الاحد - 27 نوفمبر 2022
الاحد - 27 نوفمبر 2022

تفاوت ثقافات العملاء وراء تراجع المعاملات الإلكترونية

عزا مدير ادارة العلاقات التجارية في مركز أبوظبي للأعمال، علي فهد النعيمي تراجع عدد المعاملات الإلكترونية المنفذة، مقارنة بالمعاملات التقليدية، إلى تنوع وتفاوت الثقافات والمستويات التعليمية لجمهور العملاء المتعاملين مع المركز. وأفاد النعيمي بأن مركز أبوظبي للأعمال بدأ فعلاً تنفيذ حملات توعية مكثفة لتوعية ونشر ثقافة إنجاز المعاملات إلكترونياً. وأضاف أن ذلك سيتم عبر فريق متكامل يعمل على نشر ثقافة استخدام الخدمات الإلكترونية التي يوفرها المركز لعملائه، مؤكداً أن المركز اعتمد حزمة ميزات تفضيلية تمنح للمسثمر حال إنجازه المعاملات بالطرق الإلكترونية. ويستطيع المستثمر في إمارة أبوظبي، بحسب النعيمي، الحصول على موافقات التراخيص التجارية في أربعة أيام عمل فقط بعد التقدم بالأوراق الثبوتية المطلوبة إلى مركز أبوظبي للأعمال، فيما تستغرق فترة تجديد التراخيص التجارية باستخدام الخدمات الإلكترونية أقل من عشر دقائق. وأشار النعيمي إلى أن المركز بصدد إطلاق خدمات الاستشارات الاقتصادية للمرة الأولى أمام شركات القطاع الخاص والمستثمرين الراغبين في دخول السوق المحلي في الربع الأول من العام المقبل. وبين أن خدمة الاستشارات الاقتصادية ستقدم عبر عدد من المستشارين في جميع مجالات الاستثمار سواء من النواحي المالية أو الاقتصادية أو القانونية. وأكد النعيمي أن الخدمة سيخصص لها قاعات مميزة داخل مركز أبوظبي للأعمال بحيث تقدم على أعلى المستويات العالمية. وأوضح أن خدمات الاستشارات الاقتصادية ستتيح للمستمثرين التعرف إلى القوانين المعمول بها في أبوظبي في ما يتعلق بتأسيس المشاريع، إلى جانب الوقوف على الفرص الاستثمارية المتاحة والإجراءات التي تكفل إنشاء المشروع في وقت قياسي. وحول خطط المركز المستقبلية لتطوير بيئة الأعمال في أبوظبي، أفاد مدير إدارة العلاقات التجارية في مركز أبوظبي للأعمال، بأنه يطمح في أن يكون المستثمر رقيباً على نفسه في أبوظبي في السنوات المقبلة، لا سيما مع نجاح الإمارة في تقديم الخدمات الإلكترونية للمرة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط والخليج. وأكد النعيمي حرص المركز على استكمال الربط الإلكتروني مع 19 جهة حكومية محلية واتحادية نهاية العام الجاري، يشكل مجموعها ما نسبته 90 في المئة من إجمالي معاملات التراخيص التجارية. وثمّن النعيمي الدعم الذي يحظى به مركز أبوظبي للأعمال من مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات. وأضاف أن هذا الدعم أسهم في تسريع وتسهيل إنجاز إجراءات وعمليات الربط الإلكتروني مع هذه الجهات، في إطار استراتيجية حكومة الإمارة الرامية إلى التحول للحكومة الإلكترونية، عبر تعزيز المعاملات والإجراءات بين الجهات الحكومية إلكترونياً. وتالياً نص الحوار: • أنجز مركز أبوظبي للأعمال عدداً من الخدمات الإلكترونية الجديدة المقدمة لعملائه من المستثمرين ورجال الأعمال في فترة زمنية قياسية، فما هو جديد تلك الخدمات في الفترة المقبلة؟ = يطلق مركز أبوظبي للأعمال التابع لدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، للمرة الأولى، خدمات الاستشارات الاقتصادية أمام شركات القطاع الخاص والمستثمرين الراغبين في دخول السوق المحلي في الربع الأول من عام 2014. وسوف تقدم خدمة الاستشارات الاقتصادية عبر عدد من المستشارين في مجالات الاستثمار كافة سواء من النواحي المالية أو الاقتصادية أو القانونية، كما سيخصص لها قاعات مميزة داخل مركز أبوظبي للأعمال بحيث تقدم الخدمة على أعلى المستويات العالمية. وتتيح خدمات الاستشارات الاقتصادية للمستثمرين التعرف إلى القوانين المعمول بها في إمارة أبوظبي والمتعلقة بتأسيس المشاريع، إلى جانب الوقوف على الفرص الاستثمارية المتاحة، والإجراءات التي تكفل إنشاء المشروع في وقت قياسي. • وماذا عن خطط المركز المستقبلية لمساعدة عملائه في الحصول على الخدمات الإلكترونية، والمساهمة في إنجاز الحملات الرقابية؟ = أطمح شخصياً إلى أن يكون المستثمر في أبوظبي رقيباً على نفسه في السنوات المقبلة، خصوصاً مع نجاح الإمارة في تقديم خدمات المفتش الإلكتروني للمرة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط والخليج. كما يحرص المركز في الوقت الراهن على استكمال الربط الإلكتروني مع 19 جهة حكومية محلية واتحادية مع نهاية العام الجاري تشكل مجموعها ما نسبته 90 في المئة، من إجمالي معاملات التراخيص التجارية. ومع إنجاز تلك الاستراتيجية المستقبلية في الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية، سيحتاج عملاء مركز الأعمال في أبوظبي فقط أربعة أيام عمل للحصول على موافقات الجهات الحكومية على معاملات التراخيص التجارية الجديدة. كما سيتمكن مركز أبوظبي للأعمال بعد اكتمال الربط الإلكتروني مع هذه الجهات من تحقيق أحد أهم أهدافه العام الجاري، والذي يتلخص في توفير معاملات التراخيص التجاري إلكترونياً بما يسهم في التقليل من الإجراءات، واختصار الوقت والوثائق المطلوبة لمعاملات التراخيص التجارية. ونجح مركز أبوظبي للأعمال في إنجاز الربط الإلكتروني مع ثلاث جهات حكومية جديدة هي جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، ووزارة الشئون الاجتماعية، والإدارة العامة لجمارك أبوظبي التابعة لدائرة المالية، وهو ما أوصل عدد الجهات الحكومية التي أنجزت الربط مع المركز إلى 15 جهة تصل معها نسبة المعاملات التي يتم إنجازها إلكترونياً إلى 79 في المئة من إجمالي معاملات التراخيص التجارية. • وكيف ترى جهود تبسيط إجراءات المعاملات الإلكترونية الجارية حالياً في تسهيل عمل المستثمرين في إمارة أبوظبي؟ = مع إتمام تفعيل نظام الربط الإلكتروني مع جميع الجهات الحكومية المحلية والاتحادية على مستوى إمارة أبوظبي، سيتمكن عملاء مركز أبوظبي للأعمال من استخراج رخصتهم التجارية الجديدة في فترة زمنية تتراوح بين يومين وأربعة أيام عمل. ولتبسيط الإجراءات بصورة أكبر، تم الاستغناء عن طلب الرخصة الأصلية لتوثيق الإجراء من خلال الخدمات الإلكترونية التي تتيح للجهات الاستعلام عن بيانات الرخص وطباعتها إلكترونياً من أي مكان، إضافة إلى توفير البيانات والمعلومات التي يحتاجها العميل كالوثائق والمستندات المطلوبة وكذلك الرسوم المستحقة للدفع. وأود هنا أن أثمن الدعم الذي يحظى به مركز أبوظبي للأعمال من قبل مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات، ما أسهم في التسريع وتسهيل إنجاز إجراءات وعمليات الربط الإلكتروني مع هذه الجهات، وذلك في إطار استراتيجية حكومة الإمارة التي تهدف إلى التحول للحكومة الإلكترونية، عبر تعزيز المعاملات والإجراءات بين الجهات الحكومية إلكترونياً. • بخصوص تراجع عدد المعاملات الإلكترونية مقارنة بإنجاز المعاملات بالطريقة التقليدية، ما دور المركز في نشر ثقافة إنجاز المعاملات إلكترونياً؟ = يعد تنوع وتفاوت الثقافات والمستويات التعليمية لجمهور العملاء من التحديات الرئيسة التي تواجه المركز في نشر ثقافة استخدام الخدمات الإلكترونية بما يسهم في التخفيف من الضغط على خدمة العملاء. لذا بدأ مركز أبوظبي للأعمال في تنفيذ حملات توعية مكثفة عن طريق فريق متكامل يعمل على نشر ثقافة استخدام الخدمات الإلكترونية التي يوفرها المركز لعملائه، كما اعتمد المركز حزمة ميزات تفضيلية تُمنح للمسثمر في حال إنجازه المعاملات بالطرق الإلكترونية، ومنها على سبيل المثال حسومات على رسوم المعاملات المنجزة إلكترونياً بنسب وصلت إلى 10 في المئة. وبخصوص نشر ثقافة إنجاز المعاملات إلكترونياً، استضاف المركز أخيراً عدداً من موظفي ومسؤولي جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ووزارة الشؤون الاجتماعية والإدارة العامة لجمارك أبوظبي، إذ تم تنظيم ورشات عمل للتعريف بتطبيقات نظام الربط الإلكتروني. ولذلك وجب علينا الإشادة بمستوى التعاون والتنسيق بين دائرة التنمية الاقتصادية، ممثلة في مركز أبوظبي للأعمال والجهات الثلاث، والتي أبدت رغبة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجهات الحكومية لتنفيذ مشروع الربط الإلكتروني. • وماذا عن الجهات الحكومية الأكثر إنجازاً للمعاملات الإلكترونية، وسبل دفع وتطوير التعاون المشترك معها في المستقبل القريب؟ = يعد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية من أهم الجهات التي تحظى بنسبة عالية من معاملات التراخيص التجارية، كونه معنية بالموافقة على ممارسة الأنشطة الغذائية التي تشكل نسبة مرتفعة من النشاط التجاري في إمارة أبوظبي. لذا بلغ إجمالي معاملات التراخيص التجارية التي تطلبت الحصول على موافقات من قبل جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، نحو خمسة آلاف و305 معاملات. • وما الخدمات الإلكترونية الجديدة التي ينوي المركز إطلاقها قريباً؟ = يعمل المركز حالياً على إطلاق خدمة الدليل التجاري الإلكتروني، والتي تعد بمثابة قاعدة بيانات للعميل يستعلم من خلالها عن الأنشطة التجارية المسجلة في إمارة أبوظبي والرخص المتعلقة بهذه الأنشطة ومكان تواجدها، ما يتيح له الفرصة للتعرف إلى نوعية الرخص التجارية المنتشرة في الإمارة. • وكيف يواجه المركز قلة أعداد المفتشين في إنجاز الحملات الرقابية؟ = يدخل نحو 25 مفتشاً جديداً الخدمة الرقابية في إدارة الحماية التجارية بمركز أبوظبي للأعمال في شهر نوفمبر المقبل، بعد اجتيازهم دورات تدريبية أهلتهم للحصول على الضبطية القضائية. ومن المنتظر أن ينضم المفتشون الجدد إلى نظام المفتش الإلكتروني، ليصل إجمالي عدد مفتشي الحماية التجارية في إمارة أبوظبي إلى 110 مفتشين رقابيين يعملون على سرعة إنجاز التفتيش التجاري، عبر إرسال التقارير إلكترونياً عن طريق استخدام أجهزة الآيباد. • وكيف تقيّم نظام المفتش الإلكتروني المعمول به في إمارة أبوظبي؟ = نجح نظام المفتش الإلكتروني في تنفيذ أكثر من أربعة آلاف معاملة تفتيش في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، إذ شملت تلك المعاملات طلبات إصدار تراخيص جديدة، ومعاملات التجديد، والمخالفات بحق المنشآت التي لا تطبق القوانين واللوائح الخاصة بممارسة النشاط التجاري على مستوى أبوظبي. وتعد مبادرة «المفتش الإلكتروني» الأولى من نوعها في منطقة الخليج والشرق الأوسط، خصوصاً أنها تأتي في إطار حزمة الحوافز والتسهيلات التي تخدم المتعاملين، وتعمل الدائرة على توفيرها عبر مركز أبوظبي للأعمال. ويهدف نظام المفتش الإلكتروني إلى تعزيز الدور الرقابي حفاظاً على حقوق المستثمرين والمستهلكين وعلى المظهر العام للإمارة، كما يسهم هذا النظام في رفع معدل الأداء وتحسين المظهر العام للإمارة بنسبة 90 في المئة، وتسريع نسبة إنجاز المعاملات 98 في المئة من خلال رصد المخالفات وتوثيقها، وتحسين الرقابة الدورية على أداء المراقبين بما يسهم في رفع نسبة رضا المتعاملين وأصحاب المنشآت التجارية والمستهلكين بنسبة 92 في المئة. ويساعد نظام المفتش الإلكتروني أيضاً في تواصل جميع المفتشين في المهام المسندة إليهم على مستوى الإمارة، إذ يقوم المفتش بتسجيل نتائج التفتيش ورصد المخالفات إلكترونياً عبر الأجهزة المحمولة، إضافة إلى التواصل المرئي المباشر مع الإدارة أثناء التواجد في مواقع التفتيش. وتبدأ آلية عمل نظام المفتش الإلكتروني من إجراء طلب العميل استخراج رخصة تجارية أو تجديد رخصته، بحيث يقوم النظام بإدخال الطلب وإبلاغ المفتش المختص إلكترونياً ببيانات المنشأة والإجراء المطلوب وذلك لتنفيذ زيارة ميدانية للموقع فوراً. ويبلغ معدل الزيارات الميدانية التي يقوم بها المفتش الإلكتروني أربع زيارات أسبوعياً. سيرة ومسار يشرف علي فهد النعيمي على إدارة مركز أبوظبي للأعمال، وذلك بالتنسيق مع الدوائر الحكومية والشركات لتقديم الخدمات اللازمة للمستثمرين. شغل النعيمي منصب مدير إدارة العلاقات التجارية في دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي لمدة أربعة أعوام، وقبلها رأس قسم الأسماء والعلامات التجارية في الدائرة لفترة امتدت إلى ثلاثة أعوام. حصل النعيمي على ماجستير في إدارة الأعمال عام 2012، وكان ضمن قائمة المتفوقين من خريجي بكالوريس التربية عام 1999. النعيمي من أبناء مدينة العين، وهو من أشرف على أقسام العلاقات الحكومية والشركات، وخدمة المستثمرين VIP، والاتصال والتسويق في دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي. نبذة يعد مركز أبوظبي للأعمال من المبادرات الهامة التي تبنتها حكومة أبوظبي لتأسيس بيئة أعمال مثالية وفق معايير دولية، وذلك ضمن خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير وتنمية القطاعات والأنشطة الاقتصادية والتجارية المختلفة. ويسعى المركز إلى تحقيق أحد أهم مرتكزات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، وهو خلق بيئة أعمال مثالية تسهم في جعل إمارة أبوظبي مركزاً لاستقطاب رجال الأعمال والمستثمرين عن طريق تبني مشروعات ومبادرات تلبي تطلعاتهم. كما يسعى المركز ضمن أهدافه الاستراتيجية إلى توفير خدمات النافذة الواحدة التي يقدمها للعملاء، إضافة إلى خدمات استشارية وفنية حول إجراءات التراخيص والإجراءات الرسمية والقانونية الخاصة بممارسة مختلف أنواع الأنشطة التجارية والخدمية وغيرها من الأنشطة التي تسهم في دفع مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي.