الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022
الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022

قريباً.. دكتوراه في القانون وماجستير علاقات دولية

يشارك عميد كلية القانون في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا د.الشهابي الشرقاوي في تطوير البرامج الأكاديمية، مسهماً من موقعه الحيوي في تنمية قدرات الطلبة، وتطوير مهاراتهم، فهو يسعى جاهداً إلى تزويد سوق العمل بكفاءات قانونية متميزة تفيد المجتمع. أوضح في حوار مع «الرؤية» أن الكلية تعتزم طرح تخصصات جديدة، ذاكراً أنها شكّلت فريق عمل، لإعداد ملف تخصص الدكتوراه في القانون، وفريقاً آخر، لإعداد ملف تخصص الماجستير في العلاقات الدولية والدبلوماسية. وأفاد د.الشرقاوي بأن الكلية تعمل على توفير عدد من الدبلومات المهنية، قصد الارتقاء بالمستوى المهني للمشتغلين في مختلف التخصصات القانونية، لافتاً إلى أنها ستبرمج مادة الطب الشرعي لطلبة البكالوريوس اختيارياً مطلع العام المقبل. وأكد أنها تستعد لطرح برنامج البكالوريوس في القانون باللغة الإنجليزية، موضحاً أنها تسعى إلى توفير الدبلوم العالي في القانون والدراسات القضائية. وحدد معدل الطلبة المواطنين، ضمن مرحلة البكالوريوس، بما يفوق الـ75 في المئة من الطلبة، مشيراً إلى أن نسبة الطلبة الخليجيين تراوح بين 15 و20 في المئة تقريباً. وأبان د.الشرقاوي أن الطلبة المواطنين في مرحلة الماجستير يزيدون على 85 في المئة من مجموع الطلبة. وأكد أن تدريس القانون في أغلبية الجامعات يعاني نقصاً فادحاً في التوازن بين الجانبين النظري والتطبيقي، موضحاً أن الكلية تفادت هذا الإشكال بإبرام اتفاقيتي تعاون مع المحكمة الاتحادية العليا الإماراتية في أبوظبي، ومعهد دبي القضائي لتدريب الطلبة. وأردف أن إنشاء هيئة الاعتماد الأكاديمي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أنتج أثراً كبيراً في تحقيق الجودة لتدريس القانون، معتمداً وضعها لمعايير ضمان الجودة في مؤسسات التعليم العالي التي تصب بشكل أساسي في خدمة الجامعات، وتطوير مسيرتها التعليمية. وتالياً نص الحوار: * هل ستطرح الكلية تخصصات أكاديمية في العامين المقبلين؟ - تطرح الكلية حالياً ثلاثة تخصصات معتمدة من قبل هيئة الاعتماد الأكاديمي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتتمثل في بكالوريوس القانون بـ132 ساعة تدريس، واعتمد منذ شهر يونيو 2005، وجدد اعتماده إلى 2016. ويدرس حالياً في هذا الاختصاص نحو 1500 طالب وطالبة في مقر عجمان، ونحو 550 طالب وطالبة في مقر الفجيرة. وتقدم الكلية برنامجي ماجستير، الأول في القانون العام، والآخر في القانون الخاص بـ33 ساعة معتمدة منذ التاسع من أكتوبر 2008، وجارٍ تجديد اعتمادهما، ويبلغ عدد الطلبة المسجلين في البرنامجين حالياً ما يفوق الـ260 طالباً وطالبة. وتعتزم الكلية طرح تخصصات جديدة على المدى القريب والمتوسط، إذ شكلت فريق عمل، لإعداد ملف تخصص الدكتوراه في القانون، وكونت أيضاً فريقاً آخر، لإعداد ملف تخصص الماجستير في العلاقات الدولية والدبلوماسية. ويعمل