السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

الإنسانية test

استنكرت الحكومة اليمنية أمس مماطلة الحوثيين وعدم جديتهم في حل أزمة البلاد، رافضة «حوار الطرشان»، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى هدنة إنسانية فورية مدة أسبوعين مع اقتراب شهر رمضان. وأكد وزير الخارجية اليمني رئيس الوفد الحكومي في مؤتمر جنيف رياض ياسين «أننا أثبتنا جديتنا وحرصنا على تلبية دعوة الأمم المتحدة، ولكننا في الوقت ذاته نرفض حوار الطرشان». وشدد على أن الحكومة التزمت بدعوة الأمم المتحدة لحضور المؤتمر بهدف تنفيذ القرار الأممي 2216 باعتباره جوهر حل الأزمة اليمنية الذي حظي بدعم يمني وخليجي وعربي وعالمي. وحمل ياسين ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح مسؤولية إفشال مؤتمر جنيف، لأنهم غير جادين في حل الأزمة ويسعون لإطالة أمدها. وأوضح أن محادثات جنيف تعد الفرصة الأخيرة للحوثيين، مضيفاً «نحن في جنيف منذ ثلاثة أيام وجاهزون للمشاركة في المؤتمر». ورأى أنه من المفروض أن يشارك وفد مكون من سبعة أشخاص يمثلون الحوثي والمخلوع صالح في المؤتمر. وأوضح أن ذهابه إلى جنيف مع الوفد الحكومي هو من أجل تطبيق القرار 2216 فقط، لافتاً إلى أن الشعب اليمني يقاوم الحوثي على الأرض والحكومة اليمنية تخوض حرباً على المسرح السياسي محملة بقرار 2216 وإعلان الرياض والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني. وأعرب ياسين عن أمل الحكومة اليمنية أن يكون لقاء جنيف بارقة لانفراج الأزمة، وأن ينفذ الحوثيون وقوات صالح قرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي يطالبهم بالانسحاب الكامل والفوري من المحافظات بما فيها العاصمة صنعاء وتسليم الأسلحة للدولة، إلا أنهم رفضوا ذلك. من جانبه، شدد الأمين العام للأمم المتحدة على أهمية هدنة إنسانية ثانية مدة أسبوعين، مضيفاً أن رمضان يبدأ بعد يومين ويجب أن يكون فترة وئام وسلام ومصالحة. وكان من المقرر أن يبدأ وفدا الحكومة والمتمردون صباح أمس محادثات صعبة كلاً على حدة برعاية الأمم المتحدة لكن تم تأجيله بسبب تأخر وصول وفد المتمردين الحوثيين. ووجه بان الذي يشارك في افتتاح المحادثات نداء ملحاً من أجل المشاركة بنيات حسنة ومن دون شروط مسبقة لما فيه مصلحة الشعب اليمني. وفي أعقاب تخلي الرئيس السابق علي عبداللـه صالح عن السلطة مطلع 2012 في إطار مبادرة خليجية ومفاوضات وطنية، بدأت مرحلة انتقالية تضمنت خصوصاً إجراء حوار وطني شارك فيه المتمردون الحوثيون وحزب صالح. وكان يفترض أن يتم الاستفتاء على دستور جديد وإجراء انتخابات عامة جديدة بموجب الجدول الزمني لاتفاق الانتقال السياسي، لكن سيطر الحوثيون سبتمبر 2014 على صنعاء وتابعوا حملتهم التوسعية مدعومين من صالح الذي يسيطر على قسم كبير من القوات المسلحة، ما أرغم هادي على الانتقال إلى عدن في الجنوب. وواصل الانقلابيون الحوثيون تقدمهم ما دفع إلى إطلاق تحالف عربي بقيادة السعودية شن حملة عسكرية لوقف تمدد المتمردين.
#بلا_حدود