاش أمس زيد بن رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة وذلك عقب إلقائه كلمته أمام المجلس. وأفاد قرقاش بأن اللقاء مع المفوض السامي لحقوق الإنسان كان إيجابياً وجيداً وتناول التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمفوضية ومجلس حقوق الإنسان والقضايا الثنائية المتعلقة بهذا الشأن. كما عقد وزير الدولة للشؤون الخارجية اجتماعاً أمس مع الطيب البكوش وزير الشؤون الخارجية التونسي على هامش أعمال الدورة الـ28 لمجلس حقوق الإنسان. وأوضح قرقاش أن الاجتماع تناول العلاقات الثنائية الطيبة بين الإمارات وتونس وضرورة تعزيز النظام العربي وسيادة الدولة الوطنية العربية في خضم التحديات التي يواجهها العالم العربي وكذلك التدخلات الإقليمية في الشأن العربي. ولفت قرقاش إلى وجود تطابق في وجهات النظر بشأن الحاجة إلى تعزيز آليات العمل العربي المشترك، وأن الاجتماع تناول أيضاً التحدي الذي تواجهه المنطقة على صعيد التطرف والإرهاب الذي يهدد النسيج الاجتماعي وأمن واستقرار العديد من الدول، مضيفاً «كان هناك تطابق في المواقف أيضاً بأنه لا مأمن لأي دولة عربية من تحدي التطرف والإرهاب وأنه لا بد من جهد جماعي مشترك للتصدي لهذا التحدي».
#بلا_حدود