السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

إنشاء مركز «إيواء» في العوير لتقديم خدمات شاملة للموقوفين

اكتسب مساعد المدير العام لمتابعة المخالفين والأجانب في شرطة دبي المقدم خلف الغيث خبرة أمنية واسعة، ويتسم بتقدير المسؤوليات المنوطة بعهدته وبإتقان تنفيذها، ملتزماً بتجسيد استراتيجية وزارة الداخلية، الرامية إلى تعزيز مناخ الأمن والاستقرار السائد في الدولة، ما أهله للفوز بجائزة الموظف الحكومي المتميز العام الجاري. وأوضح في حواره مع «الرؤية» أن شرطة دبي تعكف على تنفيذ مشروع مستقبلي يتمثل في بناء توقيف جديد في منطقة العوير يكون بديلاً عن التوقيف الموجود حالياً. واقترحت الشرطة أن يحمل التوقيف الجديد اسم «إيواء»، عوضاً عن «توقيف»، ونسقت إدارة متابعة المخالفين والأجانب مع أربع جهات معنية بإطلاق هذا المشروع المستند إلى أرقى المعايير والمواصفات العالمية، حتى يشمل كافة الخدمات التي يحتاجها الموقوفون من الرجال والنساء. وتعتزم شرطة دبي تنفيذ مبادرة (مهلة) الناجحة في إنهاء إجراءات متعلقة بأكثر من 60 ألف مخالف كانوا على أرض الدولة، ومن بينهم 21 ألف مخالف في دبي، وفق ما أفصح عنه الغيث. وذكر الغيث أن الإدارة خفضت النفقات موفرة ما يقارب 25 في المئة من الميزانية المعتمدة عام 2012، مشيراً إلى أنها استحدثت برامج ترشيد استهلاك الطاقة، مع إطلاق مبادرات عدة تخص الشؤون المالية. وحدد أبرزها في مبادرة (المحفظة) التي وفرت ما يقارب 500 ألف درهم، إثر تقليص استخدام الأحبار والأوراق وأدوات الطباعة. وأكد الغيث أن لحظات تسلمه جائزة الموظف الحكومي المتميز من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مثلت حدثاً فارقاً في حياته. وشكلت كلمة «شد حيلك» التي وجهها سموه للمقدم الغيث رسالة خاصة وحافزاً لمضاعفة العطاء والجهد وتطوير الكفاءة والأداء. واعتبر الغيث أن الجائزة (ليست شافعاً .. بل دافع)، مُعيداً الفضل في فوزه بها إلى دعم القيادة الأمنية، ودور الأسرة التي وفرت له مناخاً عائلياً ملؤه الاستقرار والانسجام. وتالياً نص الحوار: ÷ ما المهام التي أنجزتموها حتى تنالوا جائزة الموظف الحكومي المتميز؟ تستند جائزة الموظف الحكومي المتميز إلى معايير خاصة، كونها تعد الجائزة الأشمل، إذ تركز على جوانب عدة يتمثل أبرزها في الجانب القيادي والإبداع وتفعيل الشراكات، فضلاً عن المساهمات المجتمعية، وتنفيذ المهام المكلف بها الموظف وتميز الشخصية. وكنا مستوفين جميع الشروط السابقة، وتولى مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي اللواء محمد أحمد المري إعداد ملف خاص بجهودي في الأعوام الثلاثة الماضية. وعرض الملف على اللجنة المختصة التي اختارته بدورها ضمن الفائزين من دوائر حكومة دبي المختلفة. ÷ ما أبرز الجهود التي تضمنها الملف المقدم للجنة؟ تتمثل أبرز الجهود في إشراف الإدارة التي أترأسها على تخفيض النفقات، إذ تكمنا من توفير ما يقارب الـ 25 في المئة من الميزانية المعتمدة عام 2012، ونجحنا في ذلك نتيجة عدة عوامل منها استحداث برامج وترشيد استهلاك الطاقة، فضلاً عن العديد من المبادرات الخاصة بالشؤون المالية، مثل مبادرة (المحفظة) التي وفرت ما يقارب 500 ألف درهم، إثر تقليص استخدام الأحبار والأوراق وأدوات الطباعة. وهناك أيضاً مبادرة (المقورة) التي قلصت استخدام السيارات الناقلة لمتعلقات