الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

الأمم المتحدة: المتمردون يحرمون تعز المساعدات الإنسانية

واصل المتمردون حرمان مدينة تعز من المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى مناطق أخرى في المحافظة. وأعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان أمس الأول أنها أرسلت أكثر من مئة طن من الأدوية والمستلزمات الطبية إلى محافظة تعز، مؤكدة تعثر توزيع مساعدات في داخل تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية المحاصرة منذ أشهر. وأكد عضو لجنة الإغاثة الطبية المحلية في تعز محمد القباطي أن «أي مساعدات لم تصل إلى داخل المدينة المحاصرة فعلياً، وعلمنا أن هناك مساعدات تدخل إلى المناطق الواقعة خارج المدينة والأرياف والمديريات التي تقع تحت سيطرة من يحاصروننا»، مضيفاً «ثمة نفاد للأدوية والأكسجين، تعز تعيش كارثة حقيقية». كان مستشفى الثورة، وهو الأكبر في تعز، أعلن إغلاق أبوابه الجمعة الماضية بسبب نفاد مخزونه من الأدوية والمعدات الطبية والجراحية. وتعاني المدينة التي يقدر عدد القاطنين فيها بـ 600 ألف نسمة، من وضع إنساني صعب بعد أشهر من الحصار ينفذه المتمردون الحوثيون وحلفاؤهم من القوات الموالية للمخلوع علي عبدالله صالح. ويستهدف هؤلاء بانتظام بالمدفعية والصواريخ أحياء المدينة التي تسيطر عليها القوات الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي. وفي بيان مؤرخ أمس الأول ذكرت منظمة الصحة العالمية أنها أرسلت «أكثر من مئة طن من الأدوية والمستلزمات الطبية لأكثر من مليون مستفيد في ثماني مديريات في محافظة تعز»، مشيرة إلى أن المستلزمات التي تشمل أدوات طبية ومعدات جراحة، وزعت على 13 مستشفى ومركزاً صحياً. واعتبر ممثل المنظمة أحمد شادول عدم وصول هذه المساعدات «يحرم السكان من الحصول على الرعاية الصحية الأولية وينتهك حقوقهم الأساسية»، مؤكداً الحاجة لضمان وصول المساعدات من دون انقطاع. ورأى عبدالكريم شمسان، وهو رئيس ائتلاف عدد من المنظمات الإغاثية المحلية في تعز أن «المساعدات تسلم لمن يقتلوننا»، مضيفاً «يجب التفريق بين وصول مساعدات إلى مدينة تعز، وبين دخول المساعدات إلى مدينة محاصرة منذ أشهر»، مشيراً إلى أن الحوثيين «زادوا من تضييق الخناق، ومنعوا دخول الناس الذين يعبرون سيراً على الأقدام، ويصادرون أي مقتنيات شخصية يحملها هؤلاء». ودفع الوضع الصعب في تعز سكان المدينة إلى السير مسافات طويلة، عبر دروب جبلية وعرة وشديدة الانحدار، لنقل مواد غذائية وتموينية.
#بلا_حدود