الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

نشر قيم التسامح

أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربية عزمه على مواصلة جهوده لإنقاذ اليمن ومحاربة تنظيم داعش، رافضاً الاتهامات الباطلة لبعض دول المجلس بشأن زعم دعمها للإرهاب، كما جدد دعمه حق السيادة للإمارات على جزرها الثلاث المحتلة. وترأس سمو الشيخ عبداللـه بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الدولة إلى أعمال الدورة الـ 135 للمجلس الوزاري الخليجي التي عقدت في الرياض أمس بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء والدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام للمجلس. وشدد المجلس على المواقف الثابتة لدول المجلس بنبذ الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله وصوره ومهما كانت دوافعه ومبرراته وأياً كان مصدره وتجفيف مصادر تمويله، وأكد التزام دول المجلس بمحاربة الفكر المنحرف الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه بهدف تشويه الدين الإسلامي البريء منه وأن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أسس سياسة دول المجلس الداخلية والخارجية. وحول الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، جدد المجلس الوزاري الخليجي التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث طنب الكبرى، طنب الصغرى وأبوموسى التابعة للإمارات التي شددت عليها جميع البيانات السابقة، وأكد دعم حق السيادة للإمارات على جزرها الثلاث وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الإمارات. واعتبر المجلس أي قرارات أو ممارسات أو أعمال تنفذها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث داعياً إيران للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. وعن البرنامج النووي الإيراني أعرب المجلس الوزاري مجدداً عن أمله أن يؤدي الاتفاق الإطاري المبدئي الذي تم التوصل إليه بين إيران ومجموعة (5 + 1) إلى اتفاق نهائي شامل يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني وأن يكون منسجماً مع جميع المعايير الدولية بما فيها المتعلقة بأمن وسلامة المنشآت النووية بإشراف كامل من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويأخذ في الاعتبار المشاغل والتداعيات البيئة لدول المجلس والتأكيد على حق جميع الدول في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. وأعرب المجلس الوزاري مجدداً عن القلق من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية للشعب السوري الشقيق، وذلك في ظل تعنت نظام الأسد وإصراره على استمرار عمليات القتل والتدمير. وعن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطورات النزاع العربي ــ الإسرائيلي، أكد المجلس الوزاري أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967 وإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القـدس الشرقية طبقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصـلة ومبادرة السلام العربية. يمنياً، رحب المجلس الوزاري بنتائج مؤتمر الرياض من أجل إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية في مايو الماضي وما صدر عنه من مخرجات مهمة تمثلت في إعلان الرياض والبيان الختامي التي اشتملت على مقررات لدعم الشرعية وتعزيز أمن واستقرار اليمن واستكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن رقم 2216. وفي خصوص الشأن العراقي، أكد المجلس الوزاري مواقفه الثابتة تجاه العراق والمتمثلة في احترام سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وحث الدول الأخرى على اتباع النهج ذاته وعدم استخدام أراضيه لإيواء أو تدريب الجماعات الإرهابية للإضرار بالدول المجاورة، كما حدث أخيراً من اكتشاف الأجهزة الأمنية في مملكة البحرين للخلية الإرهابية التي كانت تستهدف أمنها. وفي الشأن الليبي، أعرب المجلس الوزاري الخليجي عن قلقه من تزايد أعمال العنف والإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار ووحدة ليبيا، وأكد مجدداً دعمه للبرلمان المنتخب وللحكومة الشرعية، معرباً عن مساندته لجهود الأمم المتحدة لاستئناف الحوار الوطني الشامل بين مكونات الشعب الليبي، داعياً جميع أطياف الشعب الليبي إلى تحمل مسؤولياته الوطنية ومواصلة الحوار لإيجاد حل سياسي ينهي حالة الانقسام.
#بلا_حدود