الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

تعهد أمريكي بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي

تعهدت الولايات المتحدة بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مجددة رفضها الانقلاب الحوثي وتمسكها بالمبادرة الخليجية والشرعية الممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وشارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أمس في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض. وبحث وزراء خارجية دول مجلس التعاون مع نظيرهم الأمريكي سبل تطوير العلاقات والتعاون الاستراتيجي بين دول المجلس والولايات المتحدة الأمريكية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما في ذلك سبل تعزيز التنسيق ما بين سياسات الجانبين في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية المشتركة. كما تبادلا مواقفهما حول مستجدات المسائل والقضايا الإقليمية والدولية الأخرى، إضافة إلى تطورات الأوضاع في اليمن. وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أهمية التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في العراق وسوريا لافتاً إلى أن المملكة ترى في الوقت ذاته أهمية توفير السبل العسكرية اللازمة لمواجهة هذا التحدي على الأرض وأن تكتسي هذه الحملة منظوراً استراتيجياً شاملاً، يحارب الإرهاب أينما وجد وأيا كانت التنظيمات التي تقف وراءه للقضاء على الإرهاب من جذوره. وعقد الفيصل مؤتمراً صحافياً مع وزير الخارجية الأمريكي عقب اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون مع كيري واستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للوزير الأمريكي في مزرعته في الدرعية. ولفت إلى أن اجتماعه مع وزير الخارجية الأمريكي ناقش جهود التحالف الدولي القائم لمحاربة الإرهاب وتنظيم داعش على وجه الخصوص بما في ذلك الإجراءات القائمة لمحاربة التنظيم ومكافحته من جميع الجوانب العسكرية والأمنية والفكرية وتجفيف موارده المالية. ووصف الفيصل المباحثات الثنائية مع وزير الخارجية الأمريكي في مجملها بأنها كانت مثمرة وبناءة، حيث اتسمت بالعمق والشفافية كما هي حال هذه اللقاءات دائماً، وتم تناول قطاع عريض من الموضوعات الخاصة بالعلاقات الثنائية بين البلدين إضافة إلى بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأوضح الفيصل «بحثنا القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك كما اشتملت اللقاءات على بحث مستجدات الأوضاع في اليمن وسوريا وليبيا وجهود التحالف الدولي القائمة لمحاربة الإرهاب، علاوة على تطورات مفاوضات برنامج إيران النووي وعملية السلام في الشرق الأوسط وغيرها من الموضوعات». وفيما يتعلق باليمن أشار وزير الخارجية السعودي إلى أن هناك «اتفاقاً دولياً تاماً على الرفض المطلق للانقلاب الحوثي على الشرعية ومحاولات فرض الواقع بالقوة ورفض كل ما يترتب على هذا الانقلاب من إجراءات بما في ذلك ما يسمى الإعلان الدستوري للميليشيات الحوثية، حيث عبر المجتمع الدولي عن دعمه الكامل للحكومة الشرعية في اليمن بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي وهذا الأمر عكسته بشكل واضح البيانات الصادرة عن كل من مجلس التعاون وجامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي». وأشار وزير الخارجية إلى أن المملكة تؤكد مجدداً عى أهمية استئناف العملية السياسية وفقاً لمرجعية المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني وعلى أهمية مساعدة الشعب اليمني الشقيق للخروج من محنته من جراء هذه الأحداث الخطرة بما يحافظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته وأمن واستقرار المنطقة. وبين الفيصل أن المحادثات تناولت مفاوضات البرنامج