الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

قوة عربية عسكرية موحدة للتدخل السريع

وافق المجلس الوزاري العربي لجامعة الدول العربية أمس على مشروع قرار بإنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة، تضطلع بمهمات التدخل السريع، وبارك عملية «عاصفة الحزم» التي يقوم بها التحالف للدفاع عن الشرعية في اليمن، معتبراً أنها صيانة للأمن القومي العربي. وترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الدولة إلى الاجتماع الوزاري٫ وأقر وزراء الخارجية العرب في أعمال اجتماعهم التحضيري للقمة العربية العادية الـ 26 المقرر عقدها في شرم الشيخ غداً وبعد غد برئاسة مصر مشروع قرار إنشاء قوة عربية عسكرية مشتركة تتولى مهمات التدخل العسكري السريع لمواجهة التحديات التي تتعرض لها الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية وسيادتها الوطنية، وما تكلف به من مهمات أخرى لمواجهة أي تهديد للأمن القومي بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية. وأيد المجلس الإجراءات العسكرية التي يقوم بها التحالف للدفاع عن الشرعية في اليمن الممثل لدول مجلس التعاون لدول الخليج وعدد من الدول العربية والإسلامية بدعوة من رئيس الجمهورية اليمنية عبدربه منصور هادي، وذلك لدى اجتماعهم التحضيري في شرم الشيخ استعداداً للقمة العربية المقرر انعقادها غداً. وكلّف المجلس الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بالتنسيق مع مصر، رئيسة القمة، لدعوة رؤساء أركان القوات المسلحة العربية في غضون شهر من صدور القرار لدراسة الاقتراح والإجراءات التنفيذية كافة وآلية العمل والموازنة المطلوبة لإنشاء القوة العربية المشتركة وتشكيلها، وعرض نتائج أعمالها في أقرب وقت في اجتماع خاص لمجلس الدفاع العربي المشترك. وأوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية «لم تكن هناك خلافات على تشكيل قوة عربية مشتركة ولكن كانت هناك رؤى مختلفة». ومن المقرر أن يرفع الوزراء مشروع القرار إلى اجتماع القمة ليصبح سارياً بعد أن يقرّه القادة العرب. وبين العربي أن قرار «عاصفة الحزم» يستند إلى ميثاق الجامعة العربية، مشيراً إلى أن تدخل القوات العسكرية ضد الحوثيين جاء لصيانة الأمن القومي العربي. وأفاد بيان المجلس الوزاري بأنه انطلاقاً من حرص أعضاء المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية على وحدة اليمن واستقلاله وسيادته وعلى أمنه واستقراره وبعد أن استنفذت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل السبل السلمية الرامية لحل الأزمة اليمنية واستناداً إلى اتفاقية الدفاع العربي المشترك ميثاق جامعة الدول العربية وعلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وانطلاقاً من مسؤولياتها في حفظ سلامة الأوطان العربية ووحدتها وحفظ سيادتها واستقلالها، فإن المجلس الوزاري العربي لجامعة الدول العربية يعرب عن مباركته وتأييده للإجراءات العسكرية التي يقوم بها التحالف للدفاع عن الشرعية في اليمن الممثل لدول مجلس التعاون لدول الخليج وعدد من الدول العربية والإسلامية بدعوة من الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية. وأمل المجلس في أن تؤدي هذه الإجراءات العسكرية إلى إعادة الأمن والاستقرار لربوع اليمن بقيادة شرعيتها الدستورية والتصدي لكل محاولات جماعة الحوثي، وبدعم من أطراف خارجية، الرامية إلى تهديد أمن اليمن والمنطقة والأمن القومى العربي وتهديد السلم والأمن الدوليين وذلك عبر مصادرة الإرادة اليمنية وإثارة الفتن فيه وتفكيك نسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية. وشارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزراء الخارجية في اجتماع دول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد قبيل انطلاق أعمال اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية المقررة غداً لمناقشة تطورات الوضع في اليمن وانضم للاجتماع وزراء خارجية كل من مصر سامح شكري، والأردن ناصر جودة، والمغرب صلاح الدين مزوار، والسودان