الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

مساعدات إلى شرق حلب

اتهمت موسكو واشنطن بعدم الوفاء بالتزاماتها في الاتفاق المبرم بين الجانبين حول الهدنة في سوريا، فيما تنتظر عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية الدخول إلى شرقي حلب. وأوضح الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشنيكوف في بيان «يبدو أن الهدف وراء اعتماد واشنطن ضبابية كلامية هو إخفاء واقع أنها لا تفي بالتزاماتها، وفي المقام الأول فصل مسلحي المعارضة المعتدلة عن الإرهابيين»، منتقداً تشكيك بعض المسؤولين الأمريكيين الكبار حول التعاون بين البلدين. وبحسب الجنرال كوناشنيكوف، فإن روسيا تفي «منذ اللحظة الأولى بالتزاماتها بخصوص نظام وقف الأعمال القتالية على الأراضي السورية». وكان مسؤولون امريكيون عدة عبّروا عن شكوك بخصوص احترام موسكو للاتفاق الذي جرى التفاوض عليه الأسبوع الماضي بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف. وذكر مسؤول في البنتاغون أن «المهلة قصيرة لكن انعدام الثقة كبير». إلى ذلك، أعلن المسؤول في الأمم المتحدة يان إيغلاند أمس أن نحو 20 شاحنة تنقل مساعدات إنسانية من الأمم المتحدة غلى شرق حلب عبرت الحدود التركية وتنتظر في منطقة عازلة تقع بين تركيا وسوريا، معرباً عن أمله في توزيعها اليوم في الاحياء المحاصرة الخاضعة لسيطرة المعارضة في شرق حلب، حيث يعيش نحو 250 ألف شخص، مضيفاً أن «الشاحنات مستعدة للتحرك على الفور». وحض مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا أمس النظام السوري على السماح فوراً بتوزيع المساعدة الإنسانية، مؤكداً أن حتى الروس أعربوا عن خيبة أملهم من هذا الأمر. وذكر دي ميستورا «نحن بحاجة إلى إذن نهائي. وهذا أمر يجب أن يجري فوراً»، مضيفاً «إنه لأمر مؤسف، إننا نضيع الوقت. روسيا موافقة معنا على هذه النقطة». على صعيد متصل، طلب وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت أمس من واشنطن اطلاع حلفائها بسرعة على مضمون الاتفاق الذي ابرمته مع روسيا حول سوريا «المهم هو أن تصلنا معلومات وافية، وآمل أن نحصل عليها سريعاً». وأضاف «يبدو لنا انه من الطبيعي تبادل المعلومات بين الحلفاء»، مشيراً إلى أنه «ستكون هناك فرصة قريبة للمباحثات هي الجمعية العامة للامم المتحدة حين يحضر الجميع الأسبوع المقبل».
#بلا_حدود