الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

3 عيادات تخصصية العام المقبل .. ونقص الكوادر الطبية يؤخر مواعيد المرضى

تسعى مديرة مركز الأسنان التخصصي في منطقة عجمان الطبية الدكتورة آمنة الشامسي إلى توفير الخدمات العلاجية اللازمة للمراجعين وفق أفضل المعايير الطبية. وأبلغت في حوارها لـ «الرؤية» أن نقص الكوادر الطبية سبب رئيس في تأخير مواعيد المرضى، إذ يستقبل المركز ما بين 150 إلى 200 مراجع شهرياً. وتحتاج بعض التخصصات لأكثر من طبيب في المركز نفسه كتخصص علاج العصب وتخصص التركيبات وعلاج التقويم، إذ لا يضم المركز سوى طبيب اختصاصي عصب واحد يغطي منطقة عجمان الطبية بأكملها، في الوقت الذي يستقبل المركز بعض الحالات المحولة من الإمارات الأخرى. ومن المقرر تدشين ثلاث عيادات تخصصية العامين المقبلين في المركز التخصصي لطب الأسنان، ليصل المجموع العام إلى عشر عيادات طبية تسهم في تلبية احتياجات سكان الإمارة في تخصصات طب الأسنان. ويضم المركز عدداً من الأطباء المواطنين، إذ يوجد ثلاثة أطباء في إجازة دراسية في تخصصات العلاج التحفظي وجراحة الفم والتركيبات، ليكتمل برجوعهم في العامين المقبلين بما نسبته 90 في المئة من الكادر التخصصي داخل المركز. وأشارت الدكتورة آمنة الشامسي إلى أن المركز يضم 12 عيادة تخصصية تقدم الخدمات العلاجية كافة في مجال صحة الفم والأسنان، ومعد بأحدث الأجهزة المتطورة التي تلبي احتياجات المراجعين. ويستقبل المركز ما بين 150 إلى 200 مراجع شهرياً، إلا أن بعض التخصصات تحتاج لأكثر من طبيب في المركز نفسه، كتخصصي علاج العصب والتركيبات وعلاج التقويم. وتالياً نص الحوار: ÷ ما هي أبرز ملامح خطة عمل المركز في المرحلة المقبلة؟ - نعمل تحت مظلة وزارة الصحة على تدشين ثلاث عيادات تخصصية جديدة العام الجاري داخل المركز التخصصي لطب الأسنان، وهي عيادات الفم واللثة والتركيبات، ليصل المجموع إلى عشر عيادات طبية تسهم في تلبية احتياجات سكان الإمارة. وتشرف منطقة عجمان الطبية على عيادات الأسنان في كل من الصحة المدرسية وعيادات مركز مشيرف الصحي وعيادتي مصفوت والمنامة. وتستقبل هذه العيادات سنوياً ما لا يقل عن 33 ألف مراجع، بمعدل 200 مراجع شهرياً لكل عيادة، أي بمعدل عشرة مراجعين بشكل يومي لكل عيادة. ÷ هل لديكم نيّة لرفع الطاقة الاستيعابية العام الجاري مقارنة بالعامين الماضيين؟ - نعمل العام الجاري على رفع الطاقة الاستيعابية بزيادة تراوح ما بين 30 إلى 40 في المئة، مقارنة بالعامين الماضيين. وسجلنا في عام 2012 استقبال 5738 مراجعاً بطاقة عمل سبع عيادات، والعام الماضي سجلنا استقبال 9883 ألف مراجع بطاقة العمل نفسها. وهذه الأرقام وحدها تتحدث عن مدى الثقة التي أصبح يحتلها مركز الأسنان التخصصي على مستوى عجمان، فنحن نعمل ضمن فريق جماعي هدفه توفير خدمة علاجية متكاملة وفق معايير طبية وأسعار محددة تتناسب مع الدخل المتوسط للفرد. ÷ ماذا عن تعيينات الكوادر الطبية الجديدة بالنسبة إلى المواطنين أو حتى للأطباء الاختصاصيين؟ - تمكنا في هذه المرحلة من تعيين استشاري في تخصص جراحة الوجه والفكين واستشاري في تخصص التركيبات السنية ونقل اختصاصي علاج لثة. وفي ما يخص الأطباء المواطنين يوجد لدينا ثلاثة أطباء في إجازة دراسية في تخصصات العلاج التحفظي وجراحة الفم والتركيبات، ليكتمل برجوعهم في العامين المقبلين ما نسبته 90 في المئة من الكادر التخصصي في المركز، والكادر الآخر من المواطنين هو كادر الممارسين العامين، إذ يوجد لدينا عدد ثلاث طبيبات منهم، إضافة إلى اثنتين في تخصص تقويم الأسنان لتصل نسبة التوطين في كادر الأطباء 61 في المئة. ويضم المركز حالياً عشرة أطباء وثمانية ممرضين وثلاثة فنيي معمل أسنان وأربعة إداريين وصيدلياً واحداً، وتعمل المنطقة الطبية جاهدة على رفد الكادر المواطن بتخصصات طبية عدة. ÷ لو تُطلعينا على مميزات المركز من المكانة الطبية؟ - يعتبر المركز التخصصي لطب الأسنان من أحدث المراكز على مستوى المراكز الحكومية التخصصية، وبلغت كلفة إنجاز المبنى نحو 30 مليون درهم. ويضم المركز 12 عيادة تخصصية تقدم الخدمات العلاجية كافة في مجال صحة الفم والأسنان، ومعد بأحدث الأجهزة المتطورة التي تلبي احتياجات المراجعين وتسهم في عملية التطوير والإسراع في تأدية الخدمة اعتماداً على التكنولوجيا الحديثة للوصول إلى التشخيص الدقيق والعلاج الأمثل. ويوجد داخل المركز وحدة أشعة ثلاثية الأبعاد تستخدم في أعمال التشخيص الدقيقة، وهي مهمة لعمليات جراحة الوجه والفكين، وكذلك زراعة الأسنان والتقويم. ويمتاز الجهاز بدقة التشخيص والحصول على المعلومة عبر طريقة مجسمة، وبلغت كلفته المالية ما يزيد على 900 ألف درهم. ويعتبر معمل الأسنان الأكبر من نوعه، لكونه مجهزاً بأحدث المعدات والأجهزة الخاصة لعمل الاستعاضات السنية، ويحتوي المعمل على النظام الرقمي CAD/CAM والخاص بعمل الجسور والتركيبات الثابتة والمقرر استخدامه في القريب العاجل. ÷ تأخر تحديد المواعيد التي تمتد لشهور من أهم ملاحظات المراجعين، فما ردكم على ذلك؟ - نقص الكوادر الطبية التي يحتاجها المركز من أطباء وممرضين، إضافة إلى الفنيين والإداريين من أهم أسباب ذلك التأخير، إذ يستقبل المركز ما بين 150 إلى 200 مراجع شهرياً. وتحتاج بعض التخصصات لأكثر من طبيب في المركز نفسه كتخصصي علاج العصب والتركيبات وعلاج التقويم. ويضم المركز اختصاصي عصب واحد يغطي منطقة عجمان الطبية بأكملها في الوقت الذي يستقبل المركز بعض الحالات المحولة من الإمارات الأخرى. وتمكنا أخيراً من تعديل نظام المواعيد في عيادة علاج العصب، ليكون أقصى موعد يراوح من 15 يوماً إلى شهر، بعد أن أدخلنا خدمة تذكير المراجعين بمواعيدهم عبر تخصيص موظفة تتواصل معهم لتقريب مواعيد المراجعين في حالة اعتذار صاحب الموعد المحدد، وبذلك لا يوجد تأخير واضح مقارنة بالعيادات الأخرى على مستوى الدولة، والتي تصل إلى ثلاثة أشهر وأكثر. ÷ ماذا عن تخصص تقويم الأسنان الذي يعج بالمراجعين؟ - تخصص تقويم الأسنان من التخصصات التي تشهد إقبالاً متزايداً وقوائم انتظار تراوح من ستة أشهر إلى عامين، وتمكنا من إلغاء هذه القائمة بعد تدشين عيادتين داخل المركز. ويعطي المراجع الجديد موعداً مباشراً لا يتجاوز الشهر، وتعتبر هذه سابقة إيجابية للمركز لا توجد في أي مركز تخصصي آخر. وفي ما يخص تخصص التركيبات في الأشهر الستة المنصرمة لم يكن لدينا هذا التخصص، غير أننا تمكنا من تعيين استشاري للتركيبات ليحل مشكلة قائمة الانتظار لمراجعي التركيبات. ÷ ماذا عن الكادر الطبي المواطن، وهل جميع التخصصات يزاولون العمل بها؟ - بعض التخصصات لا يوجد فيها متخصصون مواطنون مثل اللثة والتركيبات وجراحة الفم والأسنان وجراحة الوجه والفكين والأطفال. وحقق تخصص التقويم اكتفاء ذاتياً داخل المركز، ولكن على مستوى الدولة هناك حاجة لجميع التخصصات مقارنة بعدد السكان. ومسألة المواعيد الطبية مرتبطة بالتخصصات، إذ إن هناك تخصصات تضم طبيباً واحداً كعلاج العصب والتركيبات، وهذا لا يكفي لمنطقة طبية كاملة، لذلك تراوح المواعيد بين شهر إلى شهرين. ÷ ما هي أبرز ملامح خطتكم الاستراتيجية للصحة المدرسية؟ - توجد عيادتين لا تتبعان المركز في المجمع الطبي داخل عجمان وتقتصران على علاج طلاب وطالبات المدارس الحكومية بجميع فئاتهم العمرية، لتلقي العلاج العام والعلاج الوقائي. ويُحوَّل الطلبة إلى المركز في حالة الحاجة لعلاج تخصصي كالتقويم، الجراحة، التركيبات أو علاج اللثة، وتبنى المركز مبادرة العلاج الوقائي وحملة تثقيفية لطلاب المدارس الخاصة. وتنطوي تلك المبادرة تحت خدمات الصحة المدرسية، إذ بدأنا بعمل زيارات لمدارس خاصة عدة في إمارة عجمان لفحص الأسنان والتوعية بأمراض الفم والأسنان والعادات السيئة التي يمكن أن تسبب مشاكل متعلقة بصحة الفم والأسنان. ÷ هل يمكن أن تطلعينا على أهم أهداف تلك الزيارات؟ - نهدف من هذه الزيارات إلى رفع وعي الطلاب بأهمية الحفاظ على صحة الفم والأسنان، إضافة إلى علاج الحالات التي تحتاج للتدخل المبكر قبل أن تتفاقم وتحتاج لعلاج تخصصي، مما له الأثر في تقليل نفقات العلاج ورفع معدل الصحة العامة في المجتمع. ولا تقتصر حملات المركز التوعوية على الطلاب فقط فهي موجهة كذلك لأفراد المجتمع، إذ تمكنا أخيراً من تنفيذ حملة أخرى موجهة لموظفي المؤسسات الحكومية التابعة لإمارة عجمان تحت شعار (حافظ اليوم وابتسم كل يوم). وهذه الحملة مستمرة في السنوات المقبلة، إذ إن نشر التوعية الصحية يعتبر من أهداف المركز الاستراتيجية وواجباً وطنياً يجب أن تتبناه جميع المؤسسات الحكومية. ÷ نوفمبر المقبل سيشهد تنظيم مؤتمر طبي حول الشفة الأرنبية، هل يمكن أن تطلعينا على تفاصيل ذلك المؤتمر؟ - يعد هذا المؤتمر الذي نستعد حالياً لتنظيمه، الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط، وهو خاص بحالات الشق الحنكي والشفة الأرنبية. وتأتي أهمية مثل هذا المؤتمر في أنه يجمع تخصصات طبية عدة لتشخيص وعلاج مثل تلك الحالات كتخصص جراحة الأطفال وجراحة الوجه والفكين وتقويم الأطفال وعلاج أسنان الأطفال. ويضم المؤتمر اختصاصيي النطق، والملاحظ أن هذا النوع من العلاج لم يلاقِ الاهتمام المطلوب في الدولة والعمل مقتصر على أقلية من المختصين. ومن المقرر أن يخرج المؤتمر بتوصيات مهمة، والتي نتمنى أن تؤخذ بعين الاعتبار من قبل القيادة المعنية بالشؤون الصحية على مستوى الدولة، وإلى جانب ذلك نحن بصدد التحضير لمؤتمر عالمي في مجال الزرعات الخاصة بعلاج التقويم عبر التعاون مع الجمعية العالمية للزرعات التقويمية والجمعية السعودية لتقويم الأسنان. ومن المقرر أن تحتضن الإمارات هذا المؤتمر في نوفمبر 2015 ولأول مرة ينظم هذا المؤتمر في دولة عربية، مما يدل على الثقة الكبيرة في دولة الإمارات من قبل الجمعيات العالمية. ÷ كيف يمكننا تصنيف طب الأسنان مقارنة بباقي التخصصات العلاجية داخل الدولة؟ - تُولي القيادة الرشيدة أهمية لجميع القطاعات الصحية بالدولة ومن ضمنها طب الأسنان ووجود ستة مراكز تخصصية تابعة لوزارة الصحة موزعة على إمارات الدولة دليل على المكانة المتقدمة والاهتمام بقطاع طب الأسنان، ولكي نحقق الأهداف المرجوة للتنافسية يجب وضع خطط مستقبلية ضمن استراتيجية واضحة ومحددة بمدة زمنية، على أن يتبنى وضع الخطط السليمة من قبل ذوي الاختصاص والخبرة من المواطنين في مجال طب الأسنان. وفي حال وضع استراتيجية صحيحة من قبل ذوي الاختصاص يمكن أن نصل إلى مرحلة نقضي فيها على أمراض الفم والأسنان، وستتقلص التكاليف الباهظة تباعاً، سواء الخاصة بتجهيزات عيادات الأسنان أو تكاليف مواد العلاج. سيرة ومسار الدكتورة آمنة الشامسي مديرة مركز الأسنان التخصصي التابع لمنطقة عجمان الطبية حاصلة على شهادة بكالوريوس الطب من جمهورية مصر العربية. أكملت رسالتها وتحصيلها العلمي بكل ثبات، لتنال شهادة الماجستير والدكتوراة من جامعة كوينز من المملكة المتحدة عام 2007 في تخصص تقويم أسنان. بدأت الدكتورة آمنة حياتها العملية في الشارقة كاختصاصية تقويم ونائبة مدير مركز الأسنان التابع لمنطقة الشارقة الطبية. وانتقلت لتبدأ عهداً جديداً في مسيرتها الطبية والمهنية، إذ ترأست مركز الأسنان التخصصي التابع لمنطقة عجمان الطبية. ترأست العديد من اللجان العلمية الخاصة بتنظيم المؤتمرات الخاصة بتقويم الأسنان، وتعكف حالياً على تنظيم مؤتمرين مهمين يتعلقان بالشق الحنكي والشفة الأرنبية. نبذة يعد مركز الأسنان التخصصي في عجمان من المراكز الأساسية التي تقدم الرعاية الصحية لأفراد المجتمع وطلبة المدارس. يضم المركز 12 عيادة متخصصة في مجالات طبية عدة تعنى بتخصصات جراحة الفم على الصعد كافة، ويعد المركز من المراكز الصحية المتطورة التي أنشأتها وزارة الصحة في إمارة عجمان بشكل خاص وعلى مستوى الدولة بشكل عام. ونجح المركز في ضم العديد من التخصصات العلاجية المواطنة، إضافة إلى نخبة من ذوي الخبرة العملية والمهنية في مجال طب الأسنان التخصصي. يقدم المركز برنامجاً متكاملاً للمراجعين على مدار العام، لينجح بذلك في الحصول على ثقتهم في فترة وجيزة من الزمن.
#بلا_حدود