الفريقان حالياً بالتعاون مع خبراء متمرسين، لتجهيز الملفين، حتى يرفعا إلى هيئة الاعتماد الأكاديمي فور الانتهاء من إنجازهما، واستيفاء الإجراءات حسب لوائح وتعليمات الجامعة. وتسعى الكلية إلى توفير عدد من الدبلومات المهنية، قصد الارتقاء بالمستوى المهني للمشتغلين في القانون ضمن مختلف التخصصات كالتحكيم، والملكية الفكرية، وتأسيس الشركات. وستبرمج مادة الطب الشرعي لطلبة البكالوريوس اختيارياً مطلع العام المقبل، استكمالاً للفصل الدراسي الثاني. وتعتزم الكلية على المدى المتوسط طرح برنامج البكالوريوس في القانون باللغة الإنجليزية، وفي مستوى الدراسات العليا، نرنو إلى توفير الدبلوم العالي في القانون والدراسات القضائية لطلبتنا، إذ يتضمن تخصصات عدة تخدم سوق العمل في المجال القانوني. * كم بلغ عدد الطلبة المسجلين في العام الماضي؟ - بلغ إجمالي الطلبة المسجلين في العام الماضي ضمن مرحلة البكالوريوس نحو 400 طالباً وطالبة في مقري عجمان والفجيرة، وقبلنا في مرحلة الماجستير نحو 70 طالباً في مقر عجمان. وتلتزم الكلية بتعليمات وزارة التعليم العالي على هذا الصعيد، إذ كان العدد المحدد للكلية من قبل الوزارة في مرحلة البكالوريوس في مقري عجمان والفجيرة العام الماضي 400 طالب، وخفضت الوزارة هذا العدد إلى 360 طالباً العام الجاري. * كم نسبة الطلبة المواطنين المسجلين مقارنة بإجمالي الطلبة؟ - يمثل الطلبة المواطنون، ضمن مرحلة البكالوريوس في كلية القانون، ما يفوق الـ75 في المئة من الطلبة، وتراوح نسبة الطلبة الخليجيين بين 15 و20 في المئة تقريباً. وينتمي ما تبقى من الطلبة إلى جنسيات عربية مختلفة. أما في مرحلة الماجستير فيزيد المواطنون على 85 في المئة من مجموع الطلبة، فضلاً عن وجود طلبة من دولة الكويت الشقيقة، وطلبة معدودين من دول عربية أخرى. ويتناغم هذا التوزيع الطلابي مع أهداف الجامعة عامة والكلية خاصة، المتمثلة في رفد المجتمع المحلي والخليجي والإقليمي بكوادر قانونية مؤهلة قادرة على خدمة وطنها. * هل لديكم تصور أكاديمي معين للارتقاء بتدريس القانون؟ - تعاني دراسة القانون في معظم الدول العربية ضعف الربط بين الجانبين النظري والعملي، إذ لا يتمكن كثير من خريجي القانون في جامعات عربية عريقة من ممارسة المهن القانونية بصورة جيدة إثر تخرجهم، إلا بعد أعوام عدة من الممارسة التطبيقية، ما ينعكس سلباً على أدائهم في بداية حياتهم المهنية. وحاولت الكلية تفادي هذا النقص العملي، والخلل التطبيقي بتحقيق الجودة في تدريب الطلبة أثناء دراستهم، وعقدت لهذا الغرض اتفاقيتي تعاون مع المحكمة الاتحادية العليا الإماراتية في أبوظبي، ومعهد دبي القضائي. وتتاح الفرصة للطلبة غير المستفيدين من التدريب، لتدارك الأمر بإجراء تمرينات تطبيقية في إحدى محاكم الدولة، وفق برنامج تدريبي يعده المشرف الميداني بالتنسيق مع المشرف الأكاديمي للطالب، ويشرف عليها مركز التدريب في الجامعة. ورفدت الكلية منذ أعوام، بتخريج أول دفعة، المجتمع بكوادر قانونية يشهد المختصون بكفاءتها وتميزها. ويحتاج الارتقاء بتخصص القانون إلى ربط وثيق