الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

اجتماع عربي طارئ

تدرس الحكومة الكويتية اليوم اعتماد تشريعات أمنية جديدة، في حين كشفت وزارة الداخلية أمس عن أن الانتحاري الذي فجّر نفسه الجمعة الماضية في جامع الإمام الصادق في منطقة الصوابر سعودي الجنسية. ويعقد مجلس جامعة الدول العربية اليوم اجتماعاً طارئاً على مستوى المندوبين الدائمين لبحث تداعيات الهجمات الإرهابية الأخيرة في الكويت وتونس. وأكدت وزارة الداخلية في دولة الكويت أن الانتحاري السعودي يدعى فهد سليمان عبدالمحسن القباع، مشيرة إلى أنه دخل البلاد فجر الجمعة الماضية عن طريق المطار وهو اليوم نفسه الذي وقعت فيه الجريمة النكراء. وأعلنت الوزارة ضبط سائق المركبة الذي تولى توصيل الإرهابي إلى مسجد الإمام الصادق وفر بعد التفجير مباشرة، مشيرة إلى أن السائق يدعى عبدالرحمن صباح عيدان سعود وهو من مواليد عام 1989، وهو من المقيمين بصورة غير قانونية، لافتة إلى أنه تم العثور عليه مختبئاً في أحد المنازل في منطقة الرقة جنوب الكويت. وأوضحت أن التحقيقات الأولية أظهرت أن صاحب المنزل من المؤيدين للفكر المتطرف المنحرف، فيما تواصل أجهزة الأمن جهودها للتوصل لمعرفة الشركاء والمعاونين في هذا العمل الإجرامي والوصول إلى الحقائق والخيوط المتعلقة بهذه الجريمة. وكانت السلطات أوقفت أمس الأول شخصاً يدعى جراح نمر مجبل غازي المولود في 1988، مؤكدة أنه صاحب السيارة التي استخدمت لنقل الانتحاري. وفي سياق متصل، أكد وزير النفط علي العمير أن الحكومة الكويتية ستدرس اليوم اعتماد تشريعات أمنية جديدة، «مجلس الوزراء سيبحث المسألة اليوم». ويعقد مجلس جامعة الدول العربية اليوم اجتماعاً طارئاً له على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة الأردن، وذلك لبحث تداعيات الهجمات الإرهابية الأخيرة على مسجد الإمام الصادق، في منطقة الصوابر الكويتية، وأحد الفنادق في منطقة سوسة التونسية، وذلك بطلب من دولة الكويت، وتأييد من الجمهورية التونسية. وبيّن الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية في الجامعة العربية السفير فاضل جواد أن الاجتماع سيبحث كيفية تعزيز التعاون العربي، وزيادته لمكافحة التنظيمات الإرهابية، وتنسيق الجهود الأمنية، والقوى المشتركة في ما بين الدول العربية من أجل مكافحة آفة التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم داعش الإرهابي. بدوره، أفاد مندوب الكويت الدائم لدى الجامعة العربية السفير عزير الديحاني بأن دولة الكويت طلبت من الأمانة العامة عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة، لبحث تداعيات الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق، وسبل التضامن العربي مع دولة الكويت في مواجهة تداعيات هذا العدوان. وأشار سفير تونس لدى مصر مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية محمود الخميري إلى أن بلاده أيدت طلب دولة الكويت عقد الاجتماع الطارئ، وذلك لمناقشة مخاطر الإرهاب وتهديده لأمن الدول العربية، والأمن القومي العربي بشكل عام، لافتاً إلى أنه سيصدر بياناً في ختام الاجتماع يؤكد الرؤية العربية المشتركة في مواجهة الإرهاب. في تونس، ذكرت الحكومة أمس أنها ستنشر نحو ألف شرطي مسلح في الفنادق وعلى الشواطئ، لتحسين الأمن في المنتجعات السياحية بعد يومين من هجوم دامٍ. وأجلت شركات سياحة آلاف السائحين الأجانب من تونس منذ أمس الأول، بعد مقتل عشرات برصاص مسلح استهدفهم وهم يستلقون على الشاطئ في هجوم أعلن تنظيم داعش المسؤولية عنه. وحذرت بريطانيا من أن متشددين قد يشنون المزيد من الهجمات على المنتجعات السياحية في تونس، بعد أن قتل مسلح 39 شخصاً بينهم 15 بريطانياً على الأقل في أسوأ هجوم من نوعه في تاريخ تونس الحديث. وذكرت وزارة الخارجية البريطانية في تحديث لنصائح السفر على موقعها على الإنترنت أن الهجمات ربما نفذها «أفراد غير معروفين للسلطات استلهموا أفعالهم من جماعات إرهابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي». ورأى كل من وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون ووزير الخارجية فيليب هاموند أمس أن جرائم القتل في تونس ستكون عاملاً في رسم سياسات الدفاع والأمن في بريطانيا العام الجاري، وستقوي عزم لندن على التصدي للخطاب المتطرف. وحددت المصالح الطبية في تونس حتى أمس هويات 18 سائحاً قتلوا في الهجوم الإرهابي.
#بلا_حدود