الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021

بوروشنكو: تماسك وقف إطلاق النار في أوكرانيا

خطا الطرفان المتنازعان في شرق أوكرانيا خطوات كبيرة نحو تنفيذ اتفاق مينسك والالتزام بعملية السلام في الشرق ووقف إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل أكثر من ستة آلاف شخص، رغم اشتباكات متقطعة بين الطرفين على خطوط الجبهة. وسحبت حكومة كييف والانفصاليون أمس الجزء الأكبر من أسلحتهما الثقيلة من الخطوط الأمامية لجبهات القتال في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو أن القوات الحكومية سحبت الجزء الأكبر من أنظمة إطلاق الصواريخ والمدفعية الثقيلة، مضيفاً «لاحظنا أن المقاتلين الموالين لروسيا سحبوا أيضاً جزءاً مهماً». وأكد بوروشنكو أن اتفاق وقف إطلاق النار يبدو متماسكاً بشكل جيد حتى الآن رغم الاشتباكات المتقطعة بين الطرفين، وتوصلت كل من فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا إلى الاتفاق فبراير الماضي أثناء قمة جمعت قادة الدول الأربع في مينسك. وأوضح بوروشنكو أن القصف المدفعي توقف على الجزء الأكبر من خطوط الجبهة التي يصل طولها إلى 485 كيلومتراً، بعدما نجحت كييف في صد المعتدين. ورغم ذلك، لحقت بالجيش الأوكراني خسائر بشرية، إذ قتل 64 جندياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ 15 فبراير، ما رفع حصيلة قتلى القوات الحكومية إلى 1549 منذ بدء المعارك. وسقط أغلبية قتلى الجيش الأوكراني منذ بدء وقف إطلاق النار حين نجحت القوات الانفصالية الموالية لروسيا في طردهم من مدينة ديبالتسيف الاستراتيجية بعد ثلاثة أيام على الهدنة. وانحسر القتال منذ معركة ديبالتسيف مع سحب الطرفين لمعداتهم الثقيلة مثل قاذفات الصواريخ التي استخدمت في 11 شهراً من معارك أسفرت عن مقتل أكثر من ستة آلاف شخص. وأعلن مسؤولون عسكريون أمريكيون بدء نشر نحو ثلاثة آلاف جندي في إطار تدريبات للحلف الأطلسي ستستمر ثلاثة أشهر في أستونيا ولاتفيا وليتوانيا. وتخلل وقف إطلاق النار الهش في شرق أوكرانيا تبادل الاتهامات بين الطرفين حول من يتحمل مسؤولية الانتهاكات المتكررة. واتهم الجيش الأوكراني الاثنين الانفصاليين بإطلاق نيران المدفعية والدبابات على مواقع للقوات الحكومية قرب مدينة ماريوبول، واستمرت الاشتباكات طوال أمس وأسفرت عن إصابة تسعة جنود. وحذر قادة الدول الغربية من أي محاولة من قبل الانفصاليين للسيطرة على المدينة ستؤدي إلى زيادة العقوبات المفروضة على روسيا. وفي هذا الشأن، رأى وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغايو أمس أن إسبانيا تسجل «خسائر اقتصادية كبرى»، بسبب العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا، مفيداً في مؤتمر صحافي في ختام لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف وسط موسكو أمس بأن «لا أحد يستفيد من هذه العقوبات التي تلحق ضرراً كبيراً بالاقتصاد الإسباني». وأشار إلى أنه لا يتوقع «توسيعاً لنطاق العقوبات في مرحلة لاحقة» نظراً «للأنباء السارة» من أوكرانيا، حيث يسود هدوء نسبي.
#بلا_حدود