النووي الإيراني مؤكداً ضرورة وضع نظام تفتيش دولي صارم يتم التأكد بموجبه من عدم سعي إيران لصنع أو امتلاك أسلحة نووية مع ضمان حق إيران وجميع دول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير ومتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها، مضيفاً «إن إيران تستولي على العراق ومشجعة للإرهاب وإن أمن الخليج يبدأ بالحيلولة دون حصول إيران على النووي» مشيراً إلى أن «كيري قدم ضمانات على أن واشنطن لن تنسى التصرفات الإيرانية الأخرى في المنطقة». وحول سوريا بين الفيصل أن استمرار هذه الأزمة لم يفض فقط إلى تدمير سوريا وتشتيت شعبها وتعميق معاناته الإنسانية بل أدى إلى جعل سوريا ملاذاً آمناً للتنظيمات الإرهابية وبمباركة من بشار الأسد الفاقد للشرعية مع ما ينطوي عليه ذلك من تهديد لسوريا والمنطقة والعالم، وهو الأمر الذي يحثنا على تكثيف الجهود لتشجيع ودعم المعارضة المعتدلة بكل ما تحتاجه من عتاد وتدريب لمواجهة إرهاب الأسد والتنظيمات الإرهابية وطرد المحتل الأجنبي من أراضيه مع التأكيد في الوقت ذاته على أن بلوغ الحل السلمي القائم على مؤتمر جنيف واحد يتطلب تحقيق التوازن العسكري على الأرض. كما أكد الفيصل أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه الممارسات اللانسانية لإسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وإلزامها باحترام عملية السلام ومبادئها وعدم انتهاك الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. من جانبه أكد وزير الخارجية الأمريكي أهمية سلامة وأمن الدبلوماسيين في الخارج، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قلقة جداً بشأن الهجوم الشرس على سفيرها في جمهورية كوريا الجنوبية اليوم وأن الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن تهديدها أو تخويفها بواسطة التهديدات من قبل أي شخص يقوم بإلحاق الأذى بأي دبلوماسي أمريكي مؤكداً العزم على اتباع ما هو في مصلحة بلاده واحترام الحقوق والقيم الإنسانية العالمية وملاحقة أي شخص يلحق الأذى بدبلوماسييها قضائياً. ولفت وزير الخارجية الأمريكي إلى اجتماعه مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الذي «تتطلع الولايات المتحدة إلى أن تتبع معه العلاقة الشخصية الوثيقة نفسها التي تمتعنا بها مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود». وأفاد بأن نتائج مفاوضات الملف النووي ستعالج الكثير من القضايا وستخفف من حدة التوتر والعقبات أمام الأمن الإقليمي وستخفف الضغط في السباق للتسلح النووي وستعزز من نظام عدم انتشار الأسلحة النووية كما ستعزز فرص السلام هنا وفي أماكن أخرى، مشيراً إلى أن سبب الزيارة إطلاع شركائهم في دول الخليج على آخر التطورات منذ أن بدأت المفاوضات «سنتخذ إجراءات لضمان عدم امتلاك إيران للسلاح النووي لاسيما وهو مكوّن مهم للسلام في المنطقة وفي العالم ونحن نسعى إلى أن نظهر برنامج إيران سلمياً بحتاً». وفيما يتعلق بالأزمة اليمنية أكد وزير الخارجية الأمريكي أن الولايات المتحدة ودول الخليج تدرك أهمية أن تنسق جميع الأطراف السياسية باليمن فيما بينها ولاسيما الحوثيين وأن يتفقوا على حل سلمي توافقي على أساس مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات الحوار الوطني. وتطرق وزير الخارجية الأمريكي إلى الأوضاع في سوريا، مشيراً إلى أن «العالم يريد أن يرى الحرب تنتهي في سوريا لا سيما وأن ثلاثة أرباع البلد الآن عبارة عن نازحين والبلاد قد تخربت وتهدمت بسبب الرئيس السوري الذي أطلق الغاز السام على شعبه وعذب أكثر من عشرة آلاف شخص موثقة بأدلة وصور، وقد فقد كل شرعيته، ولكن ليس لدينا أولوية أكثر من محاربة ودحر داعش من أجل أن نعطي كذلك شعب سوريا القدرة على إعادة بناء دولته».
#بلا_حدود