الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

الأمم المتحدة: الانتقال السياسي أساس المفاوضات السورية

أكدت الأمم المتحدة أن الانتقال السياسي هو أساس كل القضايا التي ستجري مناقشتها في مفاوضات السلام السورية. وبدأت أمس جولة المفاوضات حول سوريا بلقاء بين وفد الحكومة إلى جنيف والموفد الدولي ستافان دي ميستورا. وأوضح دي ميستورا في مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة قبل الاجتماع «أنها لحظة الحقيقة»، متسائلاً «ما هي النقطة الأساسية؟ الانتقال السياسي هو النقطة الأساسية في كل القضايا التي ستتم مناقشتها بين وفدي الحكومة والمعارضة». وأشار إلى أن «جدول الأعمال وضع استناداً إلى القرار الدولي 2254، وفي إطار توجيهات إعلان جنيف بالطبع». واتفقت مجموعة عمل من الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وتركيا ودول عربية في 30 يونيو 2012 في جنيف على مبادئ مرحلة انتقالية تتضمن هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة، لكن الأطراف المعنية بالنزاع سورية أم غير سورية اختلفت على تفسير هذه المبادئ التي لم تلحظ بوضوح مصير الرئيس بشار الأسد. ونص القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن في ديسمبر على تشكيل حكومة تضم ممثلين عن المعارضة والحكومة في ستة أشهر، وصياغة دستور جديد، وإجراء انتخابات في غضون 18 شهراً. وذكر دي ميستورا إثر انتهاء اللقاء مع الوفد الحكومي أن النقاش تطرق إلى «مختلف القضايا الإجرائية التي أردنا توضيحها». وتعقد المفاوضات وسط تباين كبير في وجهات النظر بين طرفي النزاع، لكن في ظل اتفاق لوقف الأعمال القتالية صامد أجمالاً منذ 27 فبراير، ويستثني الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين موسكو وواشنطن ولقي دعماً من مجلس الأمن، تنظيم داعش وجبهة النصرة. وحذر المبعوث الدولي من أن البديل عن نجاح المفاوضات هو استمرار الحرب «الخطة الأخرى الوحيدة المتاحة هي العودة إلى الحرب، وربما إلى حرب أسوأ مما هي اليوم». لكن المحللين يشككون في إمكانية تحقيق تقدم سريع، فيما يبقى مصير الرئيس السوري نقطة الخلاف المحورية بين الطرفين، إذ تتمسك المعارضة بأن لا دور للأسد في المرحلة الانتقالية، في حين يصر النظام على أن الأسد «خط احمر». إلى ذلك، أرغمت الاشتباكات في وسط سوريا المنظمات الدولية أمس على تأجيل إيصال المساعدات إلى أربع بلدات محاصرة. وأفاد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بافل كشيشيك بأن إيصال المساعدات إلى كل من مضايا والزبداني المحاصرتين من قبل قوات النظام في ريف دمشق، وبلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من قبل فصائل معارضة في محافظة إدلب يجب أن يحصل بالتزامن.
#بلا_حدود