السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

تقدم في الجوف

أحكمت قوات التحالف العربي أمس سيطرتها الكاملة على جزيرة حنيش الكبرى وطهرتها من الميليشيا الانقلابية، في ظل مكتسبات جديدة وتقدم لقوات الشرعية في محافظة الجوف. وأعلنت قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده المملكة العربية السعودية تطهير جزيرة حنيش الكبرى اليمنية في البحر الأحمر من ميليشيات الحوثي وصالح المتمردة، في عملية نوعية نفذتها عناصر المقاومة الشعبية بدعم من القوات المشتركة للتحالف شملت عمليات إنزال وإغارة شاركت فيها القوات البحرية والقوات الجوية. وأفادت قيادة التحالف بأن هذه العملية تأتي بالتزامن مع العمليات التي تنفذها المقاومة الشعبية في محافظتي حجه والجوف بهدف تحريرها من الميليشيات الحوثية وأعوان المخلوع صالح، لإعادة فرض سلطة الحكومة الشرعية فيها وصولاً إلى الهدف الرئيس وهو أمن واستقرار اليمن. وأكدت مصادر عسكرية يمنية أن الحوثيين وقوات المخلوع صالح انسحبوا من الجزيرة فور وصول تعزيزات عسكرية كبيرة لقوات الجيش والتحالف. وبحسب المصادر، فإن الحوثيين وقوات صالح كانوا يستخدمون جزيرة حنيش في تهريب الأسلحة الآتية من إيران الداعمة لهم. وجزيرة حنيش هي مجموعة من الجزر من بينها جزيرة حنيش الكبرى، وتعد إحدى الجزر التي تحتل موقعاً استراتيجياً؛ لكونها تقع على الممر الدولي باب المندب. في محافظة الجوف، حاصرت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية أمس معسكر اللبنات الواقع في قبضة المتمردين الحوثيين وأعوان المخلوع علي صالح من جميع الاتجاهات في المحافظة الحدودية مع السعودية شمال شرق صنعاء. وأكدت المصادر سقوط البوابة الشرقية للمعسكر بيد الجيش والمقاومة إلى جانب تحرير التبة الجنوبية المطلة على المعسكر من قبضة الانقلابيين. وأوضحت أن طيران التحالف العربي يدعم قوات الجيش والمقاومة عبر شن غارات جوية على المعسكر ومواقع الحوثيين وقوات صالح، وهو ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوفهم. على صعيد متصل، أفادت مصادر في المقاومة الشعبية أمس بمقتل 13 مسلحاً من المتمردين الحوثيين وقوات المخلوع صالح وجرح تسعة آخرين في محافظة تعز جنوب العاصمة صنعاء. وبينت المصادر أن تلك الحصيلة كانت جراء المواجهات التي دارت مع قوات الجيش والمقاومة، إلى جانب الغارات الجوية التي شنها طيران التحالف على مواقع المتمردين في وادي عرش شمال المدينة. إلى ذلك، ثمن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي جهود وتضحيات قوات التحالف العربي التي شاركت الشعب اليمني المصير والهم المشترك وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. ودعا الرئيس اليمني أمس إلى اليقظة وشحذ الهمم لمواجهة «الدسائس والتحديات» التي تحاك من قبل «المتربصين بالوطن» كي لا ينعم المواطن بالأمن والاستقرار. وأوضح الرئيس اليمني أثناء اجتماعه بالقيادات الأمنية والعسكرية في عدن «كنّا ولا زلنا وسنظل كذلك وعلى الدوام دعاة سلام رغم ما حاق بالوطن والمواطن من خراب وقتل وتدمير من قبل الميليشيا الحوثية وصالح الانقلابية الذين أبوا إلا أن يغزوا القرى والمدن ويهجروا أبناءها في حرب ظالمة عدوانية ممنهجة تنفيذاً لرغبات وأجندة دخيلة على شعبنا ومجتمعنا وعقيدتنا». وأشار هادي إلى أن الشعب اليمني بمختلف مكوناته ومناطقه لم يكن يؤمن بتلك الأفكار الدخيلة التي ترفعها تلك الجماعات «شعاراً في تأصيل مقيت للفئوية والمناطقية الضيقة والتي حتماً مصيرها التقهقر والزوال لأن إرادة الشعوب في النهاية هي المنتصرة». وجزم هادي بأنهم يحملون مشروع حياة ومستقبل وطن وهو ما أجمع عليه جموع أبناء الوطن عبر مخرجات الحوار التي رسم فيها اليمنيون ملامح مستقبل اليمن الجديد المبني على العدالة والمساواة والحكم الرشيد.
#بلا_حدود