الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

محمد بن زايد: مصر صمام أمان للمنطقة وعلاقاتنا ثــــابتة أمام التحديات

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن مصر صمام أمان للمنطقة، وأن علاقات الدولتين ثابتة أمام التحديات، مشيراً سموه إلى المشاركة الإماراتية الفاعلة في مؤتمر «دعم وتنمية الاقتصاد المصري: مصر المستقبل» غداً في شرم الشيخ. وأجرى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مباحثات أمس في قصر الاتحادية، مع عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، حول تعزيز التعاون الأخوي والعلاقات الاستراتيجية، والقضايا المشتركة التي تهم البلدين، والمستجدات الراهنة في المنطقة. وصافح سموه، لدى وصوله قصر الاتحادية كبار مستقبليه من الوزراء والمسؤولين في الحكومة المصرية، فيما صافح الرئيس المصري سمو الشيوخ وكبار المسؤولين المرافقين لصاحب السمو ولي عهد أبوظبي. ورحب الرئيس المصري، في بداية اللقاء، بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والوفد المرافق له، وبهذه الزيارة التي تأتي في إطار التعاون الأخوي الوثيق، الذي يجمع البلدين والشعبين الشقيقين . من جانبه، نقل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى عبدالفتاح السيسي، وتمنيات سموه للقيادة في جمهورية مصر العربية كل توفيق ونجاح، ولشعبها كل رخاء وتقدم وازدهار. وجرى في اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، والعمل على دعمها وتطويرها بما يحقق المصالح المشتركة، في ظل ما تشهد هذه العلاقات من نمو مضطرد قائم على البعد التاريخي الراسخ بين البلدين، ورؤية استراتيجية مشتركة تخدم مصالحهما العليا. وناقش اللقاء، الذي حضره سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، عدداً من المحاور الرئيسة، خصوصاً فيما يتعلق بالتنسيق السياسي والاستراتيجي والاقتصادي، وتعاونهما في عدد من القضايا التي تهم البلدين والمنطقة، وفي مقدمتها التحديات الإيديولوجية والأمنية، وعنف وتطرف التنظيمات الإرهابية. وجزم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بأن نمو العلاقات بين البلدين ووصولها إلى مستويات رفيعة، يهدف بالأساس إلى تحقيق المصالح المشتركة سواء للبلدين أو المنطقة، مشيراً سموه إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تحرص على دعم جسور التعاون الأخوي، وتعزيز العلاقات الثنائية مع جمهورية مصر العربية في كل المجالات، ودفعها إلى تحقيق المزيد من التقدم والنماء. وجدد سموه وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة بجانب مصر، ودعمها سياسياً واقتصادياً وتنموياً، ومساندة شعبها على تحقيق تطلعاته في الاستقرار والتنمية والبناء، مشيراً سموه إلى أن دعم مصر في هذه المرحلة التاريخية هو دعم لمصر الدولة والتاريخ والحضارة والمستقبل. وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى أن جمهورية مصر العربية هي صمام أمان حقيقي للمنطقة، بما تمثله من ثقل استراتيجي وأمني لجميع شعوب ودول المنطقة. وبيّن سموه أن العلاقات الإماراتية المصرية اتسمت بوضوح الرؤى والثبات أمام التحديات، التي تحيط بالمنطقة من فوضى وتطورات تمس الأمن الإقليمي العربي، وهو ما يحتم على دول المنطقة التعاون والتكاتف والتضامن لبناء استراتيجية عربية فاعلة، تقف في مواجهة الأخطار وتتعامل مع التهديدات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة بكاملها. من جانبه، حمّل الرئيس المصري، في اللقاء، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نقل تحياته وتمنياته الطيبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، متمنياً لدولة الإمارات العربية المتحدة مزيداً من الرخاء والتقدم والتطور، مؤكداً على تميز العلاقات الراسخة بين البلدين والشعبين الشقيقين. وثمّن الرئيس السيسي حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تعزيز مسيرة العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، ودفعها إلى آفاق أرحب وأوسع، معرباً عن شكره