الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

حرب عالمية

تناقش قمة سيدني الأسترالية سبل وضع استراتيجية عالمية لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي. وحضت أستراليا أمس في قمة إقليمية بلدان آسيا والمحيط الهادئ على الانضمام إلى جهود مكافحة تنظيم داعش و«طموحاته العالمية» بما في ذلك التصدي لاستراتيجيته الهادفة إلى تجنيد الشبان عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأمام القمة الإقليمية حول التطرف المنعقدة بمشاركة وزراء وممثلين عن ثلاثين دولة فضلاً عن جهات من المجال الإلكتروني مثل غوغل وفيس بوك وتويتر، أكد رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت أنه من الضروري إيجاد حلول للتغلب على فكر الحركات المتطرفة التي جذبت إلى سوريا والعراق آلاف المقاتلين الأجانب. وأوضح أبوت أنه «لا يمكن التفاوض مع كيان مثل داعش، لا يمكن سوى محاربته»، مشيراً إلى أن «المسألة لا تتعلق بإرهاب يتسبب بمعاناة محلية بل بإرهاب له طموحات عالمية». وجزم بأن «الدفاع الوحيد الفعال حقاً ضد هذا الإرهاب يكمن في إقناع الناس بأنه غير مجد»، موضحاً «نحن في حاجة إلى إقناع الشباب الباحثين عن مثله بأن الانضمام إلى ثقافة الموت هذه هي الطريقة الخاطئة والمضللة تماماً للتعبير عن رغبتهم في التضحية، أما الطريقة الأنسب لفعل ذلك، فهذا بالطبع هدف المؤتمر». وافتتحت القمة التي تستمر يومين في سيدني غداة سماح الرئيس الأمريكي باراك أوباما بنشر 450 عسكرياً أمريكياً إضافياً في العراق، ما يرفع عددهم الإجمالي في هذا البلد إلى 3550 عسكرياً أمريكياً، وذلك بهدف تسريع وتيرة تدريب القوات العراقية ومقاتلي العشائر الذين يشاركون في محاربة تنظيم داعش. ومن بين المواضيع المطروحة على جدول أعمال القمة في أستراليا التعاون مع الشبكات الاجتماعية والمجتمع المدني وكذلك التصدي لدعاية الحركات المتشددة ودور العائلات في أي إجراءات متخذة. بدوره، بين المدعي العام الأسترالي جورج برانديس أن «الإرهابيين يستغلون وسائل التواصل الاجتماعي لتطوير سمة خاصة بهم ولنشر دعاية تقدم النزاعات المحلية إلى جماهير عالمية، ما يجذب المقاتلين الأجانب من كل مكان». وكان برانديس ذكر في وقت سابق أن مواقع غوغل وفيس بوك وتويتر أثبتت التزامها بمعالجة مسألة التجنيد الإلكتروني، الذي «يتطور بسرعة ويعدّ من أخطر جوانب التجنيد الإرهابي»، مضيفاً «ليس هناك أدنى شك في أن كل شيء موجه إلى الشباب».
#بلا_حدود