الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

السبسي: سنضرب بيد من حديد كل مَن يرفع السلاح

توعد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي أمس بالضرب بيد من حديد كل من يرفع السلاح، داعياً مجلس النواب إلى التسريع في إصدار قانون مكافحة الإرهاب، مشدداً على ضرورة المصالحة الوطنية لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية التي تواجهها البلاد. وحذر السبسي في كلمة له في قصر قرطاج الرئاسي بمناسبة ذكرى الاستقلال من أن البلاد تواجه حرباً حقيقية على الإرهاب، مضيفاً أن أحداث متحف باردو تبيّن بكل وضوح أن الإرهاب أصبح يدهم المؤسسات الحيوية من أجل ضرب الاقتصاد وتضييق الخناق على المجتمع بأسره. وأكد السبسي «من هذا المنطلق بالذات بات من الضروري مقاومة الإرهاب بكل ما أوتينا من جهد، وهذا يتطلب منا جميعاً وحدة وطنية وجدية في التعامل مع هذا الخطر ومزيداً من اليقظة». وطالب السبسي بضرورة «التعجيل بإصدار قانون مكافحة الإرهاب دون تردد وتطبيق القانون بكل صرامة حتى نحمي كامل بلادنا من هذا الخطر الداهم، ونضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه رفع السلاح في وجه مواطناتنا ومواطنينا». ودعا إلى اليقظة والمزيد من التوحد حول ما يجمع التونسيين من أولويات، مشيراً إلى أن الأمن هو الشرط الأساسي للخروج من الأزمة الاقتصادية، مؤكداً أن المصالحة الاقتصادية تضمن حق الجميع وتفتح الطريق للإسهام الجدي في البناء بفضل رفع جميع القيود وتذليل العقبات أمام رجال الأعمال المعنيين حتى يستعيدوا نشاطهم بعد إبرام الاتفاقيات الضرورية وصدور أحكام القضاء بشأنهم. وأبدى حرصه على سلامة مسار العدالة الانتقالية التي نص عليها الدستور الجديد للبلاد. وبدأ نواب البرلمان النظر في قانون مكافحة الإرهاب بعد ساعات من الهجوم الإرهابي على متحف باردو المحاذي لمبنى البرلمان. وعرض القانون على المجلس الوطني التأسيسي يناير العام الماضي قبل انتهاء مهامه، وتعطلت عملية المصادقة عليه بسبب مراجعة عدد من فصوله. ويعوّض القانون الذي يطالب به الأمنيون لدى المصادقة عليه قانوناً قديماً وضع عام 2003 في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي في إطار المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب، لكن منظمات حقوقية تحفظت على عدد من فصوله بدعوى مخالفته حقوق الإنسان. وكان الرئيس التونسي وصف الهجوم الإرهابي على متحف باردو، الذي أوقع 23 قتيلاً من بينهم 20 سائحاً، بـأنه «مصيبة» ودعا إلى التعبئة العامة لمكافحة الإرهاب. وانتهت اجتماعات المجلس الأعلى للجيوش والأمن أمس الأول بإعلان حزمة من الإجراءات أبرزها تشديد التدابير الأمنية في المناطق السياحية وحول المنشآت العمومية والحساسة وفي كامل أنحاء البلاد ومنح الجيش مهمة تأمين المدن الكبرى.
#بلا_حدود