الإدارة من اثنتين إلى سيارة واحدة. وتضمن الملف المُقدم إلى اللجنة الكثير من الإنجازات والمشاريع المقبلة وأبرز المشروعات المستقبلية، ومن بينها تنفيذ مبادرة (مهلة) الناجحة في إنهاء إجراءات متعلقة بأكثر من 60 ألف مخالف كانوا على أرض الدولة، من بينهم 21 ألف مخالف في إمارة دبي. ويتمثل مشروع آخر في بناء توقيف جديد في منطقة العوير، يكون بديلاً عن التوقيف الموجود حالياً، واقترحنا أن يحمل التوقيف الجديد اسم (إيواء) بدلاً من (توقيف)، ونسقت الإدارة مع أربع جهات معنية بإطلاق هذا المشروع، وفق أرقى المعايير والمواصفات العالمية، ليكون شاملاً لكافة الخدمات التي يحتاجها الموقوفون من الرجال والنساء. ÷ هل تُعتبر هذه الجائزة هي الأولى في حياتك العملية؟ ليست هذه الجائزة هي الأولى التي أحصل عليها، فسبق أن نلت جائزة عام 2010، كأفضل ضابط ميداني على مستوى وزارة الداخلية، ولكن هذه الجائزة لها طعم آخر، إذ شعرت أثناء تكريمي من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، وكأنني أسير فوق السحاب. وظلت كلمات سموه ترن في أذني حتى هذا الوقت، حين قال لي سموه (شد حيلك)، وقتها أحسست بأنه يبعث لي برسالة خاصة جداً، وينصحني بالمزيد من العمل، مُستقبلاً ومضاعفة الجهود وتطوير الكفاءة والأداء. وحزت جائزة اليوم على عمل أجريته سابقاً، ولابد أن استمر في العطاء وتقديم التضحيات المهنية من دون كلل أو ملل، لحصد المزيد من الجوائز، والبقاء دائماً في صفوف الموظفين الحكوميين المميزين. ÷ هل توقعت حصولك على الجائزة؟ ولمن تهديها؟ كنت متوقعاً حصولي على الجائزة، رغم إيماني بأن الجائزة (ليست شافعاً .. بل دافع)، ولا أستطيع إنكار دور الأسرة، الذي شكل حافزاً مهماً في حصولي على الجائزة. ولا أحد يستطيع نفي قيمة العناية والدعم الأسري، فالبيت والعائلة المتمتعان بالاستقرار وراحة البال وصفاء الذهن، عوامل تؤدي إلى النجاح وحصد الكثير من الإنجازات. وأؤمن بأن أمي وزوجتي وأبنائي عبارة عن منظومة كان لها الأثر الكبير في فوزي بتلك الجائزة، بالنظر إلى توفيرهم بيئة أسرية ملؤها الانسجام والتوازن. ÷ ما الشعور الذي انتابك عند علمك بفوزك بالجائزة؟ إنه شعور مختلف تماماً، فهو عصارة جهد وعرق وأعوام من العمل، مع فريق يحاول ابتكار وإبداع أفضل الطرق والأساليب في التفاني في العمل، فكان الإحساس بمثابة تكريم للجهود التي بذلتها، وتضحيات فريق العمل كافة، لما يتمتع به من كفاءة وقدرات فائقة ومهارات متميزة، لأن الفريق يهون بضعف المتعاون معه. وجائزة الموظف الحكومي المتميز تعد أكبر الجوائز الفردية، خصوصاً وأنت تتسلم الجائزة من المتميز والمبدع والقائد والمفكر الأول، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. فالإحساس لا يوصف، فضلاً عن قيمة وأثر كلمات سموه وقت تسليمي الجائزة على المسرح، والتي لمست فيها قدراً هائلاً وكبيراً من التحفيز، فدور القائد في لحظات الانتصار إعطاء دافع كبير على المستوى الشخصي والعملي. ويُعتبر التميز أسلوب حياة، فعلى كل شخص أن يراعي هذا في تصرفاته وطباعه الشخصية، وليس شرطاً أن يولد الإنسان بهذه المميزات، إذ من الممكن أن يكتسبها في فترة ممارسته العمل. وحرصت شخصياً على تطوير نفسي في العمل على مستوى جوانب عدة منها، الجانب القيادي والإبداع والإشراف، والقدرة على اتخاذ القرار، وخلق بيئة إيجابية. وحددت الأولويات في رضا