الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

المعارضة تحاور النظام في يناير

توعدت روسيا برد وصفته بالحازم على أي قوة تهددها في سوريا، فيما دعت أنقرة موسكو للهدوء محذرة من أن لصبرها حدوداً، في الوقت الذي قررت فيه قوى المعارضة السورية محاورة وفد يمثل الحكومة السورية أوائل يناير المقبل. وأكد المعارض السوري لؤي صافي أن مؤتمر الرياض الذي عقدته فصائل سورية معارضة حقق نجاحاً كبيراً، مشيراً إلى أن جميع أطراف المعارضة بمن فيهم حركة أحرار الشام وقعوا على وثيقة الرؤية الموحدة للخروج من الأزمة. وكانت المعارضة أكدت في بيان اجتماعها الختامي ضرورة رحيل بشار الأسد في بداية المرحلة الانتقالية، مع الالتزام بالحفاظ على مؤسسات الدولة وإعادة هيكلة الجيش والمؤسسات الأمنية. على صعيد متصل، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجيش الروسي أمس بالرد «بمنتهى الحزم» على أي قوة تهدده في سوريا، بعد ثلاثة أسابيع من إسقاط تركيا طائرة مقاتلة فوق الحدود السورية. وأوضح بوتين لدى اجتماعه بمسؤولي وزارة الدفاع «آمر بالتصرف بمنتهى الحزم، كل هدف يهدد الوحدات الروسية أو منشآتنا على الأرض سيدمر على الفور». وأفاد الرئيس الروسي بأنه «من المهم التعاون مع أي حكومة مهتمة حقاً بالقضاء على الإرهابيين»، وساق مثالاً الاتفاق مع الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لتفادي الاصطدام في الأجواء السورية. من جهته، أشار وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أمس إلى أن تركيا دعت روسيا للهدوء، مؤكداً أن لصبر بلاده حدوداً «إذا لم نقم بالرد عقب ما فعلتم، فليس لأننا نخاف أو يعترينا أدنى شعور بالذنب، بل نحن صابرون أملاً في عودة علاقاتنا إلى سابق عهدها». إلى ذلك، أعلن الرئيس الروسي أمس أن بلاده ستساند الجيش السوري الحر المعارض وتقدم له الأسلحة والذخيرة والدعم الجوي في عمليات مشتركة مع القوات السورية النظامية في مواجهة الإرهابيين المتشددين «يساعد عمل قواتنا الجوية في توحيد جهود القوات الحكومية والجيش السوري الحر». وأضاف في إشارة إلى الجيش السوري الحر «تشارك الآن الكثير من وحداته التي يزيد قوامها عن 5000 فرد في عمليات هجومية ضد الإرهابيين إلى جانب القوات النظامية في محافظات حمص وحماة وحلب والرقة، ونسانده من الجو كما نساند الجيش السوري، نساعدهم بالأسلحة والذخيرة ونقدم لهم دعماً مادياً». ولفت المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمس إلى أن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمر يحدده الشعب السوري «مستقبل الأسد يجب أن يناقشه السوريون أنفسهم وليس روسيا». وتابع «الجهود تنصب الآن على وضع قوائم بالمنظمات التي تعتبر إرهابية وتلك التي تعتبر معارضة معتدلة يمكنها لا بل ينبغي لها أن تكون جزءاً من التسوية السياسية. توجد خلافات بين دول معينة والمواقف تتقارب». ميدانياً، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس مقتل 22 مدنياً على الأقل في ثلاث هجمات انتحارية عبر آليات مفخخة في تل تمر التي تسيطر عليها قوات حماية الشعب الكردية في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا. وأعلن المرصد أمس الأول أن ثلاثة انتحاريين فجروا ثلاث آليات مفخخة يعتقد أنها صهاريج قرب المركز الصحي وسوق الخضار ومنطقة أخرى في بلدة تل تمر التي تعرضت مراراً لهجمات تنظيم داعش.
#بلا_حدود