الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

ساركوزي مهاجماً اللاجئين: فرنسا لن تتحمل بؤس العالم

في الوقت نفسه الذي يتم فيه إخلاء مخيم المهاجرين «كاليه» شمال باريس، والذي يضم الآلاف ممن عبروا الحدود وسكنوا هذا المكان لحين الاستقرار في فرنسا أو العبور بشكل غير شرعي إلى بريطانيا ويعيشون في ظروف صحية غاية في السوء، انطلقت عملية نقل المهاجرين (سودانيون، أريتريون، أفغان وغيرهم) على دفعات آخرها أمس، إلى أماكن مؤقتة لحين الانتهاء من بناء أماكن سكن مناسبة، وصرحت وزيرة الإسكان إيمانويل كوس من المكان أن 1500 مهاجر على الأقل كانوا موجودين مع بدء الإخلاء، مشيرة إلى «وجود كثير من العائلات مع أطفال، أكثر من المعتاد، بالتأكيد سيتلقون الرعاية»، وفق ما صرحت لوكالة الأنباء الفرنسية. نجد أنه من المفارقات أن يصرح الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي والمتنافس حالياً على ترشيح تيار اليمين له ليمثله في الانتخابات الرئاسية المرتقبة أنه لن يكون أقل حزماً في قضايا أساسية كالهجرة والإسلام والأمن، وذلك خلال لقاء متلفز عبر قناة فرنسا 2، مؤكداً ضرورة معارضة خطة الحكومة لإنشاء 12000 مكان إقامة جديد في أرجاء فرنسا كافة والانتهاء منها بحلول نهاية هذا العام. وأوضح وجهة نظرة التي ظل يردد أنه لن يتراجع عنها بقوله «نحن لم نفرغ غابة كاليه من المهاجرين لينتشروا في جميع أنحاء فرنسا لينتهي بنا الأمر على أن تكون لدينا مئة أو مئة وخمسين كاليه، ففي بلد تطغى عليه موجات هائلة من الهجرة فإن الاستجابة لها سوف تجعل الوضع غير قابل للسيطرة وستخلق (غيتوهات) مغلقة. لا يوجد أيضاً لدينا المزيد من الوظائف والمساكن ولا المال»، مكرراً قول رئيس الوزراء الأسبق ميشيل روكار «فرنسا لا يمكن أن تستوعب بؤس العالم كله». وعلى الرغم من أن ساركوزي استعان بعبارة روكار إلا أنه يجب التنويه إلى أنه قالها في مناسبة وسياق مختلفين تماماً.
#بلا_حدود