الاثنين - 28 نوفمبر 2022
الاثنين - 28 نوفمبر 2022

مشروع قانون لإجازات الوضع وخطط لتمكين المرأة في القطاعات كافة

تسخر مديرة العلاقات العامة في مؤسسة دبي للمرأة سمر المري جهودها وخبراتها كافة لدعم المرأة وتمكينها من تبوّء المناصب القيادية والمواقع الحيوية المرموقة، إيماناً منها بقدرة المواطنة على ترسيخ بصمتها المتميزة في القطاعات كافة وجميع المجالات. وأوضحت في حوار مع «الرؤية» أن المؤسسة تضع برامج مهمة، وخططاً محكمة لتوجيه المرأة وتأهيلها وتطويرها حتى تدرك أرقى المراتب. وأبانت أن المؤسسة اطلعت على أفضل الممارسات المطبقة في مختلف دول العالم ضمن مجال إجازة الوضع والأمومة والرضاعة، ذاكرة أنها أعدت مسودة قانون يتعلق بهذا الصنف من الإجازات. وأردفت المري أن مضامين ومحاور المسودة نوقشت في المجلس الوطني الاتحادي، ثم رُفعت إلى مجلس الوزراء للبت فيها. وأكدت أن إضفاء المرونة على ساعات عمل المرأة، ومنحها إجازات مختلفة عن الرجل، نظراً لظروفها، سيمكنها من إرساء التوازن، وتحقيق المزيد من النجاحات، في شتى القطاعات والمجالات. واعتبرت بعض التقارير التي تقلل من مكاسب المرأة الإماراتية مشبوهة ومجانبة للصواب والموضوعية، مضيفة أنها لا تستند إلى معطيات دقيقة وبيانات ودراسات وإحصاءات واقعية. وأفادت بأن المؤسسة تجري أبحاثاً موسعة ودراسات عميقة تتيح لها التعرف إلى خصوصيات الواقع المهني للمرأة في الإمارات. ولفتت المري إلى أنها تصيغ تصورات شاملة لدعم المرأة في جميع القطاعات محلياً وعالمياً، وترفعها إلى القيادة والجهات المعنية. وتالياً نص الحوار: ÷ بين الطموح والواقع، ما قضايا المرأة الإماراتية التي يجب إبرازها في الوقت الراهن؟ - بالعودة إلى القوانين والتشريعات الخاصة بالمرأة في دولة الإمارات، نستطيع الإقرار بأنها منصفة، وأعطت المرأة كامل حقوقها، ملبية احتياجاتها وتطلعاتها وطموحاتها. ولكن أرى أن تسليط الضوء من قبل الصحافة المحلية على واقع المرأة العاملة، وأهمية العمل بساعات مرنة لتمكين الأم الموظفة من التوفيق بين التزاماتها الأسرية وواجباتها المهنية، أمر مهم. والأكيد أن إضفاء المرونة على ساعات عمل المرأة، ومنحها إجازات مختلفة عن الرجال، نظراً لظروفها، سيمكناها من إرساء التوازن، وتحقيق المزيد من النجاحات، في شتى القطاعات والمجالات. ÷ كيف تردون على بعض التقارير التي تقلل من مكاسب المرأة الإماراتية، وإنجازاتها؟ - أعتبر هذه التقارير مشبوهة دون أدنى شك، إذ لا تستند إلى معطيات دقيقة وبيانات ودراسات وإحصاءات واقعية، والإعلام المحلي يتابع برامجنا وخططنا وما ننجزه من أعمال محلياً وخارجياً، ويتحمل مسؤولياته على هذا الصعيد. ويجب علينا بذل المزيد من الجهود وتخصيص مساحات إعلامية جيدة، لإبراز ما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات، وما جنته من مكاسب في كل الميادين القطاعات، فضلاً عن تبوئها المواقع الحيوية والمناصب القيادية. ولا بد من الاستناد في هذا السياق إلى الإحصاءات الدقيقة والمؤشرات الواضحة، حتى تتجلى المصداقية في التقارير والدراسات وجميع المنتجات الإعلامية. وأضيف في هذا السياق، علمتنا قيادتنا بأن ننجز وننجز وندع إنجازاتنا تتحدث عنا، بل لكثرة طموحاتنا لا نمتلك الوقت للرد على التقارير المشبوهة. ÷ تبثون بشكل دوري استطلاعات للرأي عبر موقعكم الإلكتروني، فما الهدف المرجو منها؟ - نجري في مؤسسة دبي للمرأة أبحاثاً موسعة ودراسات نوعية وإحصائية، بهدف تحديد الأوضاع المهنية للمرأة الإماراتية، وإطلاق المبادرات الرامية إلى تعزيز فرص تطور المرأة في مجالات العمل. ونتولى أيضاً رفع التوصيات المتعلقة بالسياسات والمبادرات الخاصة بالمرأة إلى القيادة، واقتراحها كحلول تدعم تمكين النساء من الاضطلاع بدور أكبر على النطاقين المحلي والعالمي. وتعد هذه الاستطلاعات إحدى الوسائل التي نرصد عبرها آراءً موسعة، من مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية، حتى نثري مقترحاتنا ودراساتنا. كيف تسهم المؤسسة في تمكين المرأة وتعزيز مكاسبها وإنجازاتها؟ - تهتم المؤسسة بالمرأة العاملة، ساعية إلى تطوير قدراتها، وإبراز دورها الفاعل في المجتمع، مع تشجيعها ودعم مشاركتها في المجالين المهني والاجتماعي، ما يسهم في تمكينها وإعدادها لتحتل مكانة مرموقة ومتميزة في مواقع صنع القرار. وأتاحت لنا القيادة الرشيدة القيادة كل الوسائل والسبل الكفيلة بدعم القيادات الشابة المستقبلية، ونضع في المؤسسة برامج مهمة وخطط محكمة لتوجيه المرأة وتأهيلها وتطويرها حتى تدرك أرقى المراتب، وتمثل الوطن بالشكل المطلوب. ÷ هل تنوون تنظيم دورات لصقل مهارات المرأة وتنمية قدراتها؟ - أضحى التدريب سمة بارزة ومهمة في شتى المجالات في الدولة، ويبقى صقل مهارات المرأة وتعزيز توعيتها الاجتماعية، وتمكينها من إتقان الواجبات المهنية الموكلة إليها، هدفاً أساسياً نعمل على تحقيقه بخطى ثابتة. وتحظى البرامج التكوينية والدورات التدريبية باهتمامنا، نظراً إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها المؤسسة لتأهيل المرأة، وتوفير أسباب النجاح لها. ولا بد للمرأة الإماراتية أن تواصل الوثوق بإمكاناتها، حتى تتمكن من المضي قدماً في حصد النجاحات والمكاسب، وتستمر في الاضطلاع بدورها في دفع نسق التنمية الذي تشهده الدولة على الوجه الأمثل، جنباً إلى جنب مع شقيقها الرجل. ÷ ما طموحات قسم الإعلام في مؤسسة دبي للمرأة؟ وأهم خططه المستقبلية؟ - لا يقتصر عملنا على التعريف بدور المؤسسة فحسب، بل نسعى جاهدين إلى إبراز دور المرأة الإماراتية في مواقع مختلفة من العمل، سواء القطاع العام أو الخاص، ونجتهد لتعزيز صورتها محلياً ودولياً. وتصلنا أحياناً دعوات للمشاركة في مؤتمرات داخل الدولة أو خارجها، ونرشح من نراها مناسبة لتمثيل الإمارات، دون اشتراط انتماء المرشحة إلى المؤسسة، أو أن تكون من إمارة دبي. ولكن نقدم قائمة بأسماء قياديات من مختلف الإمارات، فهي تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة في النهاية، وليس مؤسسة دبي للمرأة، ومن المقرر الإعلان عن الكثير من البرامج والخطط الجديدة قريباً. و نعد حالياً مبادرة في وسائل التواصل الاجتماعي، تختلف كلياً عن مبادرة «أسعد نساء العالم» والتي أطلقتها أخيراً حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، تقديراً وعرفاناً بالرعاية الكريمة والدعم المستمر الذي تحظى به المرأة الإماراتية من قبل قيادتنا الحكيمة. ÷ ما الهدف من الدراسات والبحوث التي تجريها المؤسسة؟ - نجري أبحاثاً موسعة ودراسات عميقة تتيح لنا معرفة الواقع المهني للمرأة في الإمارات، حتى تساعدنا على وضع تصورات شاملة لدعم المرأة في جميع القطاعات محلياً وعالمياً، ونرفع هذه الحلول والتصورات إلى القيادة والمؤسسات المعنية. وأسهمت مبادرة المرأة في مجالس الإدارة التي أطلقتها حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، في زيادة مشاركة مشاركة سيدات الأعمال والقياديات السياسيات في مجالس الإدارة. وسلط الضوء عليها أكثر في منتدى القيادات النسائية العربية الثالث، الذي نظمته المؤسسة في نوفمبر الماضي، وعقب