الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

الإمارات تقدم 364 مليون دولار لتخفــيـف مـعانــــاة الــسوريين

تجاوزت قيمة المساعدات الإنسانية المقدمة من دولة الإمارات للتخفيف عن المتضررين من الأزمة السورية، منذ عام 2012 حتى اليوم، مبلغ 1.34 مليار درهم (نحو 364 مليون دولار). وأوضحت وزارة التنمية والتعاون الدولي، في بيانات صدرت عنها أخيراً، أن تلك المساعدات الإنسانية لعبت دوراً رئيساً في إغاثة المتضررين جراء الأزمة السورية، خصوصاً اللاجئين في الدول المجاورة، والذين تجاوز عددهم أربعة ملايين شخص. وكانت دولة الإمارات من أوائل الدول في الاستجابة لتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للنازحين داخل سوريا، إلى جانب اللاجئين في الدول المجاورة وهي الأردن ولبنان والعراق وتركيا. وتمكنت الدولة، وفق تقرير للوزارة أمس، في عام 2014 وحده، من تخصيص وتوزيع أكثر من 220 مليون درهم (60 مليون دولار) لتوفير خدمات غذائية وصحية وتعليمية، إلى جانب خدمات المياه والصرف الصحي للاجئين في الدول المجاورة، وكذلك النازحين داخل سوريا من خلال خطة الإغاثة الإنسانية للأمم المتحدة داخل سوريا، وخطة الاستجابة الإقليمية للأمم المتحدة للاجئين السوريين. كما موّلت دولة الإمارات عدداّ من المبادرات الإنسانية الأخرى مثل المخيم الإماراتي ـ الأردني للاجئين السوريين، الذي يحتضن في الوقت الحالي أكثر من أربعة آلاف لاجئ سوري، ويتسع لأكثر من عشرة آلاف لاجئ إجمالاً، وتزويد المخيم الإماراتي ـ الأردني بملعب للأطفال، إلى جانب قاعة تلفاز مخصصة لهم، وأخرى للنساء لأغراض ترفيهية، وكذلك مخيم الهلال الأحمر الإماراتي للنازحين السوريين في شمال العراق، والذي يتسع لأربعة آلاف لاجئ. وشيدت دولة الإمارات المستشفى الإماراتي الأردني الميداني في المفرق بالأردن، والذي يستقبل أكثر من 800 حالة يومياً، ويتم تحويل الحالات المعقدة إلى المستشفيات الرسمية في الأردن. وتوفر دولة الإمارات أيضاً المزيد من المساعدات الإنسانية للشعب السوري بأشكال أخرى، لتلبية الاحتياجات الأساسية، إضافة إلى الخدمات الصحية والطبية المتخصصة، وخدمات التعليم والتدريب تقدر قيمتها بـ 43.7 مليون درهم (11.9 مليون دولار). كما أطلقت دولة الإمارات حملة «تراحموا» الإنسانية برعاية الهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، مطلع العام الجاري، والتي هدفت لإغاثة مليون لاجئ ومتضرر في بلاد الشام للاجئين، الذين تضرروا من العاصفة الثلجية القاسية «هدى»، التي ضربت منطقة الشرق الأوسط آنذاك. وتم إطلاق حملة «تراحموا» لتوفير المساعدات الإنسانية على هيئة مواد غذائية وملابس وبطانيات، وغيرها من المعونات التي تقدر قيمتها الإجمالية بـ 257 مليون درهم إماراتي، التي تم إيصالها لمئات الآلف من اللاجئين الموجودين في الأردن ولبنان والعراق وفلسطين. وأكدت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي، أن الإمارات ملتزمة بتبني مختلف المبادرات الإنسانية والإنمائية، التي تدعم ضحايا الأزمة السورية وتهدف إلى تحسين معيشتهم. وأشارت إلى أنه مع دخول الأزمة عامها الرابع، دون أن يكون هناك بوادر لحلول جذرية لإنهاء الصراع تلوح في الأفق، أصبح استمرار الدعم المقدم للذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم وشردوا من أوطانهم ضرورة حتمية. وأوضحت القاسمي «كرسنا جهودنا لضمان سير عملية التنسيق مع شركائنا على المستوى المحلي والدولي، للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين، وإضفاء بعض من الإيجابية على حياتهم»، مشيرة إلى أن «دولة الإمارات تفخر بأن تكون شريكاً أساسياً لتقديم الدعم ومد يد العون لمساعدة الآخرين». ولفتت إلى أن تقارير للأمم المتحدة أكدت أن الأزمة السورية، التي بدأت عام 2011، تعتبر أكبر حالة طوارئ إنسانية في عصرنا، حيث تسببت في نزوح أكثر من تسعة ملايين شخص، منهم نحو 3.9 مليون اضطروا للجوء إلى الدول المجاورة. وبيّنت أن أكثر 50 في المئة من السوريين النازحين داخلياً هم من فئة الأطفال، إضافة إلى أن هناك أكثر من خمسة ملايين طفل سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية، فيما يعاني 50 في المئة من سكان سوريا من الجوع، في ظل انعدام الأمن الغذائي، وأكثر من نصف الشعب السوري يعيشون في فقر شديد. ونفذت دولة الإمارات العديد من البرامج الإنسانية منذ بداية الأزمة، وذلك عبر العمل والتنسيق مع عدد من الشركاء لضمان وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين على نحو فعال، وفي عام 2014 التزمت الدولة بـتقديم 14.6 مليون درهم (أربعة ملايين دولار) إلى لجنة الإنقاذ الدولية، بهدف توفير الرعاية الصحية لنحو 80 ألف لاجئ سوري، إلى جانب مساعدة المحتاجين في الأردن، إضافة إلى توفير الفرصة لستة آلاف لاجئ سوري في إقليم كردستان العراق، سواء من خلال تعليم الأطفال أو خلق فرص عمل للشباب. كما خصصت الدولة 47.7 مليون درهم (13 مليون دولار) لتغذية الأطفال، لم تتخط أعمارهم الخمسة أعوام، والنساء الحوامل والمرضعات في سوريا، من خلال برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وإجمالي 91.8 مليون درهم (25 مليون دولار) تم تخصيصها للدعم الإضافي المرتبط بالأغذية، عبر برنامج الأغذية العالمي، حيث تهدف المساهمة المقدمة لبرنامج الأغذية العالمي في دعم نحو 880 ألف فرد بما في ذلك الأطفال. كما خصصت الدولة 55 مليون درهم (15 مليون دولار) لدعم أكثر من 360 ألف لاجئ فلسطيني من خلال وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إلى جانب 18.3 مليون درهم (خمسة ملايين دولار) خصصت للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لتحسين الأوضاع الصحية لنحو 99 ألف لاجئ سوري مقيم في أي من مخيمي الأزرق والزعتري في الأردن. وأسهمت دولة الإمارات أخيراً بمبلغ 3.6 مليون درهم (مليون دولار) لمنظمة الصحة العالمية، من أجل تقديم الرعاية الصحية، وتزويد 700 مريض للحصول على أطراف صناعية، وإصلاح الأطراف الصناعية لعدد 300 مريض آخرين داخل سوريا، كما أسهمت بمبلغ مليون درهم لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، من أجل تعزيز التعاون الذي يخدم العمل الإنساني في سوريا.
#بلا_حدود