علي أحمد كرتي، واليمن الدكتور رياض ياسين عبدالله للتشاور وتبادل الرؤى بشأن مستجدات الأحداث في الجمهورية اليمنية. ونقل وزير الخارجية اليمني في الاجتماع شكر وتقدير الرئيس عبدربه منصور هادي لدول التحالف على استجابتها السريعة لدعوته التدخل العسكري لإنقاذ اليمن من براثن الانقلاب الحوثي على الشرعية والهادف إلى زعزعة اليمن واستقراره. وأكد الوزير اليمني أن التحرك العسكري الفوري حظي بترحيب شعبي واسع وكبير في اليمن وأعاد الثقة إلى نفوس اليمنيين والعرب في العمل العربي المشترك. واستعرض الاجتماع الوزاري الحملة العسكرية القائمة من جوانبها كافة مع تأكيد جميع دول التحالف للدفاع عن الشرعية على الحرص على استقلال اليمن وسيادته والحفاظ على وحدته الوطنية وسلامته الإقليمية وهويته العربية. ووصل الرئيس اليمني إلى الرياض أمس، ومن المقرر أن يشارك في القمة العربية غداً في مصر. ورفع وزراء الخارجية مشروع قرار للقادة العرب بشأن الجزر الإماراتية الثلاث «طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبوموسى» المحتلة من قبل إيران يجدد فيه التأكيد المطلق على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث وتأييد الإجراءات والوسائل السلمية كافة التي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة. واستنكر المجلس استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة بما يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة ويؤدي إلى تهديد الأمن والسلم الدوليين. وأدان المجلس قيام الحكومة الإيرانية ببناء منشآت سكنية لتوطين الإيرانيين في الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة والمناورات العسكرية الإيرانية التي تشمل جزر دولة الإمارات الثلاث المحتلة والمياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة بالجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من دولة الإمارات والطلب من إيران الكف عن مثل هذه الانتهاكات والأعمال الاستفزازية التي تعد تدخلاً في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة ولا تساعد على بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وتعرض أمن وسلامة الملاحة الإقليمية والدولية في الخليج العربي للخطر. كما استنكر المجلس افتتاح إيران مكتبين في جزيرة أبوموسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، مطالباً إيران بإزالة هذه المنشآت غير المشروعة واحترام سيادة دولة الإمارات على أراضيها. وأعرب عن استنكاره وإدانته للجولة التفقدية التي أعلن أن أعضاء لجنة الأمن القومي لشؤون السياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني يعتزمون القيام بها إلى الجزر الإماراتية المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، معتبراً ذلك انتهاكاً لسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها ولا يتماشى مع الجهود والمحاولات التي تبذل لإيجاد تسوية سلمية ودعوة إيران إلى الامتناع عن القيام بمثل هذه الخطوات الاستفزازية. وأشاد المجلس بمبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة التي تبذلها لإيجاد تسوية سلمية وعادلة لحل قضية الجزر الثلاث المحتلة مع إيران. ودعا المجلس الحكومة الإيرانية مجدداً إلى إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث والكف عن فرض الأمر الواقع بالقوة والتوقف عن إقامة أية منشآت فيها بهدف تغيير تركيبتها السكانية والديمغرافية وإلغاء الإجراءات كافة وإزالة المنشآت كافة التي سبق أن نفذتها إيران من طرف واحد في الجزر العربية الثلاث باعتبار تلك الإجراءات والادعاءات باطلة وليس لها أي أثر قانوني ولا تنقص من حق دولة الإمارات العربية المتحدة الثابت في جزرها الثلاث وتعد أعمالاً منافية لأحكام القانون الدولي واتفاقية جنيف لعام 1949 ومطالبتها باتباع الوسائل السلمية لحل النزاع القائم عليها وفقاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي بما في ذلك القبول بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية.
#بلا_حدود