الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

التعاون الإسلامي: قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب مسيس وقصير النظر

وصفت منظمة التعاون الإسلامي التشريع الذي أقره الكونغرس الأمريكي المعروف باسم قانون 11 سبتمبر بقصر النظر وعدم الفهم وتسييس القوانين. وأوضح الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني أمس أن إقرار قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب من شأنه أن يعرقل العلاقات الدولية ويهدد بانزلاق الاقتصاد العالمي إلى حالة من الركود ويضعف التحالفات التي تعزز السلام والأمن في جميع أنحاء العالم ويفكك الحرب على الإرهاب. وأشار إلى الرأي المعتبر لرئيس المحكمة العليا في الولايات المتحدة جون روبرتس في قضية كيوبل ضد شركة رويال دتش للبترول عام 2013 الذي حذر فيه من خطورة تدخل الهيئات التشريعية في السياسة الخارجية. وأكد أن مثل هذا التدخل يؤدي إلى تمزق الأعراف والمبادئ التي تحكم العلاقات بين الدول وإلى المعاملة بالمثل من قبل الدول في أنحاء العالم وأن للقانون الأمريكي سلطانه في حدود وطنه وليس له أن يحكم العالم. وأشار مدني إلى أن للولايات المتحدة الأمريكية دوراً عالمياً وحيوياً وأساساً بما يتفق مع مكانتها كقوة عظمى من أجل تعزيز السلام والأمن على امتداد العالم، وأن هذا الدور لا يتم من دون التعاون وتبادل المعلومات مع الأجهزة الأمنية في دول العالم الأخرى ومن دون الحفاظ على اقتصاد عالمي مستقر ومزدهر، ونظام مالي دولي متماسك. وحذر من إقرار قانون 11 سبتمبر الذي سيكون مآله التشتت وستحل محل تلك القواعد والأعراف حالة من الفوضى والانفراد المتعسف في التشريعات الدولية والرد المتبادل في سن القوانين ما سيضعف حتماً الشعور بالأمن والأمان عند أفراد المجتمعات كافة. وفي السياق نفسه، استنكر رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان إقرار الكونغرس الأمريكي ما يعرف بقانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب»، ورأى أن القانون يتعارض مع مبدأ السيادة التي تتمتع بها الدول وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وجزم الجروان بأن هذا القانون يعتبر سابقة خطيرة في مبادئ وأسس العلاقات بين الدول وذلك بتطبيق قانون داخل دولة يحق له التدخل بشؤون دول ذات سيادة وهو ما تستنكره ليس فقط الشعوب العربية بل جميع شعوب العالم.
#بلا_حدود