الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

تقاسم عبء المهاجرين

عارضت فرنسا وألمانيا أمس اقتراح المفوضية الأوروبية المتعلق بتقاسم أعباء منح حق اللجوء لآلاف المهاجرين في الاتحاد الأوروبي. ورأت باريس وبرلين في بيان مشترك أمس أن التوازن لم يحقق بعد في الاقتراح الذي قدمته المفوضية الأسبوع الماضي من أجل استقبال اللاجئين في الاتحاد. وطلبت المفوضية الأوروبية من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأربعاء الماضي تولي شؤون 40 ألف طالب لجوء من سوريا وأريتريا وصلوا إلى إيطاليا واليونان، إضافة إلى 20 ألف لاجئ سوري. ويحتسب توزيع اللاجئين لكل بلد بحسب عدد السكان وإجمالي الناتج الداخلي وعدد طالبي اللجوء الذين تم استقبالهم سابقاً. وأكد وزيرا خارجية البلدين الفرنسي برنار كازنوف والألماني توماس دي ميزيير الحاجة إلى نقاشات معمقة على المستوى الأوروبي، للتوصل إلى التوازن بين المسؤولية والتضامن. وبينا أن معايير التوزيع التي طرحتها بروكسل يجب أن تأخذ في الاعتبار الجهود التي بذلت سابقاً. وشددا على أن خمس دول فقط تتشاطر 75 في المئة من طالبي اللجوء، وهي فرنسا وألمانيا والسويد وإيطاليا والمجر، ولفتا إلى أن هذا الوضع لم يعد محتملاً. وأبدت فرنسا وألمانيا استعدادهما لدراسة اقتراح المفوضية، استناداً إلى معيار توزيع منصف متفق عليه. لكن على هذه الآلية أن تبقى مؤقتة واستثنائية وأن تندرج في مقاربة شاملة حول الهجرة. إلى ذلك أعلنت الشرطة الإندونيسية أمس أن عشرات من المهاجرين غير الشرعيين الذين كانوا متجهين إلى نيوزيلندا وصلوا إلى شرق إندونيسيا، بعدما اعترضتهم البحرية الأسترالية وأرغمتهم على العودة. وأفاد أحد ضابط الشرطة في جزيرة روت، شرق إندونيسيا، بأن البحرية الأسترالية رصدت 65 مهاجراً من بنغلاديش وميانمار وسريلانكا. ووفقاً لشهاداتهم، فقد أجبروا على العودة من قبل قوات البحرية والهجرة الأسترالية بعد استجوابهم. وعثر على المهاجرين من قبل المقيمين في المنطقة أمس الأول، قرب شاطئ بعد غرق مركبهم. وكانت حكومة توني أبوت أطلقت بعيد وصوله إلى السلطة سبتمبر 2013 عملية «الحدود السيادية» بمساعدة الجيش لثني اللاجئين عن التوجه إلى سواحلها. وتعترض سفن البحرية الأسترالية زوارق المهاجرين وتعيدهم إلى موقع عبورهم وهو في غالبية الأحيان إندونيسيا. أما طالبو اللجوء الذين يصلون إلى أستراليا فيوضعون في مراكز احتجاز في جزيرة مانوس في بابوا غينيا الجديدة أو في جزيرة ناورو في المحيط الهادئ. حتى في حال اعتبار طلب اللجوء مشروعاً بعد التدقيق في ملفهم، فإن كانبيرا لا تجيز لهم الإقامة في أستراليا، والخيار الوحيد المتاح لهم هو العودة إلى بلادهم، أو الإقامة في مخيمات الاحتجاز أو في كمبوديا الدولة الفقيرة التي أبرمت معها أستراليا اتفاقاً. وفي الأسابيع الأخيرة، وصل أكثر من 3500 مهاجر غير شرعي منهكين من الجوع والتعب إلى تايلاند وماليزيا وإندونيسيا، في حين لا يزال غيرهم تائهين في قوارب مكتظة. وغالبية المهاجرين من جنوب شرق آسيا هم بنغلادشيون فارون من الفقر في بلدانهم، ومن أقلية الروهينغيا المسلمة التي يهرب أفرادها بالآلاف من الاضطهاد في ميانمار.
#بلا_حدود