الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

لا حوار مع السلاح

جزم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن المليشيات الحوثية وحلفاءها في الداخل والخارجِ يريدونَ استخدامَ اليمن لإقلاقِ المنطقةِ والأمنِ والسلمِ الدوليين، رافضاً العودة إلى المربع الأول واستكمال الحوار تحت تهديد السلاح. وجدد الرئيس اليمني المعترف به دولياً تأكيده على أن وفد الحكومة المشارك في المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف سيناقش حصراً سبل تنفيذ القرار الدولي 2216 الذي يطلب من الحوثيين الانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها. ورفض هادي في كلمة أمام اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة بمشاركة الإمارات أي عودة للحوار مع الحوثيين معتبراً ذلك عودة إلى المربع الأول. وترأس وفد الدولة عبدالله بن محمد سعيد غباش وزير دولة، وعضوية طارق أحمد الهيدان مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية. وحذر هادي «لن نقبل مطلقاً بأي حال من الأحوال بالعودة إلى المربع الأول الذي يتحدث عن استكمال الحوار تحت تهديد السلاح»، مضيفاً «لن يناقش وفدنا إلا الآليات التنفيذية للقرار 2216 بحزمة ومنظومة واحدة». وشدد على أن وفد الحكومة ذهب إلى جنيف في محطة أخرى على أمل أن تسهم المشاورات في رفع المعاناة عن أبناء شعبنا عبر انصياع مليشيات الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح لاستحقاقات قرار مجلس الأمن الدولي 2216 «رغم علمنا أن تلك العصابات لا عهد لها». واستنكر هادي استخدام المليشياتِ الحوثية وحلفائها اليمن لإقلاقِ المنطقةِ والأمنِ والسلمِ الدوليين، مبيناً أن تلك المليشيات أدمَنتِ العنف والدَّمار واجتياحَ المحافظاتِ، فذهبت لتقود عدواناً دموياً لاجتياحِ المحافظاتِ، فسفكتِ الدماء وأزهقتِ الأرواحَ منها الأطفال والنساء والشيوخ، وعبثت بالمؤسساتِ والمنشآتِ، وقصفت المستشفيات وفجرت البيوت الآمنة، وأوجَدتْ فوضى عارمة استهدَفت أمنَ واستقرارَ وسكينةَ أبناءِ الشعبِ. وحمل الحوثيين مسؤولية كارثية إنسانية كبيرة في اليمن، عبر منعهم جهود الإغاثة الإنسانية بدوافع انتقامية. وأوضح أن الحكومة الشرعية سَلكت في اليمن طريقَ الحوارِ وعقدت مؤتمراً وطَنياً شاملاً مارس 2013، بمشاركةِ كلِ الأحزاب والمكوناتِ السياسيةِ اليمنية بأطيافها المختلفة، ووصلت إلى توافقٍ على مخرجات مؤتمرِ الحوارِ الوطني الشاملِ يناير 2014، مردفاً «إِلا أنَ أبناء شعبنا فوجئوا مجدداً بأن القوى الظلامية عادت مرة أخرى لتجرّ البلدَ إلى الخلفِ متحديةً بذلك الإرادةَ الشعبية وقراراتِ الشرعيةِ الدولية، فقادت عملية انقلابية، وعملت على اجتياح وعسكرةِ العاصمةِ صنعاء وكذلك العديدِ من المحافظات ومؤسسات الدولة ومعسكراتها ومحاصرةِ قياداتِ الدولةِ العُليا». وجزم هادي «أننا ندرك جيداً بأن نتائج الحروب والصراعات كارثية ومأساوية ومدمرة، وإيماننا بذلك جعلنا نتعاطى بصبر عال ومسؤولية كبيرة وحس وطني لأننا نعلم أن أول من يكتوي بنار الصراع هم أبناء الشعب المغلوبون على أمرهم، وفي سبيل ذلك تحملنا وصبرنا وتجاوزنا، وحاولنا إرساء ثقافة الحوار لا ثقافة الاستقواء بالسلاح». من جانبه دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد بن أمين مدني إلى مصالحة وطنية شاملة عبر استئناف العملية السياسية بمشاركة الأطراف والقوى والأحزاب السياسية اليمنية كافة، في إطار مؤتمر الحوار الوطني الجامع والشامل. لتطبيق مخرجات مؤتمر الحوار وطالب بعقد مؤتمر إنساني لمواجهة الأزمة التي يمر بها اليمن، مفيداً بأن الوضع الإنساني يتطلب تحركاً عاجلاً.
#بلا_حدود