الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

حماية المواقع الاستراتيجية

اعتقلت السلطات الكويتية أمس مالك السيارة التي أقلت الإرهابي إلى مسجد الإمام الصادق وعززت إجراءاتها الأمنية حول المنشآت النفطية، في حين استدعت تونس قوات الاحتياط غداة هجوم سوسة، تزامناً مع استنفار فرنسي لاعتقال متورطين في اعتداء ليون. وأكدت وزارة الداخلية الكويتية العثور على السيارة التي أقلت الإرهابي إلى مسجد الإمام الصادق وإلقاء القبض على مالكها فيما لا يزال البحث جارياً عن السائق الذي فر بها عقب التفجير. وأعلن المتحدث باسم شركة النفط الحكومية الكويتية الشيخ طلال الخالد الصباح أن «مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة رفعت الإجراءات الأمنية إلى الحالة القصوى على خلفية التفجير الإرهابي». وبين المتحدث أن جميع المصافي والحقول وجميع مواقع العمليات الخاصة بالقطاع النفطي فرضت عليها إجراءات مشددة للحفاظ على سير العمليات كما هو معتاد. وشيع الكويتيون أمس ضحايا تفجير مسجد الإمام الصادق الذي وقع ظهر أمس الأول في العاصمة الكويت. وجاء تشييع الجنازات وسط تشديدات أمنية مكثفة وحضور رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم ووزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح وأعضاء من السلطتين التشريعية والتنفيذية. وكان وكيل وزارة الصحة خالد السهلاوي أعلن أن معظم المصابين الذين دخلوا مستشفيات البلاد عقب التفجير الانتحاري في مسجد الإمام الصادق أمس الأول غادروا المستشفيات بعد تلقي العلاج المناسب. وفي تونس، أعلن رئيس الحكومة الحبيب الصيد عن مجموعة من الإجراءات الفورية على خلفية الهجوم الإرهابي الذي استهدف فندقاً في مدينة سوسة، من أبرزها دعوة جيش الاحتياط لتعزيز الحضور الأمني في المناطق التي ربما تكون مستهدفة داخل البلاد. وأفاد الصيد عقب ترأسه لاجتماع خلية التنسيق الأمني والمتابعة الذي عقد فجر أمس بأن الإجراءات تشمل كذلك إعلان جبال سمامة ومغيرة وليلة عيشة وورغة مناطق عسكرية مغلقة بما يسهل عمليات التدخل وملاحقة الإرهابيين، مؤكداً أنه سيجري تكثيف الحملات والمداهمات لتتبع الخلايا النائمة والعناصر المشبوهة بالتنسيق مع النيابة العمومية ووفق القانون، معلناً في الوقت ذاته عن رصد مكافآت مالية لكل من يدلى بمعلومات تمكن من القبض على عناصر إرهابية. وكشف مساعد وزير الخارجية البريطاني توبياس إيلوود أمس أن 15 مواطناً بريطانياً قتلوا في الهجوم الذي وقع في سوسة. وفي تطورات اعتداء ليون الفرنسي، يسعى المحققون إلى معرفة ما إذا كان المشتبه فيه في تنفيذ الاعتداء في شرقي البلاد حيث قتل مدير مؤسسة يعمل فيها بقطع الرأس، قد تحرك منفرداً أو بالتواطؤ مع شركاء. وقطع رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس زيارته إلى أمريكا الجنوبية لحضور اجتماع وزاري مصغر دعا إليه الرئيس فرنسوا هولاند واقتصر على حضور وزراء الخارجية والدفاع والداخلية والعدل. وأوضح فالس أن الاعتداء أسفر عن «ضغوط كبيرة على المجتمع الفرنسي، ويجب وضع حد لهذه الضغوط». وأشار رئيس الوزراء الفرنسي إلى أن «عملية قطع الرأس الرهيبة وهذا الإخراج والتنظيم ورفع الأعلام، شيء جديد في فرنسا». ودانت أبرز هيئة للمسلمين في فرنسا، المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، الاعتداء في منطقة ليون، داعية «المجموعة الوطنية بأكملها إلى اليقظة والوحدة والتضامن». بدورها، دعت رئيسة الجبهة الوطنية من اليمين المتطرف مارين لوبين إلى اتخاذ إجراءات صارمة وقاسية فوراً للقضاء على المتطرفين، في حين طالب رئيس حزب الجمهوريين نيكولا ساركوزي بمزيد من اليقظة.
#بلا_حدود