الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

يطمح لإنشاء مسرح خاص بالطفل.. عثمان الزعابي لـ الرؤية: المصالح وأدت مواهب «أبوالفنون»

قادته الأقدار وهو في السادسة من عمره للمشاركة في أول مسلسل إماراتي لتلفزيون أبوظبي، إذ انطلق بعدها في عالم الفن، مشاركاً في أعمال ومهرجانات وفرق مسرحية، لينال الكثير من الجوائز والتكريمات. يؤكد الفنان الإماراتي عثمان الزعابي، أن بعض المنتجين والمخرجين أصحاب مصالح شخصية، ولا يبحثون عن العمل الجيد، بل التربح و«الفن التجاري»، لذا تموت المواهب قبل أن تأخذ فرصتها. موضحاً أن مقومات نجاح المسرح «أبوالفنون» موجودة، لكن الركود المسرحي الكبير سببه المصالح الشخصية، طامحاً لمسرح خاص بالطفل، وتقديم مسرحيات للأطفال تنمي مواهبهم وقدراتهم الإبداعية. ÷ حدثنا بداية عن طفولتك الفنية، وكيف التحقت بالفن منذ الصغر؟ - في صيف 1978 اختيرت القرية التي كنت أسكن فيها، لتصوير أول مسلسل إماراتي من إنتاج تلفزيون أبوظبي، بطولة الفنانين خالد النفيسي وعلى المفيدي وسلطان الشاعر وأحمد منقوش، فاحتاج مخرج العمل أطفالاً من ذكور وإناث من هذه القرية لهذا المسلسل، فذهبت على الفور لتسجيل اسمي مع الأطفال، وكان عمري حينذاك «ست سنوات»، والحمد لله تم اختياري من بين الأطفال المطلوبين. ÷ وما الدور الذي أسند إليك حينها، وما ذكرياتك عنه؟ - كان دوري أن نجلس مع النساء على الشاطئ لوداع واستقبال البحارة لرحلة الغوص، وأيضاً الذهاب إلى دراسة القرآن الكريم عند المطوع. وأتذكر عندما كنا نصور مشهد قراءة القرآن عند المطوع، كان الوقت قبل صلاة الظهر بقليل ودرجة الحرارة عالية جداً، و«كنا حالقين رؤوسنا على الصفر»، وكنت جالساً في الصف الأمامي أمام الكاميرات مباشرة، وعندما بدأ التصوير مسحت العرق من على وجهي من شدة الحر، وعندها سمعت صرخة قوية «استوب» يا أخي لا تمسح العرق، فعرفت أن هذه الصرخة موجهة لي، وعندها بكيت بكاءً شديداً فتم وقف التصوير وتهدئتي من طاقم العمل، خاصة من الفنان الراحل خالد النفيسي، وبعدها أكملت تصوير المشهد بعد تقبيل رأسي، وتقاضيت عن هذا العمل 600 درهم. ÷ وماذا كان دورك في الفرقة القومية الشعبية؟ - في عام 1988 طلبت وزارة الإعلام والثقافة من المسؤولين عن المهرجانات، تشكيل فرقة قومية لأداء الرقصات الشعبية لتراث الإمارات من أبناء الوطن، لتمثيل الدولة في المهرجانات المحلية والخارجية، فتم اختياري من بين شباب إمارة رأس الخيمة، إذ كنا نعمل البروفات اليومية على مسرح مدرسة ثانوية رأس الخيمة، والبروفات النهائية على مسرح وزارة الإعلام والثقافة في أبوظبي، وكنت أبلغ من العمر 16 عاماً آنذاك. ÷ وما المناسبات التي شاركت فيها؟ - العيد الوطني ومهرجان العين الدولي، ومن المشاركات الخارجية شاركت في مهرجان جرش في الأردن، ومهرجان بابل في العراق، ومهرجان القاهرة الدولي، ومعرض الدار البيضاء الذي سيظل في الذاكرة، إذ زارنا المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، فكنت أستمتع بالوقوف على خشبة المسرح وخاصة عند تصفيق الجمهور. * وكيف كانت عودتك إلى المسرح؟ - قدمت فكرة مسرحية «العلم ريشة ترسم المستقبل» التي تحث على العلم كعمل تطوعي للأطفال، إلى المسؤولين في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، واتصلت بالفنان عبدالله بوهاجوس الذي جمع فنانين من المواطنين والمقيمين العرب بالإمارات، وقدموا العمل تطوعاً، وأجرينا البروفات على مسرح نادي ضباط الشرطة، لمدة شهرين ونصف تقريباً، وكنت مشرفاً على المسرحية ومديراً للإنتاج، وبالصدفة تحولت إلى مصمم أزياء ومدير ديكور ومدير علاقات عامة، وعُرضت على مسرح نادي ضباط الشرطة على فترتين، وحضرها أكثر من 950 طالباً وطالبة من المدارس الحكومية والخاصة وذوي الاحتياجات الخاصة. ÷ وكيف انتقلت إلى مسرح «عيال زايد»؟ - بعد نجاح لاقت هذه المسرحية صدى كبيراً في الصحف المحلية ومواقع الإنترنت، اتصل بي بوهاجوس، وعرض عليّ فكرة إنشاء مسرح قومي في إمارة أبوظبي باسم «عيال زايد»، بعد اتفاقه مع المخرج منصور الظاهري، فوافقت على الفور، خصوصاً بسبب الركود المسرحي في أبوظبي، وتم تعييني مدير إنتاج للمسرح الجديد. ÷ هل ترى أن المواهب الإماراتية تأخذ فرصتها كما ينبغي؟ - بالطبع لا، فالمنتجون والمخرجون أصحاب مصالح شخصية فقط، فهمّ المنتج الأول والأخير كسب المال، والمخرج يركض وراء المال والشهرة «الفن التجاري»، ولا يبحث عن العمل الجيد، لهذا السبب تموت فرصة المواهب، والحمد لله في دولتنا توجد كل مقومات المسرح الناجح، مثل الدعم المادي والممثلين والمسارح والجمهور والإعلام والمؤلفين والمخرجين. ÷ وإلام تطمح خلال الفترة المقبلة؟ - أطمح إلى إنشاء مسرح خاص بالطفل، لأن الطفل هو أساس بناء أي مجتمع متحضر وواع، إذ تهدف مسرحيات الأطفال إلى تنمية مواهبهم وقدراتهم الإبداعية.
#بلا_حدود