الموظفين العاملين معي، فبيئة العمل في المتابعة والملاحقة صعبة، لكن عندما تصل نسبة كبيرة في رضا الموظفين، يُعد الأمر إنجازاً كبيراً. وكنت ومازلت أركز دائماً على حب العمل، وأسعى إلى نشره في صفوف فريق الإدارة، فالحب يندرج تحت حسن المعاملة، لأن الموظف إذا أحب مسؤوله يستطيع أن يبدع ويبتكر ويخرج كافة الإيجابيات التي تصب في مصلحة العمل. ولا أستطيع إنكار الجو العام والسائد في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، ودوره في مساعدتي على التطوير والإبداع وتصحيح بعض الأخطاء، وخير دليل على ذلك أن الإدارة نجحت في حصد ثلاث جوائز من جوائز الموظف الحكومي المتميز في أربعة أعوام، ما يُترجم قيمة أسلوبها المهني والعملي. ÷ من زف لك خبر الفوز بالجائزة؟ أبلغني مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي اللواء محمد أحمد المري الخبر في كلمات بسيطة «ألف مبرك يا أخ خلف، أنت شخص متميز، والله كافأك على هذا التميز، وحصلت على جائزة الموظف المتميز، ضمن جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز». وأول ما طرأ في ذهني وقتها أنني سأتسلم الجائزة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي (رعاه الله). وظللت أتخيل هذه اللحظة، حتى أصبحت واقعاً يوم تسلمي الجائزة، وأحسست بأن كلامي ومصافحتي وتسلمي الجائزة من سموه تكريم آخر من نوع فريد. وكنت دائماً ألتقي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في المناسبات والأعياد، ولكن لحظة الحصول على الجائزة شكلت فرصة متميزة وغير مسبوقة على مستوى رمزية الحدث، وتأثيرها الإيجابي في نفسي. وسموه دائم الحرص على لقاء أبناء الوطن، ما يجعلنا نفخر بقادتنا دائماً، إذ ما انفك سموه يُوجهنا نحو الإبداع في العمل وابتكار الأفكار الخلاقة وطرح المبادرات الجديدة. ÷ ما النصائح التي تُسديها إلى زملائك في كافة دوائر حكومة دبي، للفوز بالجائزة في الأعوام المقبلة؟ «لا تعمل كموظف.. بل اعمل كقائد.. يحب وطنه.. وكفنان يبدع فنه.. وكصانع يعشق صنعته». سيرة ومسار تولى المقدم خلف أحمد الغيث منصب مساعد المدير العام لمتابعة المخالفين والأجانب في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي عام 2007. وبدأت مسيرته المهنية بعد تخرجه في كلية الشرطة، ضمن الدفعة الرابعة عام 1996، وهو حاصل على ليسانس الحقوق. تنقل المقدم الغيث بين إدارات شرطية مختلفة، إذ عمل في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لفترة عشرة أعوام، إلى أن التحق بالإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في 2007. عمل قاضياً في مركز فض المنازعات الإيجارية من 2010، إلى العام الماضي، ولم يمنعه هذا التكليف من مواصلة مهامه كضابط شرطة. نبذة تتمثل مهام قسم متابعة المخالفين والأجانب، التابع للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، في تنظيم الحملات التفتيشية ضمن المناطق التي تؤوي العمالة المخالفة. ويتولى القسم إخراج المخالفين وإبعادهم عن الدولة. ويُنسق في أداء الواجبات المنوطة بعهدته مع سائر الإدارات، مثل إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية، ويلعب دوراً مهماً في القضاء على الظواهر السلبية، مثل التسلل والمخالفات التي تقع من المكفولين، والعمل لدى غير الكفيل، فضلاً عن إعداد الإحصائيات اللازمة لذلك.
#بلا_حدود