انتهائه بأسبوعين أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قراراً يقر بإلزامية التمثيل النسائي في جميع مجالس إدارات الشركات والهيئات الحكومية في الدولة. واطلعت المؤسسة على أفضل الممارسات المطبقة في مختلف دول العالم في مجال إجازة الوضع والأمومة والرضاعة، لتعد مسودة قانون يتعلق بهذا الصنف من الإجازات. ونوقشت مضامين ومحاور مسودة القانون داخل المجلس الوطني الاتحادي، ثم رُفعت إلى مجلس الوزراء للبت فيها. ويمثل هذا الأمر في حد ذاته نجاحاً كبيراً يبرهن على أن جهودنا لم تذهب سدى، ويجب علينا مضاعفة الجهود لمواصلة تمكين المرأة. ÷ كيف يمكن للإعلام المحلي أن يترجم طموحات المرأة الإماراتية؟ - طموحات المرأة الإماراتية كثيرة لا حدود لها، وحسب رأيي لا بد أن يخصص الإعلام المرئي برامج خاصة بالمرأة الإماراتية، إذ نفتقد البرامج التثقيفية التي توعي الشابات وتعرفهن بقيمة تاريخ المرأة في الدولة، منذ الفترة السابقة لإنشاء الاتحاد إلى اليوم. والأكيد أن هناك مقابلات ولقاءات مع قياديات ولكنها للأسف الشديد تبث في المناسبات الوطنية فقط، وأفضل أن تكون برامج المرأة التلفزيونية يومية أو حتى أسبوعية. وأرى من اللازم أن تتخلص هذه البرامج من الاقتصار على مجالات الموضة والأناقة، بل تركز أيضاً على الإنجازات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية للمرأة، وتنمي عقول وملكة الفتيات الصغيرات لتزرع فيهن روح المبادرة والقدرة على الفعل الإيجابي، وتؤهلهن لتحمل المسؤولية مستقبلاً. ÷ هل تعتزمون إبرام اتفاقيات تعاون مع المؤسسات والهياكل لتنفيذ برامجكم؟ - نؤمن في مؤسسة دبي للمرأة بقيمة الشراكات الاستراتيجية في إنجاح المشاريع والبرامج التي نطلقها للارتقاء بالمرأة، ومن هذا المنطلق تحافظ المؤسسة على نهجها المستند إلى إبرام المزيد من اتفاقيات التعاون والشراكة مع مختلف المؤسسات والهياكل في شتى القطاعات. سيرة ومسار: تشغل سمر المري منصب مديرة العلاقات العامة في مؤسسة دبي للمرأة ونادي دبي للسيدات، والتحقت للعمل في المؤسسة منذ 2007، إذ عملت في وظيفة تنفيذي علاقات إعلامية، وتولت منصب أخصائي اتصال عام 2009، إلى أن عينت في الموقع الحالي في 2011، لما تتمتع به من خبرة مهنية كبيرة. تشرف المري على المادة الإعلامية الخاصة بالمؤسسة والنادي والمكتب الثقافي لحرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم. وتتابع عمليات التوثيق وأرشفة الأخبار وإجراء اللقاءات الصحافية، ومناشط قنوات التواصل الاجتماعي (تويتر، فيسبوك، وانستغرام)، والموقع الإلكتروني. وتشرف أيضاً على تواصل المؤسسة مع وسائل الإعلام المختلفة محلياً ودولياً، فضلاً عن مراسم الاستقبال والبروتوكول المرتبطة بمناشط المؤسسة. نبذة: أسست مؤسسة دبي للمرأة عام 2006، وتضطلع بدور مهم في إعداد جيل المستقبل من القيادات النسائية الإماراتية. ونجحت المؤسسة على مدار الأعوام القليلة الماضية في تنظيم عدد من البرامج والندوات والدورات التدريبية والمنتديات، تستهدف تشجيع المزيد من النساء على الانضمام إلى القوى العاملة والفاعلة، فضلاً عن تزويدهن بالمهارات التي تساعدهن على الوفاء بالتزاماتهن العملية ومسؤولياتهن الأسرية المتنوعة. وتسعى المؤسسة بشكل حثيث إلى مساعدة المرأة على تحقيق التوازن بين عملها وحياتها الأسرية، إذ تدعم السياسات والمبادرات الرامية إلى المساواة بين الجنسين، وتعمل على إتاحة الفرص الدائمة للتدريب والعمل، فيما تبذل مجهودات كبيرة لتعزيز المشاركة النسائية في القطاعين الاقتصادي والسياسي.