الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

خير الإمارات يفيض في الصومال

تُعدّ دولة الإمارات الأولى في مجال تقديم المساعدات إلى الصومال، إذ تنفذ الدولة مشاريع تنموية وإنسانية ضخمة في مختلف أقاليم الصومال، وتساعد الحكومة الصومالية في مجال الأمن والدفاع، وتقف الإمارات في مقدمة الدول العربية التي هبت لنجده الشعب الصومالي المنكوب. وتأتي المساعدات التي تقدمها الإمارات في إطار المشاريع الإماراتية انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وتحظى المشاريع التي تنفذها دولة الإمارات في الصومال بترحيب حار من الشعب الصومالي، ولا سيما المشاريع الصحية التي يرى الكثير من المواطنين الصوماليين أنها تسهم في إنقاذ حياة أطفال وأمهات يموتون بسبب أمراض منقرضة في بقاع كثيرة من العالم. وتلعب المؤسسات الإماراتية الإغاثية دوراً حيوياً في تنفيذ مشاريع إنسانية مكثفة منذ سقوط الحكومة المركزية بداية تسعينات القرن الماضي، وقامت بالفعل بحفر آبار ارتوازية في عدد من المدن الصومالية، إضافة إلى تقديم مواد غذائية للأسر الفقيرة والمحتاجة في المناطق المتضررة. وفي السنوات الثلاث الماضية نفذ الفريق الإماراتي لدى السفارة الإماراتية في مقديشو مشاريع مختلفة تتمثل في إغاثة معسكرات النازحين، وإفطارهم في شهر رمضان في كل من العاصمة مقديشو، ومناطق شبيلي السفلى والوسطى، إضافة إلى المساهمة الكبيرة في تسليم مساعدات غذائية لوزارة الداخلية التي أوصلت هذه السلات إلى المناطق المحررة. شريان حياة أسهمت المساعدات والاستثمارات الإماراتية في إنقاذ الاقتصاد الصومالي من الانهيار، وركزت الاستثمارات على مجالات، مثل الزراعة والثروة الحيوانية ومصائد الأسماك والنفط والغاز. وتهدف هذه المساعدات التنموية إلى وضع الأساس لنمو اقتصادي على نطاق أوسع. كما أسهمت رحلات النقل المباشر للناقلات الوطنية الإماراتية في فتح الأبواب أمام الصادرات الصومالية للوصول إلى الأسواق العالمية. وتعد الإمارات أكبر سوق لصادرات الصومال، حيث تستورد أكثر من نصف إجمالي صادرات الصومال وبصفة خاصة من الثروة الحيوانية. وتُعد دولة الإمارات قبلة رجال الأعمال الصوماليين الوحيدة بالنسبة للتجارة الحرة، حيث يتعاملون مع موانئ دبي العالمية، ويستوردون بضائعهم بنسبة 98 في المئة منها. ومنذ 2011 تواصل موانئ دبي العالمية، تسليط الضوء على أهمية التجارة مع الصومال على المدى الطويل في جزء من حل متعدد الأوجه لمكافحة القرصنة البحرية في خليج عدن والمنطقة الأوسع نطاقاً في المحيط الهندي. وفي مجال إعادة الإعمار والاستثمار، شاركت الإمارات عام 2013 بفاعلية في المؤتمر الدولي حول إعادة إعمار الصومال، حيث تعهدت بتقديم 50 مليون دولار لدعم البنية التحتية لجمهورية الصومال الفيدرالية. ولعبت الإمارات دوراً مهماً في مشاريع إعمارية تتثمل في تأهيل مرافق صحية وتعليمية في كل من مدن أفغوي، ومركه، وجوهر، وبيدوا بجنوب جمهورية الصومال. وفيما يتعلق بالاستثمار، نفذت الكثير من الشركات الإماراتية استثمارات ضخمة تتمثل في المشاريع الزراعية، وقنوات الري، وخلق فرص وظائف لكثير من العاطلين عن العمل. وأعلنت شركة مبادلة للبترول التابعة لشركة مبادلة للتنمية في يوليو 2014 توقيع اتفاقية التعاون مع وزارة البترول والثروة المعنية في جمهورية الصومال الفيدرالية. وتهدف الاتفاقية إلى تبادل الخبرات بين الجهتين، وتعزيز نقاط القوة في الوزارة الصومالية، ودعم جهود موظفيها، إلى جانب تطوير الفرص في مجال التنقيب والإنتاج في الصومال. وجاء توقيع الاتفاقية عقب محادثات جرت بين مسؤولين من دولة الإمارات ومسؤولين من الحكومة الاتحادية في جمهورية الصومال خلال النصف الأول من العام الجاري، وتركزت على أوجه التعاون المشترك بهدف تطوير صناعة النفط في جمهورية الصومال والأقاليم التابعة لها. الصحة للصوماليين في الرابع من يونيو الجاري افتتح في العاصمة مقديشو مستشفى الشيخ زايد بتمويل من الإمارات، ويستقبل المستشفى يومياً 300 مريض، ويوفر لهم العلاج مجاناً. وإلى جانب مشروع المستشفى، هناك مستشفى آخر تابع لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي في منطقة كيلو 4، وهو مستشفى حنانو للأمومة والطفولة، حيث يقدم هذا المستشفى خدمات صحية لمعظم السيدات والأطفال في العاصمة مقديشو والمناطق الأخرى من البلاد. وتواصل دولة الإمارات العربية المتحدة بناء عيادات صحية في كل من مدن أفغوي، وجوهر، ومركه، وبيدوا، إضافة إلى المناطق الأخرى من البلاد، وذلك في خطوة لإيصال الخدمات الطبية إلى المحتاجين والمتضررين الصوماليين. مساعدات للشرطة قدمت الإمارات مساعدات عسكرية إلى الشرطة الصومالية، ضمن إطار الدعم الذي تقدمه إلى شعب وحكومة الصومال في شتى المجالات. وشملت المساعدات التي قدمتها الإمارات إلى الشرطة الصومالية تسع عربات مصفحة وسبع دراجات للشرطة، و10 سيارات رباعية الدفع، إضافة إلى سبعة صهاريج وسيارة مصفحة خاصة لوزير الأمن الداخلي. وتمكن هذه المساعدات الشرطة الصومالية من أداء مهماتها الأمنية وخدمة الوطن.
#بلا_حدود