الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

بناء شراكات استراتيجية لابتعاث الطلبة المتميزين إلى الخارج

تؤمن مديرة إدارة رعاية الموهوبين في جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز مريم الغاوي بقيمة المواهب الفتية ودورها الرائد في دفع نسق التنمية، ومن هذا المنطلق تعمل على وضع برامج وخطط كفيلة بصقل مهارات الطلبة، وتنمية قدرات الطاقات الصاعدة في شتى القطاعات. وأوضحت في حوارها لـ «الرؤية» أن الجائزة تعكف حالياً على إطلاق الكثير من المشاريع في مجال اكتشاف الموهبة، وأهمها اعتماد أدوات وآليات مقننة تتماشى وبيئة دولة الإمارات، فضلاً عن برامج رعاية الموهوبين، والتوجيه والإرشاد للطلبة، وتطوير الكوادر الوطنية في المجال. واستحدثت جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، بالتعاون مع جامعة الخليج العربي، درجة الدبلوم المهني في رعاية الموهوبين. وتتمثل أهم التحديات التي تواجهها الجائزة في عدم وجود قانون يضمن حقوق الموهوبين على غرار قانون حقوق المعاقين، ومن هذا المنطلق وضعت الجائزة مسودة لقانون رعاية الموهوبين، بحسب ما أفصحت عنه الغاوي. وتسعى الجائزة وبتوجيهات من راعيها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية إلى إثراء جهود الدولة في مجال رعاية الموهوبين، عبر وضع خطة وطنية على هذا الصعيد. وتشمل الخطة أحدث البرامج والأدوات والمناهج العلمية، بغية تحقيق نقلة نوعية في رعاية الموهوبين، وتوسيع رقعة الاهتمام بهم، لتضم جميع الطلبة المواطنين في مدارس الدولة. وتتمثل أهم الأدوات في السمات السلوكية، واستمارة ترشيح المعلم، والأقران، وولي الأمر، ويعد التحصيل الدراسي أحد المحكمات المعتمدة في الجائزة، بالإضافة إلى إجراء اختبار قياس القدرات العقلية، واختبار «تورنس» للإبداع. وأبانت الغاوي أن جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز بنت شراكات عدة مع المؤسسات المتخصصة في مجال الموهوبين خارج الدولة، مثل المجلس الآسيوي للموهوبين، فضلاً عن الشراكات مع جهات داخل الدولة، مثل معهد التكنولوجيا التطبيقية، والمركز الإقليمي لليونسكو، ووزارة التربية والتعليم. وحددت هدف الشراكات في العناية بالطاقات الصاعدة، وابتعاثها إلى الخارج لتنمية مواهبها وصقل مهاراتها .. وتالياً نص الحوار: ÷ ما أهم المشاريع المستقبلية لجائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز في مجال رعاية الموهوبين؟ - تسعى الجائزة حالياً إلى إطلاق الكثير من المشاريع في مجال اكتشاف الموهبة، ومنها اعتماد أدوات وآليات مقننة تتماشى وبيئة دولة الإمارات، فضلاً عن برامج رعاية الموهوبين، والتوجيه والإرشاد للطلبة، وتطوير الكوادر الوطنية في المجال. ÷ ما أبرز التحديات التي تواجه برامج الموهبة في الجائزة؟ - تتمثل أكبر التحديات التي نواجهها في الوقت الراهن في عدم وجود المختصين من ذوي الخبرة في مجال رعاية الموهوبين، إذ يُعد مجال تربية الموهوبين من التخصصات النادرة ضمن الجامعات كافة في الدولة. ومن هذا المنطلق عملت جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، بالتعاون مع جامعة الخليج العربي، على استحداث درجة الدبلوم المهني في رعاية الموهوبين. وتستهدف الجائزة عبره تطوير الكوادر الوطنية في تخصص الموهبة، ما يُشكل أحد برامج الخطة الوطنية لرعاية الموهوبين. وهناك تحدٍّ آخر يرتبط بعدم وجود قانون يضمن حقوق الموهوبين على غرار قانون حقوق المعاقين، وعليه وضعت الجائزة مسودة لقانون رعاية الموهوبين كأحد مشاريع الخطة الوطنية أيضاً. ÷ هل توجد عوامل محددة تساعد على اكتشاف الموهبة؟ - نسعى إلى دعم التثقيف والنشر العلمي باعتبارهما من أهم العوامل المساعدة مفي جال الموهبة، ونبلور كذلك الدراسات والبحوث، وما يدعم الفئة المعنية ويوفر لها مدارس حاضنة لبرامج الموهبة، مثل مركز حمدان للموهبة والإبداع. ÷ تختلف المسميات الخاصة بالنابغة والموهبة والمتميز في الميدان التعليمي في الإمارات، فأي فئة معتمدة ضمن الجائزة؟ - بغض النظر عن اختلاف المسميات الموجودة في الميدان التعليمي كموهبة، ونبوغ وتميز، وتفوق، فإن الجائزة تعتمد مسمى (موهبة) فقط، وهو المصطلح المعتمد في الإمارات. ÷ فيمَ تتمثل جهود جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز في مجال رعاية الموهوبين؟ - سعت جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز وبتوجيهات من راعيها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية إلى إثراء جهود الدولة في مجال رعاية الموهوبين، عبر وضع خطة وطنية على هذا الصعيد. وتشمل الخطة أحدث البرامج والأدوات والمناهج العلمية، بغية تحقيق نقلة نوعية في رعاية الموهوبين، وتوسيع رقعة الاهتمام بهم، لتضم جميع الطلبة المواطنين في مدارس الدولة. ÷ هل هناك خطوات معينة تتبعونها بعد اكتشاف الموهبة؟ - إثر اكتشاف الموهبة نتولى تقديم الرعاية اللازمة لها في برامج تدريبية تُنمي قدراتها وتصقل مهاراتها وتطورها، وذلك لاستثمار العقول النيرة والمواهب الخلاقة، بقصد سد احتياجات التنمية الوطنية المستقبلية من الموهوبين. ونتعاون في السياق ذاته مع المؤسسات المجتمعية، لتنمية وتطوير ورفع مستوى العنصر البشري وفق أعلى المعايير العالمية. وننظم للمواهب كذلك رحلات علمية كنوع من التحفيز والتشجيع على الابتكار. ÷ هل تعتبر الموهبة فطرية أم مكتسبة، أي هل في إمكان كل طالب أن يصبح موهبة؟ - يمكن أن يكون كل طالب مشروع موهبة، إذا وجدت الرعاية الكافية منذ الصغر، ولهذا السبب استشعرت الجائزة مسؤوليتها تجاه هذه الفئة، عبر مبادرة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لتنفيذ خطة وطنية لرعاية الموهوبين بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم. ÷ ماذا عن الأدوات والمقاييس المستخدمة لاكتشاف الموهوبين؟ - هناك الكثير من أدوات ومقاييس اكتشاف الطلبة الموهوبين، وفق نموذج المحكمات المتعددة. وتتمثل أهم الأدوات في السمات السلوكية، واستمارة ترشيح المعلم، والأقران، وولي الأمر، ويعد التحصيل الدراسي أحد المحكمات المعتمدة في الجائزة، بالإضافة إلى اختبار قياس القدرات العقلية واختبار «تورنس» للإبداع. ÷ فيمَ تتمثل أبرز مجالات الموهبة التي ترعاها الجائزة؟ - مجالات الموهبة في الجائزة محددة بالقدرات العقلية، والتحصيل الأكاديمي والقدرات الإبداعية. وضبطت هذه المجالات من باب تكاتف الجهود، إذ توجد مؤسسات عدة في المجتمع ترعى المواهب الأخرى، مثل المواهب الفنية أو الرياضية وغيرها، في حين نادراً ما تُرعى المجالات التي تتبناها الجائزة، لذا نسعى إلى تضافر الجهود مع المؤسسات كافة لرعاية الموهوبين على جميع الصعد. ÷ هل نفذتم برامج فعلية لرعاية الموهوبين في الفترة الأخيرة؟ - ترمي جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز إلى ريادة العمل التطويري التربوي في مجال رعاية الموهوبين، عبر تنفيذ برامج الخطة الوطنية. ومن أهم الإنجازات التي حققتها الجائزة في مجال رعاية الموهوبين، تدريب المعلمين على برامج الموهوبين، كإعداد وحدات إثرائية، وطرق اكتشاف الطاقات الصاعدة، إلى جانب برامج التفكير الإبداعي. ونظمنا الدورة الثانية عشرة لمؤتمر دول آسيا والمحيط الهادي للموهبة، إذ وصل الحضور إلى 2000 مهتم في مجال الموهوبين. ÷ هل تدعمون البرامج بملتقيات للأطفال والشباب؟ - تنظم الجائزة دائماً ملتقيات للأطفال والشباب، فضلاً عن المناشط المصاحبة للمؤتمرات الخاصة بالموهبة، وعلى سبيل المثال شارك 500 طالب موهوب من 17 دولة آسيوية في مناشط على هامش مؤتمر الموهبة. ÷ هل تطبقون اختبار الذكاء على الطلبة الفائزين بجائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز؟ - نعمل في الجائزة على دعم واكتشاف المواهب عبر تطبيق اختبار الذكاء على الطلبة الذين سبق لهم الفوز بالجائزة في دوراتها السابقة، لتكوين قاعدة بيانات خاصة بهم. ونعد استمارات تشمل ترشيح الطلبة الموهوبين والسمات السلوكية لهم. ÷ كيف تؤهل الجائزة المعلمين للتعامل مع الطلبة الموهوبين؟ - تعمل الجائزة على إعداد وتنفيذ برامج تدريبية لتأهيل وتطوير الكوادر الوطنية في اكتشاف ورعاية وتوجيه الموهوبين، وتخرجت 80 معلمة في برنامج التأهيل المهني لرعاية الموهوبين. ÷ ما أهم الشراكات مع الجهات الخارجية لابتعاث الموهوبين إلى الخارج؟ - عقدت جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز شراكات عدة مع المؤسسات المتخصصة في مجال الموهوبين خارج الدولة، مثل المجلس الآسيوي للموهوبين، فضلاً عن الشراكات مع جهات داخل الدولة، مثل معهد التكنولوجيا التطبيقية، والمركز الإقليمي لليونسكو، ووزارة التربية والتعليم. تعتبر وزارة التربية والتعليم بمناطقها التعليمية شريكاً استراتيجياً للجائزة وتربطها بالجائزة علاقة وثيقة تتمثل في التعاون المستمر في المجالات كافة. ومن أوجه الشراكة بين الجائزة والوزارة بمناطقها التعاون في مجال تأهيل الكوادر المتخصصة في مجال رعاية الموهوبين، وهو برنامج تنفذه الجائزة لتأهيل متخصصين في تربية الموهوبين وهو التخصص النادر في الميدان التربوي، إذ تنفذ الجائزة البرنامج المذكور بالتعاون مع جامعة الخليج العربي بمملكة البحرين، وكذلك من وزارة التربية والتعليم التي بدورها تعمل على توفير المعلمين وفق المعايير التي اعتمدتها الجائزة للالتحاق ببرنامج التأهيل المهني في تربية الموهوبين. ÷ كيف تدعم المؤسسات التعليمية المواهب والطاقات الصاعدة؟ - تلعب المؤسسات التعليمية والإعلامية دوراً حيوياً في رفع مستوى الوعي لأولياء الأمور في مجال الموهبة، إذ يبدأ الاكتشاف المبكر لها من البيت، ومن ثم يمتد إلى المدرسة فالمجتمع. ولا بد من تضافر الجهود المؤدية إلى اكتمال حلقة اكتشاف الموهبة، وما ينجم عن ذلك من تقديم الرعاية المبكرة للموهوب، وتنمية قدراته وإمكاناته لاستثمارها في خدمة الدولة، ضماناً لتطورها ورقيها. ÷ ماذا عن دور جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي في تعزيز ثقافة الموهبة في المجتمع؟ - تسعى الجائزة إلى نشر ثقافة الموهبة لدى الشرائح والفئات كافة في المجتمع، وتدعم جميع المبدعين في الإمارات من المواطنين والمقيمين، ومن ثمرات هذا البرنامج استضافة المؤتمر الآسيوي الثاني عشر للموهبة في يوليو الماضي، للمرة الأولى في الشرق الأوسط. سيرة ومسار تستهدف مديرة إدارة رعاية الموهوبين في جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز مريم الغاوي توفير بيئة محفزة على الإبداع للطلاب والموهوبين. وتعد حالياً لنيل درجة الدكتوراة في تربية الموهوبين من الجامعة البريطانية في دبي، وهي حاصلة على درجة الماجستير في التربية الخاصة. بدأت الغاوي حياتها المهنية كمعلمة لفصول التربية الخاصة وغرف مصادر ذوي القدرات الخاصة مدة سبعة أعوام. وعملت موجهة تربوية لمعلمات التربية الخاصة في منطقة الشارقة التعليمية في دولة الإمارات عام 2003. وأصبحت موجهة تربوية في وزارة التربية والتعليم لبرامج التربية الخاصة في الدولة عام 2006. نبذة أصدر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في مارس عام 1998 قراراً باستحداث جائزة «حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز». وتستهدف الجائزة الارتقاء بالأداء التعليمي في جميع مراحله وقطاعاته التابعة لإشراف وزارة التربية والتعليم. واقتصر النطاق الجغرافي للجائزة في عامها الأول على إمارة دبي، وفي نوفمبر من عام 2000 صدر المرسوم السامي رقم (25) لسنة 2000 من المغفور له بإذن اللـه تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، طيب اللـه ثراه ٫
#بلا_حدود