الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

الجامعة العربية تطالب باستراتيجية وقائية ضد الإرهابيين الأجانب

طالبت جامعة الدول العربية باعتماد استراتيجية وقائية لوقف تدفق الإرهابيين الأجانب إلى المنطقة. وشاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في أعمال الورشة العربية الأولى بشأن ظاهرة الإرهابيين الأجانب في المنطقة العربية التي نظمتها جامعة الدول العربية أمس في القاهرة تحت عنوان «المخاطر ـ التحديات»، وذلك بحضور ممثلي وزارات العدل والداخلية في الدول العربية، إضافة إلى العديد من المنظمات العربية والدولية ومراكز البحوث. ترأس وفد الدولة محمد عتيق الرميثي نائب المدير العام في الهيئة العامة لأمن المنافذ والحدود وعضوية علي الشميلي مسؤول مندوبية الدولة لدى جامعة الدول العربية والدبلوماسي هاني بن هويدن عضو مندوبية الدولة في جامعة الدول العربية. وحذر الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية من خطورة بروز ظاهرة تدفق الإرهابيين الأجانب على المنطقة العربية، مشدداً على أن الجامعة العربية تتابع بقلق شديد هذه الظاهرة وتحرص على محاربتها عبر الوسائل المتاحة ووفقاً لما نص عليه قرار مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب الذي عقد في سبتمبر 2014، وتضمن اتخاذ تدابير قانونية وقضائية على المستوى العربي من حيث الأجهزة والآليات المتاحة لوقف تدفق الإرهابيين الأجانب. وكشف العربي في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور علاء التميمي مدير إدارة الشؤون القانونية في الجامعة العربية عن ارتفاع أعداد المقاتلين الإرهابيين الأجانب على مدى الأعوام الثلاثة الأخيرة الماضية إلى ما يزيد على 30 ألف مقاتل، إضافة إلى عدد البلدان التي يأتي منها هؤلاء الإرهابيون والتي وصلت إلى أكثر من 100 دولة في جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش. وبيّن العربي أن الإرهابيين الأجانب يتركزون في الوقت الراهن في سوريا والعراق وأفغانستان، وتوجد أعداد قليلة في ليبيا واليمن والصومال، لافتاً إلى أن المتوجهين للانضمام إلى تنظيم داعش يسافرون عبر تركيا التي تتحمل عبئاً كبيراً يتمثل في إدارة 911 كليومتراً من الحدود مع سوريا و311 كليومتراً من الحدود مع العراق. ورأى العربي أن ضعف قدرات مراقبة الحدود يسهم في زيادة تحرك الإرهابيين الأجانب ومغادرة بلدانهم، وكذلك حركة الأموال والأسلحة عبر الحدود، فضلاً عن عدم اعتماد العديد من الدول على قوانين لمعالجة مشكلة الإرهابيين الأجانب، وهو ما يخلق تحدياً كبيراً يتعلق بإثبات القصد الجنائي. ودعا العربي إلى «البدء في فهم السمات الاجتماعية للإرهابيين الأجانب المتجهين إلى مناطق النزاعات وإعداد الاستراتيجية الوقائية اللازمة لذلك»، مشيراً إلى أن أغلب هؤلاء الإرهابيين من فئة الشباب الذي تتراوح أعمارهم ما بين 15 و35 عاماً، إضافة إلى وجود بعض الفئات العمرية المتقدمة والذين في الغالب سبق أن كانوا منتمين إلى القوات المسلحة في الأنظمة المستبدة والتي أراد الشعب أن تزول والبعض الآخر منهم مدفوع بعقيدة متطرفة، وهناك من له صلة سابقة بالإجرام.
#بلا_حدود