الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

لجنة أممية للتهدئة

شنت مقاتلات التحالف العربي غاراتها على معاقل المتمردين الحوثيين وأعوان المخلوع صالح في محافظات صنعاء وذمار والحديدة، في ظل تقدم لقوات الشرعية في شبوة، بينما شُكلت لجنة أممية لبحث التهدئة بين الجانبين. وأعلنت مصادر عسكرية أمس أن قوات الشرعية اليمنية أصبحت على بعد 40 كيلومتراً من العاصمة صنعاء بعد تقدم كبير حققته في محافظة مأرب شرق العاصمة. وواصلت القوات الحكومية الضغط في مديرية نهم في محافظة صنعاء، بفرضها حصاراً على قاعدة فرضة العسكرية شمال شرق العاصمة. وأفادت مصادر في المقاومة الشعبية بتعزيز قوات الشرعية لمكاسبها في محافظة الجوف بالسيطرة على مديريتي الغيلة والمتون بعد سيطرتها أمس الأول على مدينة حزم كبرى مدن المحافظة. ولفتت المصادر إلى أن المديريتين سقطتا في يد القوات الحكومية بعد اشتباكات مع المتمردين الحوثيين وحلفائهم من الموالين للمخلوع صالح، مؤكدة أن القوات الحكومية تتجه إلى الغرب نحو معاقل المتمردين في محافظتي عمران وصعدة، اللتين تقعان شمال العاصمة تماماً. وأعلنت مصادر في المقاومة الشعبية اليمنية أمس، سيطرة قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية مدعومين بقوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، على بعض المواقع التي كانت خاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للمخلوع علي عبدالله صالح في مديرية عسيلان التابعة لمحافظة شبوة شرقي صنعاء. وأكدت المصادر أن مدفعية الجيش والمقاومة الشعبية قصفتا أيضاً مواقع عدة للانقلابيين في مديرية بيحان في المحافظة. ودارت اشتباكات عنيفة بين الحوثيين مدعومين بقوات صالح، والمقاومة الشعبية في منطقتي الصفراء والسليم في شبوة، تكبد فيها المتمردون خسائر كبيرة. وبحسب المصادر، تخوض قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تلك المواجهات، من أجل استعادة جميع المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون وقوات المخلوع صالح في المحافظة. وفي العاصمة صنعاء، شنت طائرات التحالف العربي أمس، غارات جوية عدة استهدفت مواقع المتمردين الحوثيين وقوات المخلوع صالح في معسكر الاستقبال، ومنطقة ريمان في مديرية ضلاع همدان شمالي العاصمة صنعاء. كما استهدفت غارت جوية عدة لمقاتلات التحالف العربي أمس، آليات ومعدات عسكرية تابعة للانقلابيين أسفرت عن تدميرها بالكامل في منطقة حورور التابعة لمحافظة ذمار جنوب العاصمة صنعاء. وبينت مصادر في المقاومة الشعبية أن من بين تلك الآليات عربة عسكرية تحمل رشاشاً مضاداً للطيران. يأتي هذا في الوقت الذي اعترضت فيه المنظومة الدفاعية للتحالف العربي في محافظة مأرب، صاروخاً باليستياً من نوع توشكا أطلقه المتمردون الحوثيون باتجاه المحافظة. وقصفت طائرات التحالف العربي أمس، مواقع وتجمعات لمليشيات الحوثيين والمخلوع صالح في مناطق اللحية، وجزيرة عقان في محافظة الحديدة غربي اليمن. كما شنت الطائرات غارات على أهداف للحوثيين في مدينة المخا الساحلية في محافظة تعز جنوبي البلاد. وتعرضت مواقع للمقاومة الشعبية وبعض الأحياء السكنية في مدينة تعز لقصف عشوائي من المليشيات المتمردة. على صعيد متصل، استؤنفت أمس في مدينة بيين السويسرية مباحثات السلام اليمنية في يومها الخامس، بين وفد الحكومة اليمنية الشرعية ووفد المتمردين الحوثيين. وأكد المبعوث الأممي للأزمة اليمنية إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أمس، أن المباحثات تضمنت البناء على ما اتفق عليه الجانبان في الأيام السابقة، مع استمرار مواصلة الجهود لإيجاد حل سياسي عاجل للأزمة في اليمن. وأعرب ولد الشيخ أحمد عن قلقه العميق إزاء تقارير عدة أفادت بوقوع خروقات لوقف إطلاق النار، موضحاً أنه تم إنشاء لجنة خاصة للتواصل والتهدئة من أجل تثبيت وقف إطلاق النار. ودعا المبعوث الأممي إلى احترام هذا القرار، والسماح بالتنقل الآمن وغير المشروط لتوزيع المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر حاجة في البلاد. وأشارت مصادر قريبة من محادثات السلام، إلى أن اللجنة المكلفة بالإشراف على وقف إطلاق النار ستكون برئاسة لواء في الجيش اللبناني، وستضم ممثلين عن حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وجماعة الحوثي المتمردة. إلى ذلك، دعا فريق الحكومة اليمنية الشرعية فريق الانقلابيين في مشاورات جنيف إلى التعامل بإيجابية. وحض عضو الوفد الحكومي في مشاورات جنيف عبدالعزيز جباري، فريق الانقلابيين في المشاورات إلى التعامل بمسؤولية مع متطلبات السلام، والبدء بخطوات جادة وملموسة أولها إطلاق سراح المعتقلين والمختطفين، وفك الحصار المضروب بقسوة على مدينة تعز كخطوة أولى تساعد على التقدم نحو السلام. وأوضح جباري، الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء في الحكومة اليمنية الشرعية «ندعو الانقلابيين إلى تغليب المصلحة العامة ومصلحة اليمن التي لا يخفى على أحد حجم المعاناة اليومية للسكان، التي تزداد يوماً بعد آخر وتتضاعف منذ أن اجتاحت المليشيا مؤسسات الدولة، وانقلبت على كل التوافقات التي تم التوصل إليها في وثيقة مؤتمر الحوار الوطني». وأردف «إذا كان الحوثي وصالح غير مستعدين لإطلاق سراح المعتقلين الذين اختطفوا بشكل غير قانوني وبشكل تعسفي، فكيف سيسلمون السلاح وأجهزة الدولة المخطوفة؟». وأكد نائب رئيس الوزراء أن الجميع يتحمل المسؤولية الوطنية والدينية والأخلاقية أمام الشعب اليمني، مشيراً إلى أن خيارات الحلول السلمية هي الخيارات الصحيحة، وأن خيار العنف والفوضى لم يجلب للبلاد والشعب سوى الدمار والخراب.
#بلا_حدود