الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

بتوجيهات خليفة .. تخصيص محمية المرزوم لممارسة الصقارة والافتتاح منتصف الجاري

 حسن العربي، رضا البواردي ـ أبوظبي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس نادي صقاري الإمارات، خصصت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية محمية المرزوم في المنطقة الغربية، منطقة خاصة لممارسة الصقارة بالطرق التقليدية القديمة. وأكد عبيد خلفان المزروعي مدير الفعاليات التراثية في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، في مؤتمر صحافي أمس، أن المحمية ستستقبل هذا الموسم أوائل المرتادين من عشاق الصقارة اعتباراً من منتصف ديسمبر الجاري، فيما ستكون المحمية مُتاحة لكافة أبناء الإمارات وزوارها وللسياح على مدار موسم الصيد السنوي، خلال الفترة من نوفمبر إلى فبراير من كل عام برسوم رمزية في متناول الجميع. وأضاف المزروعي أن الميزة التنافسية الرئيسة لمشروع المحمية أنها الأولى من نوعها، التي تركز على الصقارة وفراسة الصحراء ومختلف أوجه التراث العربي والإماراتي، مشيراً إلى أن المشروع يتماشى مع قانون الصيد الذي صدر من قبل هيئة البيئة ـ أبوظبي، والذي يقضي بتحديد مواسم ومناطق وأدوات الصيد المسموح باستخدامها داخل الإمارة. وتنص القوانين المتعلقة بالأطر التشريعية للصيد، على كون هيئة البيئة في أبوظبي الجهة التنفيذية والرقابية الرئيسة، فيما يخص أنواع الطرائد وطرق ومواقع الصيد وغيرها، حيث يتم التنسيق مع الهيئة ضمن جميع المراحل. وتأتي هذه المبادرة استكمالاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في دعم هذا النوع من الرياضات التقليدية والتراثية لأبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، انطلاقاً من الاهتمام الكبير الذي أولاه المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ للصقارة، باعتبارها إرثاً ثقافياً مهماً، وقيمة معنوية كبيرة، وجزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية والتراث الإماراتي. وتُعد «البيزرة» من أهم ما يميز التراث الإماراتي الذي يحرص أهل الإمارات على الحفاظ عليه وتطويره ليواكب معايير الاستدامة الحديثة، وتماشياً مع سعي إمارة أبوظبي إلى تعزيز هذا الموروث التاريخي المهم، عبر تنفيذ العديد من المبادرات التي يأتي في مقدمتها إطلاق مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء، وفعاليات مهرجان الصداقة الدولي للبيزرة، إضافةً إلى نجاح جهود تسجيل الصقارة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في منظمة اليونسكو. وأشار المزروعي إلى أن أهداف فتح المحمية للجمهور تتمثل في تقديم تجربة ثقافية وسياحية فريدة للصيد التقليدي في دولة الإمارات، عبر موقع مميز وباستخدام وسائل تنقل بدائية، مع الحرص على استدامة الأنواع وتعزيز الوعي بالصقارة وصون البيئة والتراث. ويأتي تزايد الطلب على إقامة مشروع يسمح بالصيد بالصقور، ضمن إطار قانوني ومعايير دولية للصيد المُستدام، نظراً لمحدودية العرض محلياً وعالمياً، وندرة التجارب السياحية والثقافية التي تتيح للهواة والمهتمين تجربة الصقارة وتعليمها بشكل منظم. وزاد المزروعي أن لجنة إدارة المهرجانات تواصل جهودها في تحفيز الجيل الجديد، للتعرف على ماضي الإمارات العريق، ونحن نتطلع اليوم لأن تصبح المحمية من أهم المعالم التي تلعب دوراً مهماً في صون التراث الإماراتي ونقله