ومستمر ومدروس بين الجانبين النظري والتطبيقي، حتى يتمكن الطالب فور تخرجه من ممارسة المهنة دون صعوبات. وتعد كليات القانون والحقوق والعربية في حاجة ماسة إلى إعادة النظر في منظومة تدريب الطلبة أثناء مرحلة الدراسة، وهو الأمر الذي طرحناه بالفعل في الاجتماع السنوي للجمعية العلمية لكليات الحقوق العربية في الأردن العام الماضي. ونبذل جهدنا لتحقيق هذا الهدف، تنمية لقدرات الطلبة، وضماناً لاندماجهم في سوق العمل بفاعلية. * كيف تقيم واقع تدريس تخصص القانون في مستوى الدولة؟ - أنتج إنشاء هيئة الاعتماد الأكاديمي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بداية الألفية الثالثة أثراً كبيراً في تحقيق الجودة لتدريس القانون، إذ اعتمدت وضع معايير ضمان الجودة في مؤسسات التعليم العالي التي تصب بشكل أساسي في خدمة الجامعات، وتطوير مسيرتها التعليمية. ولا بد للمؤسسات الجامعية، خاصة كليات القانون، من النظر إلى تلك المعايير، باعتبارها وسيلة أساسية للارتقاء بالعملية التعليمية، وليست قيوداً مفروضة عليها، ما يمثل المفهوم الذي تؤمن به جامعة عجمان. ومن هذا المنطلق لا نجد أدنى صعوبة في تطوير مسيرتها التعليمية وفقاً للمعايير المذكورة، بل إن الجامعة كانت تلتزم بتلك المعايير قبل نشأة هيئة الاعتماد الأكاديمي أساساً، وذلك باعتبار أنها أقدم الجامعات الخاصة في المنطقة، رجوعاً إلى تأسيسها عام 1988. ويؤتي مجال التدريس ثماره، محققاً نتائج إيجابية ومتميزة، كلما اقتنعت الجامعات بضرورة تطبيق معايير الاعتماد الأكاديمي بعيداً عن الأغراض التجارية البحتة. * ما أهم التخصصات، والمواد التي تدرس لطلبة الكلية؟ - يجب على الطالب في مرحلة بكالوريوس القانون الإلمام بالتخصصات القانونية كافة، فهي تمهد له العمل في مجال القانون عبر دراسة عامة للقواعد القانونية الأساسية في مختلف التخصصات كالقانون المدني والتجاري والمرافعات، والقانون البحري والجوي والعمل والدولي العام والجنائي، فضلاً عن القانون الإداري والدستوري والاقتصاد والمالية العامة، إلى جانب المساقات المتعلقة بتخصص الشريعة الإسلامية. وحرصت كلية القانون في جامعة عجمان منذ نشأتها، على تدريس الطالب مساقات ترتبط بسوق العمل، وتضمن تنمية مهاراته، ومن هذا المنطلق ندرس مساقات إجبارية، يتمثل أهمها في التحكيم التجاري الدولي، والملكية الفكرية، والأعمال المصرفية، والعقود التجارية. ونوفر للطلبة أيضاً مساقات التخصص الاختيارية، مثل النظام القانوني للاستثمار، والجوانب القانونية للتجارة الإلكترونية، والنظام القانوني للأسواق المالية، فضلاً عن قانون حماية البيئة. ويجري حالياً الإعداد لإدراج مساقين جديدين أحدهما يتعلق بالطب الشرعي، والآخر يتعلق بأصول الصياغة القانونية مع الاحتفاظ بالطابع الأصيل للمساقات الأساسية لا سيما ما يتعلق منها بالجانب القضائي، وتجلى ذلك في مساق «النظام الجزائي الإسلامي»، إذ أدرجته الكلية في خطتها الجديدة أحد المساقات الإجبارية، لأهميته في العمل القضائي الإماراتي. * هل تعتزمون تبني بعض الدراسات والبحوث ضمن خطة الكلية الأكاديمية؟ - وضعت الكلية منذ خمسة أعوام خطة سنوية، لإنجاز مؤلفات علمية تفي بحاجة الطالب أثناء مرحلة الدراسة، وأنجزت الكلية نحو 80 في المئة من هدفها العلمي والمعرفي بتأليف ما يزيد على الـ30 مؤلفاً علمياً في مختلف التخصصات القانونية التي تغطي تدريس مساقات الخطة الدراسية للطالب. ولا بد من تحكيم جميع الكتب المقرر اعتمادها في العملية التدريسية، حرصاً على دقة المعلومة التي يتلقاها الطالب. وأدرجت جامعات قانون عدة في الدولة هذه الكتب والمؤلفات ضمن برامجها الأكاديمية، حتى يستفيد منها الطلبة، وسنواصل خطتنا على هذا الصعيد بتوفير المراجع في العامين المقبلين. * هل توجد صعوبات تعوقكم عن إيصال المعلومة إلى الطلبة؟ - لا يوجد شيء يقلق من ناحية إيصال المعلومة إلى الطالب، ولا بد للأستاذ من انتقاء أفضل أسلوب، لإيصال المعلومة إلى الطالب بما يتماشى ومستوى فهمه وإدراكه وقدرته على الاستيعاب، فضلاً عن ضرورة تنويع طرائق تبليغ المعلومات والمعطيات. * ما أبرز إسهاماتكم العلمية، وهل تقدمون مواد بحثية أثناء الندوات، أو المؤتمرات الأكاديمية؟ - أُلفت ما يزيد على الـ20 مؤلفاً علمياً وبحثاً محكماً منشوراً في الدوريات العلمية المتخصصة والمؤتمرات، وكانت آخر هذه المشاركات ضمن احتفالية المحكمة الاتحادية العليا بمرور أربعين عاماً على إنشائها، وارتبطت بالتعليق على حكم المحكمة في الطعن رقم 166 لسنة 2008. وتركزت المشاركة على نظرة حديثة إلى مبدأ «استقلال اتفاق التحكيم» الذي يعتبر حالياً من المبادئ المستقرة تشريعاً، وفقهاً، وقضاءً في معظم النظم القانونية. سيرة ومسار: تحصل د. الشهابي إبراهيم الشرقاوي على شهادة الدكتوراه في القانون المدني المقارن بالفقه الإسلامي في كلية الحقوق التابعة لجامعة القاهرة بتقدير جيد جداً عام 2002. ونال شهادة الماجستير في القانون الخاص المقارن بالفقه الإسلامي في كلية حقوق جامعة المنصورة في 1995. وأضحى د. الشرقاوي في رتبة أستاذ مشارك في التاسع من يونيو 2008. ودرس القانون المدني المساعد في جامعة غريان الليبية بين 2003 و2004، وعمل أيضاً أستاذ القانون المدني المساعد في كلية التعاون الخليجي الجامعية في عجمان بين عامي 2004 و2005. ويترأس د. الشرقاوي فريق إعداد وتحديث نظم ولوائح جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا منذ 2008 إلى الآن، وهو الأمين العام المساعد للجمعية العلمية لكليات الحقوق العربية التابعة لاتحاد الجامعات العربية من ديسمبر 2011 حتى الآن. نبذة: أنشئت كلية القانون في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا لتكون أحد صروح التعليم القانوني محلياً وإقليمياً، وأضحى للكلية فرع في مقر الجامعة في الفجيرة، واستقبل أولى دفعاته بداية العام الجامعي 2006 – 2007. وقدم برنامج البكالوريوس في القانون عام 2003 إلى هيئة الاعتماد الأكاديمي في وزارة التعليم العالي، وتطور هذا البرنامج عبر مدخلات عدة، فاعتُمد عام 2005. ونالت الكلية اعتماد برنامجي الماجستير في القانون العام والقانون الخاص عام 2008، وجدد اعتماد برنامج البكالوريوس من2011 حتى 2016.