الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

مقتل زهران علوش

قتل أمس قائد تنظيم جيش الإسلام زهران علوش، في حين منح نظام بشار الأسد ممراً آمناً لانتقال عناصر تنظيم داعش الإرهابي من جنوب دمشق إلى الرقة معقل التنظيم في سوريا، وسط تقدم للمعارضة لاستعادة الرقة. وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان والمعارضة السورية أن تحالفاً لجماعات معارضة من عرب وأكراد سوريا تدعمه الولايات المتحدة، تقدم صوب سد في شمال سوريا يسيطر عليه تنظيم داعش في هجوم يستهدف استعادة الرقة معقل التنظيم. وأكدت المصادر أن قوات سوريا الديمقراطية، التي تضم وحدات حماية الشعب الكردية وتحالفاً لقبائل عربية، أصبحت على بعد 20 كيلومتراً من سد تشرين، وهو واحد من ثلاثة سدود كبرى على نهر الفرات، في ظل استعادت قوى المعارضة لقرى الصهاريج وعبيدات والمنسية منذ الثلاثاء الماضي. وأفاد المرصد والمعارضة السورية أمس بمقتل قائد تنظيم جيش الإسلام المعارض المسلح زهران علوش مع خمسة من قادة جيش الإسلام أحدهم قيادي أمني من جراء قصف عنيف لطائرة حربية استهدف اجتماعاً لهم في غوطة دمشق الشرقية. وتشهد ثلاث مناطق جنوب دمشق خروج نحو أربعة آلاف من المقاتلين من عناصر تنظيم داعش في اتفاق بين الحكومة السورية والتنظيم الإرهابي. وينص الاتفاق، بحسب مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، على مغادرة المئات من عائلات عناصر تنظيم داعش وجبهة النصرة وبعض المقاتلين المصابين من مناطق تسيطر عليها المعارضة في جنوب دمشق إلى الرقة في شمال سوريا وإلى مناطق أخرى خاضعة لـسيطرة داعش على مدى أشهر، عبر توفير ممر آمن من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين على مشارف دمشق، ومن منطقة الحجر الأسود المجاورة، وذلك بهدف إنهاء وجود التنظيم في المناطق القريبة من العاصمة السورية مقابل إفراج الجماعات الإرهابية عن أسرى وضباط إيرانيين. وذكر مصدر حكومي مطلع على الملف أنه «جرى التوصل إلى اتفاق بخروج أربعة آلاف مسلح ومدني، من جميع الجهات في المنطقة الجنوبية، وبينهم عناصر من جبهة النصرة وداعش، وسيبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بخروج المسلحين اليوم، لتكون وجهتهم الرقة ومارع». ووفقاً لمصادر أخرى، فقد دخلت أمس الأول إلى منطقة القدم 18 حافلة برفقة فرق الهندسة التابعة للجيش السوري، مهمتها استلام العتاد والأسلحة الثقيلة التابعة لمسلحي داعش، وبعض مجموعات النصرة قبل نقلهم. إلى ذلك، أكدت روسيا أمس أن تنظيم داعش يواصل نقل النفط إلى تركيا عبر طرقات جديدة تمر في شمال العراق للإفلات من القصف الروسي. وأعلنت رئاسة الأركان الروسية أن الطيران الروسي نفذ 5240 طلعة، منها 145 طلعة لمسافة بعيدة منذ بدء تدخله العسكري في سوريا 30 سبتمبر الماضي. وبين الجنرال سيرغي روتسكوي أن «الإرهابيين يحاولون الإفلات من القصف الروسي عبر تغيير التدابير اللوجستية، واستخدام طرقات جديدة لتهريب النفط الخام». وأشار إلى أن شاحنات الصهاريج تمر عبر أحد الممرات الجديدة من محافظة دير الزور شرق سوريا إلى زاخو والموصل، معقل تنظيم داعش في العراق، بعبور الحدود بين البلدين قبل الوصول إلى تركيا. ولفت الجنرال روتسكوي وهو يعرض صوراً التقطت عبر الأقمار الاصطناعية لقوافل ومنشآت لوجستية تقع على الحدود العراقية ـ التركية، إلى «أن النفط يصل إلى الأراضي التركية عبر نقطة حدودية في منطقة زاخو». وأردف «أثناء التقاط الصور فوق منطقة زاخو كانت 11775 صهريجاً على كل جانب من الحدود العراقية ـ التركية»، مضيفاً أن قوافل الصهاريج لم تعد في الأيام الماضية تستخدم الطرقات الأخرى لتهريب النفط.
#بلا_حدود