الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

المراوغة الإيرانية

هددت الدول الست الكبرى بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران إذا خالفت الأخيرة شروط اتفاق نووي يتم التوصل إليه مستقبلاً، في حين تحاول طهران الالتفاف على المطالب الدولية بإخضاع منشآتها للتفتيش. وأكد مسؤولون غربيون أن هذا التفاهم بين الدول الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين) بشأن استئناف عقوبات الأمم المتحدة، يقربها من اتفاق محتمل مع إيران، على الرغم من استمرار وجود عقبات أخرى من بينها ضمان دخول خبراء الأمم المتحدة إلى المواقع العسكرية الإيرانية. وأبرمت الدول الست وإيران اتفاقاً مبدئياً في الثاني من أبريل تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي محتمل يهدف إلى قطع الطريق أمام صنع إيران قنبلة نووية مقابل رفع العقوبات، ولكن توقيت تخفيف العقوبات والتحقق من الالتزام بالاتفاق ووضع آلية لإعادة العقوبات إذا خرقت إيران التزاماتها كانت من بين أصعب القضايا التي تركت لمزيد من المفاوضات. ويريد المفاوضون الأمريكيون والأوروبيون أن تكون هناك إمكانية لإلغاء أي تخفيف لعقوبات الأمم المتحدة بشكل تلقائي إذا خرقت إيران الاتفاق، وترفض روسيا والصين مثل هذه الإجراءات التلقائية لأنها تقوض حقهما في استخدام الفيتو بوصفهما عضوين دائمين في مجلس الأمن. وبين المسؤولون أنه في إطار الاتفاق الجديد المتعلق باستئناف عقوبات الأمم المتحدة فإن أي خرق مشتبه به من قبل إيران ستناقشه لجنة لحل النزاعات من المرجح أن تضم الدول الست وإيران لتقييم هذه الادعاءات وتعطي رأياً غير ملزم. وستواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أيضاً تقديم تقارير دورية عن البرنامج النووي الإيراني من شأنها تزويد الدول الست ومجلس الأمن الدولي بمعلومات عن أنشطة طهران لتمكينهم من تقييم مدى التزامها. وإذا ثبت عدم التزام إيران بشروط الاتفاق سيعاد حينئذ تطبيق عقوبات الأمم المتحدة عليها. ولم يوضح المسؤولون بدقة كيفية إعادة تطبيق العقوبات ولكن الدول الغربية تصر على ضرورة حدوث ذلك دون تصويت من مجلس الأمن بناء على بنود سيتم إدراجها في قرار جديد لمجلس الأمن الدولي يتم إصداره بعد إبرام الاتفاق. وفي سياق متصل، نقل عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس أن بلاده ستناقش «حلولاً أخرى» للمطالب الغربية لها بأن تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بدخول مواقعها العسكرية ومقابلة علمائها النوويين. وأصبحت مسألة دخول المفتشين الدوليين إحدى نقاط الخلاف الرئيسة بين طهران والقوى الست فيما يسعون لتذليل العقبات من أجل إبرام اتفاق نهائي قبل شهر من انتهاء المهلة التي حددوها لأنفسهم. ولم يقدم ظريف تفاصيل أخرى بشأن كيف يعتزم المفاوضون الإيرانيون حل المسألة، مؤكداً أنه لا تزال هناك نقاط خلاف بين إيران والولايات المتحدة في مؤشر على أنه لم يحدث انفراج كبير أثناء محادثاته مع كيري «قررنا العمل طول الوقت في الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة لنرى إن كان من الممكن التوصل لاتفاق أم لا».
#بلا_حدود