الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

تفاؤل روسي ـ أمريكي

تطابقت الرؤى الروسية والأمريكية حيال إمكانية نجاح الهدنة السورية، تزامناً مع يوم وصف بالأكثر هدوءاً على جبهات القتال، في حين أرسلت موسكو سفينة حربية جديدة إلى شرق البحر المتوسط. وأبدى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري تفاؤلهما بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا. وأوضح لافروف لكيري في اتصال هاتفي أنه «من المهم ضمان مشاركة قطاع واسع من الجماعات المعارضة في المحادثات بشأن سوريا، ويشمل ذلك المكون الكردي». في سياق ذي صلة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن سفينة سميتليفي الحربية غادرت ميناء سيفاستوبول الواقع في شبه جزيرة القرم، صباح أمس في طريقها إلى البحر المتوسط. وأفادت الوزارة في بأن السفينة بعد عبورها مضيقي البوسفور والدردنيل ستدخل البحر المتوسط اليوم، حسب الخطة المقررة. وستنضم السفينة سميتليفي إلى مجموعة القطع البحرية الروسية الموجودة في شرق المتوسط بشكل دائم. وتضم تشكيلة المجموعة حالياً 15 قطعة بحرية بين قتالية ومساندة بقيادة الطراد الروسي موسوكفا. ومن المتوقع أن ترسل قيادة الأسطول البحري الحربي الروسي حاملة الطائرات الأميرال كوزنيتسوف إلى البحر المتوسط الصيف المقبل. إلى ذلك، شهدت المناطق التي شملتها الهدنة في سوريا يوماً هو الأكثر هدوءاً منذ وقف الأعمال القتالية قبل تسعة أيام، في وقت تستعد فيه الأمم المتحدة لاستضافة ممثلين عن الحكومة والمعارضة الأسبوع المقبل في جولة مفاوضات جديدة. وأعلن موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي مستورا أمس الأول أن الجولة الثانية من المفاوضات السورية غير المباشرة ستبدأ عملياً في العاشر من الشهر الجاري في جنيف. وأشار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إلى أن يوم أمس «هو الأكثر هدوءاً في المناطق التي يشملها اتفاق وقف الأعمال القتالية منذ دخوله حيز التنفيذ ليل 27 فبراير». وتستثني الهدنة، بموجب اتفاق أمريكي ـ روسي، تنظيم داعش الإرهابي وجبهة النصرة ومجموعات إرهابية أخرى، لتقتصر المناطق المعنية على الجزء الأكبر من ريف دمشق، ومحافظة درعا جنوباً، وريف حمص الشمالي وريف حماة الشمالي، ومدينة حلب وبعض مناطق ريفها الغربي. وتحدث عبدالرحمن إلى اشتباكات محدودة في ريف اللاذقية الشمالي، حيث توجد جبهة النصرة مع فصائل مقاتلة أخرى. ويطرح استثناء جبهة النصرة صعوبات في توثيق الهدنة، لكونها توجد في محافظات عدة. ووثق المرصد في مناطق الهدنة في تسعة أيام مقتل 148 شخصاً، بينهم 37 مدنياً و52 عنصراً من الفصائل و26 من قوات النظام و25 من جبهة النصرة ومجموعات حليفة لها، وتستثني هذه الحصيلة المعارك مع تنظيم داعش.
#بلا_حدود