وتقديره للمواقف التاريخية التي وقفتها دولة الإمارات، عبر مراحل مفصلية في تاريخ مصر، وإسهاماتها التنموية والاقتصادية ومشاريعها العديدة في ربوع مصر. كما أعرب عن سعادته لما وصلت إليه العلاقات بين الجانبين من متانة وتميز على الصعد كافة، مؤكداً حرص بلاده على تعزيزها وتنميتها والدفع بها قدماً بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين. وتعرف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اللقاء، من الرئيس المصري على آخر الاستعدادات الجارية لعقد مؤتمر «دعم وتنمية الاقتصاد المصري: مصر المستقبل»، الذي ينظم في شرم الشيخ غداً، والتحضيرات القائمة في سبيل تحقيق أهداف المؤتمر. ولفت صاحب السمو ولي عهد أبوظبي، في هذا الصدد، إلى أن عقد هذا المنتدى الاقتصادي، والحضور الواسع من دول ومؤسسات عالمية، دليل قوي على اهتمام العالم وحرصه على الوجود والمشاركة في دعم المسيرة الاقتصادية والتنمية الحضارية لمصر، وهو ما يؤكد مكانة مصر وقدرتها على توظيف مقوماتها الاقتصادية، وتنفيذ استراتيجيات استثمارية مشجعة تصب في صالح نمو الاقتصاد المصري، معرباً سموه عن ثقته بقدرة القيادة المصرية على إدارة وإنجاح المؤتمر، وتحقيق جميع أهدافه لصالح الاقتصاد المصري. وأوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تدعم وتشارك بفعالية في هذا المؤتمر، الذي يعود بالفائدة لصالح التنمية الاقتصادية في مصر، ويخدم المشاريع الاستثمارية التي تزخر بها. كما جرى في اللقاء تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، التي تهم البلدين، وبحث مجمل المستجدات والتطورات الراهنة. وأبدى الجانبان، في ختام محادثاتهما، حرصهما على مواصلة تعزيز التعاون الأخوي بينهما وتطويره، بما يخدم المصالح المشتركة، ويلبي طموحات الشعبين الشقيقين، كما أعربا عن ارتياحهما لمسار العلاقات التاريخية المتميزة، التي تجمع البلدين وخطوات تقدمها إلى الأفضل. وشددا على أن التحديات الحالية والمستقبلية لدول وشعوب المنطقة تتطلب المزيد من العمل بين الدول العربية، وفق رؤية واضحة وعميقة وشاملة، وإجراءات سريعة في التعامل مع القضايا التي تهدد السلم والأمن العربي والدولي، وفي مقدمتها أعمال العنف والإرهاب والتطرف، التي تسعى إلى نشر الفوضى والدمار والتخريب، وزعزعة استقرار الدولة الوطنية. ودعا الجانبان المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه الأوضاع والمستجدات التي تشهدها المنطقة، والتعاون مع دول المنطقة لفرض الحلول السلمية التي تضمن أمن واستقرار الجميع، وتسهم في بناء الثقة وتشجع على البناء والتنمية. حضر اللقاء، الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، ومحمد نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، والفريق الركن جمعة أحمد البواردي المستشار العسكري لصاحب السمو نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، واللواء الركن عيسى سيف بن عبلان المزروعي نائب رئيس أركان القوات المسلحة. وحضرها من الجانب المصري، سامح شكري وزير الخارجية، والفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وغادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي، وخالد فوزي رئيس المخابرات العامة، والسفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية. وأقام الرئيس المصري مأدبة غداء تكريماً لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق له. وغادر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان القاهرة، بعد زيارة قصيرة لجمهورية مصر العربية الشقيقة، وكان في وداع سموه في مطار القاهرة الدولي الرئيس عبدالفتاح السيسي. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وصل ظهر أمس إلى القاهرة في زيارة قصيرة لجمهورية مصر العربية الشقيقة، وكان في مقدمة مستقبلي سموه لدى وصوله مطار القاهرة الدولي الرئيس عبدالفتاح السيسي. واصطحب الرئيس المصري، صاحب السمو ولي عهد أبوظبي إلى القاعة الرئيسة في المطار، وتبادلا الأحاديث الودية حول العلاقات الأخوية بين البلدين.
#بلا_حدود