السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

اغتيال سمير القنطار

رحبت الجامعة العربية بقرار مجلس الأمن الخاص بوقف إطلاق النار وبحث الحل السياسي في سوريا، في ظل احتدام المعارك بين قوات الأسد والمعارضة في حلب، بينما اغتيل القيادي في حزب الله اللبناني سمير القنطار في غارة جوية قرب دمشق. واعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي أن تبنّي مجلس الأمن وبالإجماع للقرار رقم 2254 بشأن سوريا فتح المجال، وللمرة الأولى، لأن يكون هناك فرصة لمعالجة جدية للأزمة السورية على أساس مرجعية بيان جنيف 2012 وبيانات فيينا الصادرة عن مجموعة الدعم الدولية الخاصة بسوريا. ورحب الأمين العام بصدور هذا القرار «الذي طال انتظاره»، وكانت جامعة الدول العربية طالبت بإصداره مباشرة بعد إعلان بيان جنيف في نهاية يونيو 2012. وأكد العربي أهمية ما تحقق في مجلس الأمن من إجماع دولي في هذا الشأن واستعداد الجامعة لمواصلة جهودها بالتنسيق مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، والعمل مع مجموعة الدعم الدولية الخاصة بسوريا من أجل تذليل ما يعترض تنفيذ هذا القرار من عقبات. وأشار إلى ضرورة مواصلة المساعي من قبل الأطراف الإقليمية والدولية المعنية من أجل حث جميع أطراف المعارضة والحكومة السورية على الاستجابة لتنفيذ مقتضيات قرار مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار، والبدء بمسار الحل السياسي التفاوضي المؤدي إلى الاتفاق على تشكيل هيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات تنفيذية كاملة. وشدد أمين عام الجامعة العربية على ضرورة اتخاذ مجلس الأمن ما يلزم من تدابير وإجراءات لوضع آلية رقابة دولية تفرض على جميع الأطراف الالتزام بوقف إطلاق النار، ومنع استهداف المدنيين بالغارات والقصف العشوائي. وطالب كذلك بالعمل بسرعة للبدء في إجراءات بناء الثقة عبر إتاحة وصول المساعدات الإنسانية لجميع المناطق المنكوبة والمحاصرة، وكذلك إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين. على صعيد متصل، قتل القيادي في حزب الله اللبناني سمير القنطار الذي أمضى نحو ثلاثين عاماً في السجون الإسرائيلية، ويشارك في القتال في سوريا منذ أكثر من عامين، جراء غارة اتهم حزب الله إسرائيل بشنها البارحة الأولى قرب دمشق. وفي أول ردود فعل إسرائيلية، رحب مسؤولون سياسيون وعسكريون بمقتل القنطار، من دون إعلان مسؤولية إسرائيل عن تنفيذ هذه العملية. وأعلن حزب الله في بيان أمس أن «طائرات العدو الصهيوني أغارت على مبنى سكني في مدينة جرمانا في ريف دمشق، ما أدى إلى استشهاد عميد الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية الأسير المحرر سمير القنطار وعدد من المواطنين السوريين». والقنطار (54 عاماً) يتحدر من بلدة عبيه جنوب شرق بيروت، وهو معتقل لبناني سابق في إسرائيل لنحو ثلاثين عاماً ويلقب بعميد الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، حيث كان يقضي عقوبة بالسجن المؤبد بعد اتهامه بقتل ثلاثة إسرائيليين بينهم طفلة في نهاريا عام 1979. وتولى القنطار الموجود في سوريا، منذ إعلان حزب الله تدخله العسكري لمساندة قوات النظام عام 2013، مسؤوليات قيادية في إحدى المجموعات التي أسسها الحزب. ولم تتبن إسرائيل رسمياً تنفيذ الغارة التي أدت إلى مقتل القنطار، ولكن وزيرة العدل في حكومة الاحتلال الإسرائيلي ايليت شاكيد ذكرت أن مقتل القنطار «نبأ سار». ميدانياً، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أمس وقوع معارك واشتباكات عنيفة بين الفصائل السورية المعارضة من جهة وقوات نظام الأسد والقوات الموالية لها في ريف حلب شمال سوريا من جهة أخرى. وأوضح عبد الرحمن أن المعارك بين الطرفين تزامنت مع قصف كثيف وتنفيذ الطائرات الحربية السورية والروسية 40 ضربة جوية على الأقل استهدفت بلدة خان طومان، مشيراً إلى مقتل 16 عنصراً من المعارضة. وفي شمال غرب البلاد، قتل أمس 15 شخصاً على الأقل بينهم مدنيون وأصيب أكثر من خمسين آخرين بجروح جراء غارات يعتقد أنها روسية استهدفت مقار حكومية سابقة عدة في مدينة إدلب، بحسب المرصد.
#بلا_حدود