السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

إحباط تسلل قبالة نجران

أحبطت القوات السعودية المشتركة محاولة تسلل جديدة لمجموعة من عناصر مليشيات الحوثي والمخلوع صالح قبالة الحدود في نجران، في حين فضح حقوقيون أمام الأمم المتحدة انتهاكات الانقلابيين، مطالبين بتقديمهم إلى المحاكم. ونجحت القوات السعودية أمس في التعامل مع المجموعة التي حاولت التسلل بإسناد جوي من الأباتشي، وساد الهدوء حدود جازان في الطوال رغم إطلاق المقذوفات العسكرية من داخل الأراضي اليمنية، دون إلحاقها أضراراً وخسائر على الجانب السعودي. وواصلت مليشيات الحوثي والمخلوع قصفها العشوائي لأحياء مدينة تعز، كما قصفت مدينة التربة في محافظة تعز. في غضون ذلك، تواصلت الاشتباكات بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة، ومليشيات الحوثي والمخلوع صالح من جهة أخرى، في مناطق متفرقة من محافظات تعز والجوف. وعقدت أمس في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف ندوة بعنوان «الكارثة الإنسانية في اليمن»، تحدث فيها منسق المنظمة الوطنية اليمنية للدفاع عن حقوق الإنسان ناجي علاو، عن انطباق القانون الدولي على المليشيات المسلحة والقوات المسلحة المنشقة، وأن التزامات المليشيات لا تختلف عن التزامات الدول بالمنظومة الإنسانية الدولية. وأكد علاو أن المليشيات الانقلابية في اليمن تتصور علي عكس الحقيقة، بأنها غير ملتزمة باحترام المعاهدات الدولية والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولذلك تتمادي في الانتهاكات الجسيمة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان في اليمن، مؤكداً ضرورة مثول قيادتها وأفرادها أمام المحاكم لمحاسبتهم على تلك الجرائم. وأوضح أن اتفاقيات جنيف الأربع المؤسسة للقانون الدولي الإنساني والبروتوكولات الإضافية الملحقة بها، تنص على محاسبة الدول وكذلك المليشيات عن أي انتهاك لحقوق الإنسان على الأراضي التي تسيطر عليها، بما في ذلك القتل والتعذيب والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، وحرمان السكان من الرعاية الطبية وحرية الحركة، وحصار المدن واحتجاز المعارضين، كما تلزمهم البروتوكولات بكامل الواجبات التي تلتزم بها الدول. وأفاد بأن البروتوكول الثاني، الذي دخل حيّز التنفيذ عام 1978 أكد واجبات المليشيات التي تسيطر على الأراضي تجاه سكان تلك المناطق. وتحدثت وزيرة حقوق الإنسان السابقة حورية مشهور عن انتهاكات المليشيات الانقلابية لحقوق الإنسان التي يتعرض لها الأطفال والنساء. ولفت حمزة الكمالي العضو السابق في مؤتمر الحوار الوطني اليمني، إلى تجنيد المليشيات الحوثية للأطفال، واستهداف المنشآت والمدارس إما بتدميرها أو تحويلها إلى مخازن للسلاح وسجون للاعتقال والتعذيب والتحقيق مع المعارضين، أو مخابئ للتمترس، واستهداف الطلاب عبر النزول للمدارس، واقتياد الأطفال من 12 إلى 18 سنة للانخراط في الأعمال العسكرية، في انتهاك صارخ لاتفاقية حقوق الطفل. وبيّن أن المليشيات الانقلابية غيرت أيضاً المناهج لتتضمن التحريض على القتل، وثقافة الخراب والموت، وبما يهدد مستقبل الأطفال ومستقبل اليمن. وتطرق إلى فصل المليشيات المدرسين وأساتذة الجامعة المعارضين لهم، ومنح الطلاب الشهادات من دون دراسة أو اختبارات، إضافة إلى وقف رواتب الطلاب اليمنيين المبتعثين في الخارج، ما أجبرهم على التوقف عن الدراسة.
#بلا_حدود