الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

هداية: ترسيخ التسامح الديني مسؤولية عالمية

جزم مركز التميز الدولي لمكافحة التطرف العنيف (هداية) بأن ترسيخ قيم التسامح والتعايش مسؤولية تقع على عاتق جميع دول العالم. وشارك المركز في أعمال المؤتمر الدولي الرابع لـحوار الأديان الذي استضافته العاصمة الكوسوفية برشتينا بمشاركة نخبة من المسؤولين الحكوميين والممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والزعماء الدينيين والدبلوماسيين والأكاديميين والممثلين عن المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من أرجاء العالم كافة. عقد المؤتمر، الذي افتتحت أعماله رئيسة جمهورية كوسوفا عاطفة يحيى أغا، تحت عنوان «حوار الأديان في زمن وسائل الإعلام الاجتماعية .. تمكين أدوات التغيير ومكافحة التطرف العنيف وخطاب الكراهية». وناقش المؤتمر على مدار ثلاثة أيام أفضل السبل لوضع نهج متعدد القطاعات وصياغة الأدوات من أجل التصدي للتطرف، ولا سيما التطرف الديني، وذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومشاركة الشباب والمساواة بين الجنسين واحترام التنوع على الصعيد العالمي. وأكد رئيس مجلس إدارة مركز هداية الدكتور علي راشد النعيمي أهمية التسامح الديني وحوار الأديان للتقريب بين الشعوب على أساس القيم الإنسانية الهادفة إلى الارتقاء بالممارسة الديمقراطية والتعايش في مختلف دول العالم، ما يجعل أمر ترسيخ هذه القيم ونشرها على جميع الصعد أمراً في غاية الأهمية ومسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الدول. وأشار إلى أهمية مشاركة مركز هداية في المؤتمر التي تأتي ضمن إطار تعزيز العلاقات والتعاون المشترك والشراكة الاستراتيجية مع جمهورية كوسوفو ودول البلقان. وترأس المدير التنفيذي لمركز هداية مقصود كروز الجلسة الختامية بعنوان «المضي قدماً وبأقصى سرعة ممكنة» التي استعرضت أهم أفضل الممارسات والإجراءات الملموسة لتعزيز الحوار بين الأديان من أجل التصدي إلى أجندة التطرف في المنطقة وخارجها. وتطرق كروز إلى أهم المحاور والموضوعات الرئيسة لمركز هداية، وأهم المبادرات والأنشطة التي نفذها في هذا الإطار، ولا سيما جهوده الدؤوبة لتجميع أدبيات الخطاب الإيجابي المضاد للخطاب التحريضي الهدام التي تفتح بلا شك آفاقاً جديدة تملؤها المقومات، لنشر ثقافة السلم والتسامح بين شعوب العالم بأسره. كما أكد المدير التنفيذي أهمية الدور المحوري للإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عبر شبكة الإنترنت في مكافحة التطرف العنيف والتصدي لخطاب الكراهية وتعزيز قيم التسامح القائمة على أساس الخلفيات الدينية المختلفة للتصدي لمحاولات المتطرفين استخدام هذه الخلفيات لتمزيق المجتمعات باسم الدين، مشدداً على ضرورة التقارب على أساس هذه الخلفيات لبناء مجتمعات قوية وراسخة.
#بلا_حدود