للأجيال المقبلة. وأكد سعي إدارة المحمية بالتعاون مع اللجنة، لتنظيم رحلات للسائحين للتعرّف على الطرق التقليدية للصيد بالصقور، ورحلات لطلاب المدارس للتعرف على الموروث الثقافي الخاص بالصيد بالصقور، مواقع للتخييم، تنظيم بطولات ومسابقات الصيد بالصقور، وتنظيم دورات تدريبية لتعليم الصقارة، وتأسيس مطاعم إماراتية تراثية في المحمية، وأنشطة ثقافية أخرى، بهدف الحفاظ على البيزرة كتراث معنوي، وتقديم تجربة سياحية متفرّدة، والسعي للترويج للمشروع عبر العديد من الوسائل المهمة، كأندية الصيد المحلية والعالمية، وكالات السياحة والسفر، المشاركة في المعارض المتخصصة، وعبر قنوات التواصل الاجتماعي. من ناحيتها، أكدت الدكتورة شيخة سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري، هيئة البيئة ـ أبوظبي، أن هيئة البيئة تقوم بمنح رخص الصيد لمشغلي ومزودي خدمات الصيد، مثل المنتجعات ونوادي الصيد وتحديد مناطق ومواسم الصيد، الأدوات والمعدات التي تستخدم في الصيد والمحظور استخدامها، إلى جانب الأنواع المحظور اصطيادها، مشيرة إلى أن دور هيئة البيئة ـ أبوظبي يقتصر على منح رخص الصيد لمشغلي خدمات الصيد فقط ولا يشمل الأفراد، حيث تتولى نوادي الصيد والمنتجعات التي يتم ترخيصها من قبل هيئة البيئة ـ أبوظبي مسؤولية إصدار رخص الصيد للأفراد. وأوضحت الظاهري أنه لا تزال محمية منطقة المرزوم أو ما يعرف «بمحمية الغضا الطبيعية»، التي تمتد على مساحة إجمالية تقدر بتسعمائة وثلاثة وعشرين كيلومتراً مربعاً، قيد التطوير والإنشاء، مضيفة أن المحمية هي واحدة من بين عدد من المحميات الطبيعية والمتنزهات الوطنية، التي تعمل الهيئة بالتنسيق مع الجهات المختصة لإعلانها كمناطق محمية ضمن مراسيم أميرية. ويهدف إنشاء محمية الغضا الطبيعية للمحافظة على البيئات الطبيعية، التي تؤويها المنطقة المحمية وبشكل خاص نبات الغضا، وحماية عناصرها الحيوية والجيولوجية، بالإضافة لحماية النباتات والحيوانات المختلفة المهددة بالانقراض والعمل على تكاثرها. من جانبه، أكد أحمد بن هياي المنصوري مدير محمية المرزوم للصيد، أن إدارة محمية المرزوم للصيد تستقبل الزوار خلال موسم الصيد في الفترة من نوفمبر لغاية فبراير سنوياً، لمدة 7 أيام أسبوعياً، وذلك خلال فترتين للصيد في اليوم (صباحية ومسائية)، ويتم استقبال الزوار ضمن فرق للصيد، بحيث يتكون كل فريق من 5 أفراد كحد أقصى برفقة صياد محترف. طائر الحبارى توفر المحمية طائر الحبارى (من مراكز الإكثار المعروفة ـ وليس من البرية) وفرص الصيد بالصقور ضمن إطار قانوني ومراقب، وتجدر الإشارة إلى أن إمارة أبوظبي قد تبنّت في أوائل السبعينيات من القرن الماضي مشروعاً لإعادة توطين طائر الحبارى، بمبادرة من المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وذلك بهدف الحفاظ على الأنواع وحمايتها من الانقراض. رسوم دخول المحمية تبلغ رسوم دخول المحمية 5000 درهم للشخص الواحد، وتشمل نفقات الحصول على الطرائد للصيد، والمبيت في مخيّم خاص، إضافة للتنقل داخل المحمية عبر استخدام الإبل. ويبعد الموقع (مرزوم ـ المنطقة الغربية) عن مدينة أبوظبي نحو ساعة بالسيارة، وقد تم تسييج موقع المشروع بالكامل، وتقتصر الإقامة على الخيم التقليدية للحفاظ على الهدف الرئيس من المشروع وهو الرجوع إلى الطبيعة والحفاظ عليها، ويقتصر المشروع على تقديم أطر الصيد التقليدي دون الاستعانة بأي أسلحة مهما كانت.
#بلا_حدود