الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

العدوَّان الحليفان

سعت الولايات المتحدة والصين للتشديد على الإيجابيات في علاقاتهما بعد محادثات على مستوى عال استمرت ثلاثة أيام، لكنهما فشلتا في تضييق هوة الخلافات بينهما في أصعب القضايا الخاصة بالأمن الإلكتروني والأمن البحري. وأعلن وزير الخزانة الأمريكي جاك لو أن الجانبين التزما ببذل مزيد من الجهد من أجل التوصل إلى معاهدة ثنائية للاستثمار يحاول الجانبان التوصل إليها منذ سبعة أعوام. وتعهدت الصين بالحد من التدخل في أسواق العملة واتخاذ المزيد من الإجراءات لتحرير أسعار الصرف الأجنبي وفتح أسواق المال وتوسيع المجال أمام شركات الخدمات المالية الأجنبية. وشدد البَلدان أيضاً على التعاون في مكافحة التغير المناخي ومخاوفهما المشتركة بشأن البرنامج النووي لكل من إيران وكوريا الشمالية ومكافحة التطرف، ودعم التنمية العالمية. ووصف الجانبان المحادثات بأنها صريحة في حوارهما الاستراتيجي والاقتصادي السنوي لكنهما أكدا مواقف متباينة فيما يتعلق بالمطالب الإقليمية للصين في بحر الصين الجنوبي والأمن الإلكتروني والمسببات الرئيسة لتدهور الثقة بين البلدين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم. وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن الولايات المتحدة ما زالت تشعر بقلق عميق بسبب الهجمات الإلكترونية التي كان من بينها هجمات ضخمة على أجهزة كمبيوتر حكومية أمريكية اتهم مسؤولون أمريكيون متسللين صينيين بارتكابها. ورأى عضو مجلس الدولة يانغ جيه تشي أن على البلدين العمل معاً بشأن الأمن الإلكتروني، وطالب واشنطن بأن تكون محايدة وموضوعية فيما يتعلق ببحر الصين الجنوبي. وبين أن حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي مضمونة، ولن تكون هناك أي مشكلة فيما يتعلق بحرية الملاحة مستقبلاً، مبدياً أمله في أن تكون الولايات المتحدة محايدة وموضوعية لخدمة السلام والاستقرار في المنطقة. وكان الرئيس باراك أوباما التقى يانغ ومسؤولين صينيين آخرين في وقت سابق وطرح المخاوف فيما يتعلق بمسلك إيران في قضيتي الأمن الإلكتروني والبحري إضافة إلى سياساتها فيما يتعلق بالعملات والتكنولوجيا والاستثمار. وحث البيت الأبيض الصين على أخذ خطوات ملموسة من أجل خفض التوترات.
#بلا_حدود