الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

توحيد البروتوكولات العلاجية في أقسام العناية المركزة

يوظف رئيس جمعية الإمارات للعناية الحثيثة الدكتور حسين آل رحمة خبراته الواسعة ومعارفه المعمقة في تطوير المرافق الصحية وتحسين الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والمقيمين، ساعياً إلى الارتقاء بالمنظومة العلاجية والوقائية. وأفاد في حواره مع «الرؤية» بأن جمعية الإمارات للعناية الحرجة تعتزم إنشاء غرفة عمليات موحدة على مستوى إمارات الدولة، عبر الشبكة العنكبوتية، ذاكراً أنها تشكل قاعدة بيانات تشمل المعلومات كافة المرتبطة بأقسام العناية المركزة. ويستهدف هذا الإجراء تطوير أقسام العناية الحثيثة في الدولة، وتبادل الخبرات والتجارب التي تساعد على تقليل الوفيات في أقسامها، وفق ما أفصح عنه آل رحمة. وحدد أهم الحالات التي تحتاج إلى خدمات العناية المركزة، وهي الحالات الخطيرة مثل أمرض القلب، وإصابات حوادث السيارات، والربو الحاد، والسكتة القلبية والدماغية، وغيرها من الأمراض التي تشكل خطراً على حياة المرء. وأبان أن القسم يستقبل شهرياً أكثر من 300 حالة مرضية، عبر 37 سريراً، مُشيراً إلى إضافة عشرة أسرة جديدة في المرحلة المقبلة، ليصل العدد الإجمالي إلى 47 سريراً. وتعكف الجمعية أيضاً على توحيد البروتوكولات العلاجية في أقسام العناية المركزة على مستوى مستشفيات الدولة كافة، إذ تقع هذه الأقسام في المناطق النائية، وبعض المستشفيات الخاصة لا تتبع نظاماً موحداً للتعامل مع المريض، كما أكد آل رحمة. ويعتبر مرض تسمم الدم «الإنتاني» الناجم عن عدوى بكتيرية أو جرثومية أبرز الأمراض التي يستقبلها قسم العناية الحثيثة في مستشفى دبي، وفي أقسام العناية الحثيثة في الدولة أيضاً، إذ أثبتت الإحصائيات أن 80 في المئة من المرضى الذين يدخلون أقسام العناية الحثيثة يعانون المرض. وأوضح آل رحمة أن مستشفيات دبي الحكومية تستقبل وحدها ما يقارب عشر حالات يومياً في الصيف، ذاكراً أنها كانت تستقبل قرابة 60 حالة قبل قرار حظر العمل وقت الظهيرة. .. وتالياً نص الحوار: ÷ ما الحالات التي تحتاج إلى خدمات العناية الحثيثة؟ ـ من أهم الحالات التي تحتاج إلى خدمات العناية المركزة هي الحالات الخطيرة مثل أمرض القلب، وإصابات حوادث السيارات، والربو الحاد، والسكتة القلبية والدماغية، وغيرها من الأمراض التي تشكل خطراً على حياة المرء. ÷ كم عدد الحالات المُستقبلة في قسم العناية الحثيثة في مستشفى دبي؟ ـ يستقبل القسم شهرياً أكثر من 300 حالة مرضية، عبر 37 سريراً، وستُضاف عشرة أسرة جديدة في المرحلة المقبلة، ليصل العدد الإجمالي إلى 47 سريراً. ÷ ما أبرز العوائق التي تواجهونها في أقسام العناية المركزة؟ ـ تتمثل أبرز العوائق في زيادة عدد الزوار، والفترة الزمنية الطويلة لزيارة المريض، إذ تعيق الكوادر الطبية عن إتمام عملها بالشكل الأمثل، وندعو من منبر «الرؤية» الإعلامي إلى تقليل عدد الزوار، حتى نتفادى المضاعفات السلبية للمريض، ونمنع انتقال العدوى. ولابد من ارتداء بعض الملابس الخاصة لزيارة بعض الحالات المرضية، حسب تعليمات الكادر الطبي والتمريضي المشرف على الحالة. ÷ كيف تطور هيئة الصحة في دبي أقسام العناية الحثيثة ؟ ـ أنشئت الهيئة في الأعوام الماضية وتطورت وحدات العناية الحرجة في مختلف المستشفيات التابعة لها، وتولت بناء وتدريب الكوادر الطبية العاملة في هذا المجال، ما ساهم في خفض نسبة الوفيات في هذه الوحدات من 80 في المئة عام 1998 إلى أقل من 45 في المئة في الأعوام الثلاثة الماضية. وهي تلامس النسبة العالمية التي تتراوح بين 45 و50 في المئة. ÷ ما دور الجمعية في تطوير أقسام العناية الحثيثة في الدولة؟ ـ تعتزم جمعية الإمارات للعناية الحرجة إنشاء غرفة عمليات موحدة على مستوى إمارات الدولة، عبر الشبكة العنكبوتية، حتى تشكل قاعدة بيانات تشمل المعلومات كافة المرتبطة بأقسام العناية المركزة في مستشفيات الدولة. ويستهدف هذا الإجراء تطوير أقسام العناية الحثيثة في الدولة، وتبادل الخبرات والتجارب التي تساعد في تقليل الوفيات في أقسامها. ÷ لمَ لم تنشئ الجمعية هذه الشبكة من قبل؟ ـ تضطلع الجمعية بهذا الدور حالياً، بشكل ودي، عبر الاتصالات المباشرة بين الأطباء ورؤساء الأقسام، ولكنها بصدد طلب ذلك رسمياً من الجهات المختصة، وهناك مؤشرات إيجابية من المسؤولين في الصحة حول تكوين هذه الغرفة، وأتوقع إنشاءها قريباً. ÷ فيمَ تتمثل أهمية ربط أقسام العناية المركزة عبر غرفة مركزية؟ ـ تعمل الغرفة على تبادل المعلومات والتجارب والخبرات، ما يوفر الكثير من الوقت والجهد للبحث عن مكان للمريض في إحدى وحدات الرعاية الحرجة في مستشفيات الدولة، لاسيما في ظل أزمة تكدس أقسام الرعاية المركزة بالمرضى، نتيجة للنقص في عدد الأسرة. ÷ ما هي باقي المشاريع والإجراءات المُزمع تنفيذها؟ ـ نعكف أيضاً على توحيد البروتوكولات العلاجية في أقسام العناية المركزة على مستوى مستشفيات الدولة كافة، إذ تقع هذه الأقسام في المناطق النائية، وبعض المستشفيات الخاصة لا تتبع نظاماً موحداً للتعامل مع المريض، بسبب قلة الموارد البشرية أو عدم توافر التجهيزات الفنية اللازمة. ÷ ما أكثر الأمراض التي تصل إلى العناية الحثيثة؟ ـ يُعتبر مرض تسمم الدم «الإنتاني» الناجم عن عدوى بكتيرية أو جرثومية أبرز الأمراض التي يستقبلها قسم العناية الحثيثة في مستشفى دبي، وفي أقسام العناية الحثيثة في الدولة أيضاً، إذ تشير الإحصائيات إلى أن 80 في المئة من المرضى الذي يدخلون أقسام العناية الحثيثة يعانون هذا المرض. ولا يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل أثبتت الإحصائيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أن مرض تسمم الدم أضحى من الأسباب الرئيسة للوفاة على مستوى العالم. وتتراوح الإصابة بـ «الإنتاني» سنوياً من 20 إلى 30 مليون شخص عالمياً، بينهم ستة ملايين طفل، وهناك وفاة واحدة كل دقيقة بسبب هذا الداء. ÷ كيف تسهم الجمعية في تقليل حالات «الإنتاني» في الدولة؟ ـ تنسق الجمعية مع منظمة الصحة العالمية لبذل جهود كبيرة للتوعية بخطورة المرض، ويُنفذ المشروع على عدة مراحل، إذ يبدأ بتثقيف وتوعية الكادر الطبي في أقسام الحوادث والطوارئ، ثم توعية الكادر الطبي خارج الطوارئ، وفي المرحلة الأخيرة تتولى الجمعية تثقيف الناس كافة في مختلف المواقع حول خطورة المرض وسبل الوقاية منه. ÷ ما هي أبرز الحالات التي يستقبلها قسم العناية الحثيثة في مستشفى دبي وأقسام العناية الحثيثة في الدولة؟ ـ تتمثل أبرز الحالات التي تراجع الطوارئ بشكل كبير في حالات الإنهاك الحراري وضربات الشمس التي لا تزال تشكل خطراً رغم أنها تراجعت بشكل كبير بعد قرار وزارة العمل بحظر العمل وقت الظهيرة في فصل الصيف، والذي خفض عدد الإصابات، إذ لا يتعدى عدد المصابين بضربات الشمس في دبي العشر حالات يومياً، مقارنة بأكثر من 50 حالة عام 2005. وتُعالج بعض هذه الحالات في أقسام الطوارئ، ويُحول البعض الآخر إلى أقسام العناية الحثيثة بسبب شدة الإصابة، وهناك أيضاً حالات تسمم من جراء الغذاء الفاسد والاستخدام العشوائي للمبيدات الحشرية، وأخيراً حوادث الغرق. ÷ كم حالة إنهاك حراري تستقبلونها في الصيف؟ ـ تستقبل مستشفيات دبي الحكومية وحدها ما يقارب عشر حالات يومياً في الصيف، في حين كنا نستقبل قرابة 60 حالة قبل قرار حظر العمل وقت الظهيرة. ولا تزال هذه الحالات موجودة بسبب البقاء في أماكن مغلقة وحارة، من دون تهوية لفترة طويلة، ما يُصيب العاملين في ورش الميكانيك والأعمال الفنية، وذلك نظراً لارتفاع درجة الحرارة والرطوبة في الصيف إلى ما يفوق الـ45 درجة مئوية في الدولة. ÷ كيف يمكن الوقاية من الإنهاك الحراري وضربات الشمس؟ ـ تعتبر فترة الظهيرة الأخطر، إذ ينجم عنها ضربات الشمس والإعياء الحراري، وتتطلب من المضطرين للوقوف أثناء هذه الفترة في الشمس اعتمار قبعة تقيهم الأشعة، فضلاً عن شرب كميات كبيرة من المياه، لأن فقد السوائل قد ينجم عنه الإعياء الحراري وفقدان الوعي. ÷ ما سبب حدوث حالات التسمم في الصيف؟ ـ أغلبية حالات التسمم التي تصل إلى أقسام العناية الحثيثة في الدولة سببها الإهمال وعدم الاهتمام بالنظافة، وسوء التخزين والتبريد. ولا بد من تشديد الرقابة على جميع محال إعداد وتجهيز الأطعمة، والعمل على إلزامها بتطبيق الشروط الصحية الواجب توافرها في أماكن التحضير والإعداد والتقديم بشكل كامل. وينبغي أيضاً عدم ترك الطعام مكشوفاً لفترة طويلة، وأغلبية حالات التسمم تحدث في سكن العمال لترك الطعام مكشوفاً، ما يعرضه للبكتيريا الضارة. ÷ وماذا عن حالات الغرق؟ ـ تأتي حالات الغرق في الدرجة الثالثة من ناحية الأهمية، وتستقبل مستشفيات دبي بين 10 إلى 12 حالة شهرياً في فصل الصيف، وأغلبية هذه الحوادث تحصل في شواطئ يحظر السباحة فيها حسب القوانين المعمول بها، ولذا فلا بد من الالتزام بالسباحة في الأماكن المخصصة، ومراقبة الأطفال من قبل ذويهم وبخاصة في أحواض السباحة، ويجب أيضاً الانتباه إلى اللوحات الإرشادية التحذيرية، وتجنب التيارات البحرية. سيرة ومسار يعتبر الدكتور حسين آل رحمة أول طبيب مواطن متخصص في العناية الحثيثة في الدولة. أنهى بكالوريوس الطب العام في جامعة لاهور في باكستان، وتخصص في الطب الباطني والعناية المركزة في بريطانيا. حصل على درجة البروفسور في العناية الحثيثة عام 2011، وترأس قسم العناية الحثيثة في مسشتفى راشد التابع لهيئة الصحة في دبي، قبل أن ينتقل إلى مستشفى دبي عام 2009 ويترأس قسم العناية الحثيثة فيه. نال آل رحمة جائزة الموظف المتميز في جائزة محمد بن راشد للتميز، وحاز قسم العناية الحثيثة في مسشتفى دبي لقب أفضل قسم في الدولة، ضمن جائزة حمدان بن راشد الطبية. ويترأس آل رحمة جمعية الإمارات للعناية الحثيثة منذ 2009، والرابطة العربية للعناية المركزة منذ عام 2010. نبذة أسس مستشفى دبي في 1983، وأنشأ مختبرات عدة في مختلف التخصصات الطبية، ومع تحقق إنجازات جديدة في الوقاية من الأمراض والسيطرة عليها، وفر مستشفى دبي أحدث العلاجات الطبية لمرضاه. شُيد المستشفى على مساحة 42 هكتاراً، ويحتوي المبنى على 14 طابقاً مركبة على مدرج كبير. ويضم المستشفى التخصصات التالية طب العيون، جراحة العظام، طب الأطفال، طب التوليد، وطب الجهاز البولي، فضلاً عن علم الغدد الصماء، وطب أمراض الكلى، وطب أمراض المفاصل.
#بلا_حدود