السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

العفو الدولية: الضربات الروسية في سوريا ترقى إلى جرائم حرب

اتهمت منظمة العفو الدولية روسيا بقتل «مئات المدنيين» والتسبب «بدمار هائل» في سوريا جراء الغارات الجوية التي تشنها على مناطق سكنية، معتبرة أن هذه الضربات قد ترقى إلى حد كونها «جرائم حرب»، فيما نفت موسكو الاتهامات الواردة في التقرير، موضحة أن «لا معطيات متوفرة لديها عن مقتل مدنيين». وأوضحت منظمة العفو في تقرير أمس أن «الضربات الجوية الروسية أسفرت عن مقتل مئات المدنيين وتسببت بدمار هائل في مناطق سكنية، حيث أصابت منازل ومسجداً وسوقاً مكتظاً بالناس بالإضافة إلى مرافق طبية، وذلك في نمط هجمات يُظهر أدلة على وقوع انتهاكات للقانون الدولي الإنساني». وتشن موسكو حملة جوية في سوريا منذ 30 سبتمبر الماضي تؤكد أنها تستهدف بها تنظيم داعش و«مجموعات إرهابية» أخرى، ولكن دول الغرب وفصائل مقاتلة تتهمها بمساندة النظام السوري واستهداف المجموعات «المعتدلة» أكثر من تركيزها على المتشددين. وأفادت المنظمة التي تتخذ من لندن مقراً بأنها وثّقت «أدلة تشير إلى استخدام روسيا للذخائر العنقودية المحظورة دولياً والقنابل غير الموجهة في مناطق سكنية مكتظة». وتتطرق المنظمة في تقريرها إلى ست هجمات وقعت في محافظات حمص وإدلب وحلب في الفترة الممتدة بين سبتمبر ونوفمبر الماضيين، مشيرة إلى أنها تسببت «بمقتل ما لا يقل عن 200 مدني ونحو 12 مقاتلاً». ورأى مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة فيليب لوثر أن «بعض الضربات الجوية الروسية أصابت مدنيين أو أهدافاً مدنية بشكل مباشر وكذلك مرافق طبية، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين». وأردف «مثل هذه الضربات ربما تصل إلى حد جرائم الحرب»، مشدداً على أنه «من المهم للغاية أن يتم إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في الانتهاكات المشتبه بها». وبحسب التقرير «لم يكن هناك أهداف عسكرية أو مقاتلون في المحيط المباشر للمناطق التي ضُربت، وهذا يشير إلى أن الهجمات ربما شكلت انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني». ويوثق التقرير في إحدى الهجمات إطلاق ثلاثة صواريخ على سوق مزدحم في وسط مدينة أريحا في محافظة إدلب، ما تسبب بمقتل 49 مدنياً، ونقل عن شهود وصفهم «كيف تحول سوق الأحد الذي يعج بالحركة إلى مسرح لمذبحة في ثوان». ويشير التقرير إلى مقتل «46 مدنياً بينهم 32 طفلاً و11 امرأة ممن كانوا يلتمسون ملجأ في طابق التسوية لمبنى سكني طلباً للسلامة في 15 أكتوبر في الغنطو محافظة حمص». وتنفي موسكو تلك التقارير، حيث أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بسكوف أنه «لا معلومات لدينا عن صحة ما أوردته منظمة العفو الدولية»، موضحاً أنه ستتم «مناقشة التقرير مع وزارة الدفاع والهيئات الأخرى المعنية». وبيّن مسؤول في وزارة الدفاع الروسية «لم نتلق أي معطيات حول خسائر بشرية محتملة منذ 30 سبتمبر».
#بلا_حدود