الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

60 مليون نازح ولاجئ

وصل عدد النازحين واللاجئين من جراء النزاعات في العالم مستوى قياسياً قدره 60 مليوناً عام 2014. وحذرت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في تقريرها السنوي من تزايد مذهل في عدد الأشخاص الذين أرغموا على الفرار مع بلوغه 59.5 مليون نازح ولاجئ نهاية 2014 مقارنة مع 51.2 مليون في العام السابق، مشيرة إلى أن حجم المأساة يتخطى قدراتها بشكل متزايد. وأوضحت المفوضية أمس أن عدد اللاجئين قبل عشرة أعوام كان 37.5 مليون، مبينة أن الزيادة في أعدادهم منذ 2013 هي الأعلى التي تحصل في عام واحد. وفي 2014، أصبح 42500 شخص يومياً لاجئين أو نازحين أو طالبي لجوء، كما جاء في التقرير الصادر بعنوان «عالم في حرب». وأعلن المفوض الأعلى للاجئين أنطونيو غوتيريس «لم نعد قادرين على إعادة لمّ الشمل»، لافتاً إلى عجز الوكالات الإنسانية، ومؤكداً «ليست لدينا الإمكانيات والموارد لمساعدة جميع ضحايا النزاعات». وتوقع غوتيريس أن يبلغ عدد النازحين واللاجئين ذروته نهاية العام. وسجل هذا الارتفاع الكبير منذ 2011 مع اندلاع النزاع السوري الذي بات يتسبب في أكبر عملية تهجير ونزوح للسكان في العالم. وأحصت المفوضية العليا للاجئين في الأعوام الخمسة الأخيرة اندلاع أو معاودة 14 نزاعاً على الأقل، وهي ثلاثة في الشرق الاوسط (سوريا والعراق واليمن) وثمانية في أفريقيا (ليبيا ومالي وجنوب السودان وشمال نيجيريا وساحل العاج وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديموقراطية) وواحد في أوروبا (أوكرانيا)، وثلاثة في آسيا (قرغيزستان وعدد من مناطق ميانمار وباكستان). والبلدان الثلاثة التي تضررت شعوبها أكثر من سواها هي سوريا بـ 7.6 مليون نازح و3.88 مليون لاجئ حتى أواخر 2014، وأفغانستان 2.59 مليون نازح ولاجئ، والصومال 1.1 مليون. وفي 2014 تمكن 126800 لاجئ فقط من العودة إلى مناطقهم، وهو أدنى عدد في 31 عاماً. ويشكل الأطفال أكثر من نصف اللاجئين. ووصل نحو 90 في المئة من اللاجئين إلى بلدان لا تعدّ متطورة اقتصادياً، واعرب غوتيريس عن أسفه للقيود الموضوعة على استقبال اللاجئين خصوصاً في أوروبا. واعتبر أن «إحدى المشاكل التي نواجهها هي عدم وجود سياسة للاتحاد الأوروبي في مسالة الهجرة»، داعياً البلدان الأوروبية إلى إبقاء حدودها مفتوحة، مبدياً الحاجة إلى مزيد من الأطر القانونية حتى يصل اللاجئون إلى أوروبا، مثمناً في الوقت نفسه «الجهود اللافتة التي قامت بها ألمانيا والنرويج لاستضافة اللاجئين السوريين». وعلى غرار مسؤولين كبار آخرين في الأمم المتحدة، اعتبر غوتيريس أفضل وسيلة من أجل التصدي للمهربين والمتاجرين بالأرواح البشرية هي إيجاد الوسائل القانونية لاستقبال اللاجئين. وعبَر أكثر من 219 ألف لاجئ ومهاجر البحر المتوسط في 2014 وسط ظروف محفوفة بالمخاطر، أي ما يفوق ثلاث مرات العدد السابق الذي كان 70 ألفاً في 2011. ولقي نحو 3500 من الرجال والنساء والأطفال مصرعهم أو اعتبروا مفقودين نتيجة محاولات العبور. ورأى غوتيريس أن العالم يشهد انزلاقاً خارجاً عن السيطرة نحو عصر بات مسرحاً لعمليات تهجير قسرية غير مسبوقة. وأشار تقرير المفوضية العليا للاجئين إلى شكل جديد من اللاجئين هم ضحايا منظمات إجرامية، مضيفاً أن هذه الظاهرة تتفشى في أمريكا الوسطى والمكسيك.
#بلا_حدود