السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

فرنسا وبريطانيا: لا مكان للأسد في مستقبل سوريا

جزمت كل من فرنسا وبريطانيا بأن الرئيس بشار الأسد لا مكان له في مستقبل سوريا، في حين تستضيف الكويت 30 مارس الجاري مؤتمر المنظمات غير الحكومية المانحة لدعم الوضع الإنساني في سوريا. وأكدت فرنسا أمس أنها ترغب بتسوية سياسية متفاوض عليها بين مختلف الأطراف السورية، مشيرة إلى أن الرئيس السوري «لا يمكن أن يكون ضمن هذا الإطار»، فيما أثار موقف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري حول ضرورة التفاوض مع بشار الأسد، الجدل مجدداً حول هذه المسألة. وذكر الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال «موقفنا معروف ويندرج في إطار بيان جنيف 2012: هدفنا هو تسوية سياسية متفاوض عليها بين مختلف الأطراف السورية تؤدي إلى حكومة وحدة». وأوضح أن مثل هذه الحكومة يجب أن تضم بعض هيئات النظام القائم والائتلاف الوطني، ومكونات أخرى لها عن سوريا رؤية معتدلة وشاملة وتحترم مختلف مجموعات البلاد. وكان كيري أعاد أمس الأول إحياء الجدل حول فرص التحاور مع الرئيس السوري «حسناً، علينا أن نتفاوض في النهاية، كنا دائماً مستعدين للتفاوض في إطار مؤتمر جنيف1». وفي سياق متصل، ذكر المبعوث البريطاني إلى سوريا غاريث بيلي، أن دور النظام السوري لا يقل خطورة عمّا يرتكبه تنظيم داعش الإرهابي، مؤكداً أنه «لا دور للأسد في مستقبل سوريا». وبيّن بيلي أن «الأسد يدّعي أنه يحارب الإرهابيين في سوريا، لكنه أوجد بيئة حاضنة وخصبة لنمو التطرف، ولم يفعل شيئاً تقريباً لوقف تقدّم (داعش) في أماكن مثل كوباني، بل ركّز هجومه على السوريين الذين يرفضون حكمه الديكتاتوري ويناضلون للحصول على حقوقهم الأساسية». كما نددت تركيا أمس بتصريحات كيري، جازمة على لسان وزير خارجيتها مولود شاويش أوغلو بأن مشاكل سوريا الحالية سببها نظام الأسد «ماذا هناك لكي يتم التفاوض حوله مع الأسد؟ .. أي مفاوضات ستجري مع نظام قتل أكثر من 200 ألف شخص، واستخدم أسلحة كيماوية». إلى ذلك، تستضيف الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في دولة الكويت 30 مارس الجاري، المؤتمر الدولي الثالث للمنظمات غير الحكومية المانحة لدعم الوضع الإنساني في سوريا. ويعقد المؤتمر قبل يوم من استضافة الكويت أعمال المؤتمر الدولي الثالث للمانحين برعاية أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. وأشار مدير عام الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الكويت سالم حمادة، إلى أن الهيئة وجهت دعوات إلى عشرات المنظمات المحلية والإقليمية والدولية للإعلان عن تعهداتها ومشاريعها وبرامجها الإغاثية، موضحاً أن الهيئة نجحت في المؤتمرين السابقين في حشد الجهود وبناء الشراكات الاستراتيجية، من أجل تخفيف معاناة اللاجئين السوريين في دول الجوار لسوريا (الأردن ولبنان وتركيا)، إضافة إلى اللاجئين للعراق وأرمينيا والمشردين داخل سوريا. وأفاد بأن الهيئة تواصلت مع الجمعيات الخيرية الكويتية للتشاور والتنسيق حول برامج ومشاريع المؤتمر. ولفت إلى أن هذه الخطوة جاءت بتوجيهات من أمير الكويت، بهدف توحيد العمل الإغاثي من أجل سوريا، كما شكلت الهيئة مجموعة من فرق العمل الفنية الخاصة بالأعمال الإعلامية والإدارية والعلاقات العامة. وأعرب عن أمله أن يحقق المؤتمر الأهداف المرجوة، والنتائج التي تحد من الأزمة السورية التي دخلت عامها الخامس من دون أي حلول تلوح في الأفق.
#بلا_حدود