الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

وثيقة الولاء والانتماء تتحدث 8 لغات وتسجيل 3 ملايين شخص إلكترونياً

يُشارك المؤسس والرئيس التنفيذي لوثيقة الولاء والانتماء الدكتور عبدالله الشيباني في طرح مبادرات متميزة، تُبرز الإنجازات والمكاسب المُحققة في الدولة، ضمن مختلف القطاعات والمجالات الحيوية. وأوضح في حواره مع «الرؤية» أن وثيقة الولاء والانتماء، المرفوعة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، تعتبر رسالة حضارية، تبنتها سواعد إماراتية محبة للوطن وقيادته. وتُمثل أول وثيقة ولاء وانتماء إلكترونية ترفع في العالم من شعب مخلص لقيادة وفية وفذة، وفق ما أفصح عنه الشيباني. وبلغ عدد الأعضاء المسجلين في الوثيقة نحو ثلاثة ملايين شخص، في أقل من ثلاثة أعوام، وأُطلق الموقع الإلكتروني في البداية باللغتين العربية والإنجليزية، وطُوّر في الآونة الأخيرة، ليتضمن لغات أخرى، منها الفرنسية والإسبانية والروسية والإيطالية والصينية والألمانية، حتى تصل رسالة حب القيادة الرشيدة بثماني لغات، كما أفاد الشيباني. وذكر أن الجولات التي أجرتها الوثيقة تعدت 350 جولة داخل الإمارات وخارجها، في أقل من ثلاثة أعوام، مُشيراً إلى أنها أنجزت شراكات شعبية بين الجاليات، مثل مجلس الشراكة الباكستانية ومسلمي كيرلا، والجالية السودانية، فضلاً عن الجالية الفلسطينية والجالية العربية من جزر القمر. وزارت الوثيقة أيضاً، بناءً على دعوات مُوجهة إليها، المملكة المغربية والمملكة المتحدة. وأكد الشيباني أن «الولاء والانتماء» أطلقت مبادرات عدة، مُحدداً أبرزها في القطرة للاستدامة، وهي مشروع بيئي شمولي، يُنفذ عبر تجميع قطرات المياه الراشحة من المكيفات، لتجميعها واستخدامها في تعزيز المخزون الجوفي المائي، ما يُشكل تجربة استثنائية وانفرادية. وترسيخاً للمبادرات الوطنية ودعم ثقافة العمل الإنساني، أهدت الوثيقة مجموعة من أجهزة «تابلت» لطلبة «الأمل» من ذوي الإعاقة، حتى يسهل تدريبهم وتدريسهم والرفع من مستواهم التعليمي، باعتماد التقنيات الحديثة، بحسب ما أبانه الشيباني. وتالياً نص الحوار: ÷ بمَ تتميز وثيقة الولاء والانتماء؟ - تُعتبر وثيقة الولاء والانتماء، المرفوعة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، رسالة حضارية تبنتها سواعد إماراتية محبة للوطن وقيادته. وأُطلقت المُبادرة يوم 31 مايو 2011 في قصر الإمارات في أبوظبي. وتعد أدبيات وأهداف وبرامج الوثيقة صناعة إماراتية خالصة، وهي نابعة ومعززة وداعمة للاستراتيجية الوطنية للدولة، وحارس أمين لكل مكاسب الإمارات الفتية، إذ تُثبت ولاءنا جميعاً للقيادة الرشيدة، بقناعات ثابتة وراسخة ومتجذرة في محيط اتحادنا الشامخ. وتُمثل أول وثيقة ولاء وانتماء إلكترونية ترفع في العالم من شعب مخلص لقيادة وفية وفذة. ÷ فيمَ تتمثل الأهداف الأساسية المُزمع تحقيقها عبر وثيقة الولاء؟ - تُشكل الوثيقة لمسة وفاء وحب خالص وولاء للقيادة الرشيدة، وترمز إلى قوة الانتماء لتراب الوطن الغالي، فضلاً عن دورها في ترجمة جهود الدولة الدؤوبة، نحو التعايش السلمي بين شعوب العالم كافة. ونستهدف عبر الوثيقة تعزيز قيمة الأمان المجتمعي في دولتنا الفتية، وإبراز فضل القيادة في ذلك، إضافة إلى غرس قيم المواطنة والولاء والانتماء في نفوس القطاعات الشبابية، ودعم التلاحم الوطني بين القيادة والشعب الإماراتيين. وثمن عدد من الدول العربية والصديقة مبادرات الإمارات، في دعم وتعزيز الاستقرار المحلي والسلام العالمي. وتؤكد وثيقة الولاء أن الدولة داعية وحاضنة للسلام العالمي، ما ينعكس إيجاباً على مسيرة التنمية المستدامة والمحافظة على الثروة الوطنية للأجيال الحالية والقادمة، وتسعى الوثيقة أيضاً إلى تثقيف الشعوب وتعريفها بقيمة السلام والمحافظة على مكتسباتها قدر الإمكان والالتفاف على قيادتها، دعماً للاستقرار المحلي، وضمان الرفاهية لأفراد المجتمع. ÷ كم بلغ عدد الأعضاء المُسجلين في الوثيقة؟ وما اللغات المعتمدة في موقعها الإلكتروني؟ - بلغ عدد الأعضاء المسجلين في الوثيقة نحو ثلاثة ملايين شخص، في أقل من ثلاثة أعوام، وأُطلق الموقع الإلكتروني في البداية باللغتين العربية والإنجليزية، وطُوّر في الآونة الأخيرة، ليتضمن لغات أخرى، منها الفرنسية والإسبانية والروسية والإيطالية والصينية والألمانية، حتى تصل رسالة حبنا لقيادتنا بكل لغات العالم، ونُعبّر عن اعتزازنا بدولتنا بشتى الوسائل البلاغية. ويحتوي الموقع معلومات مبسطة، تُعرف العالم بإماراتنا الحبيبة وحكامنا دعاة السلام. ÷ بمَ اتسمت الجولات الداخلية التي نظمتومها للتعريف بالوثيقة؟ - منذ انطلاق الوثيقة وتدشين موقعها الإلكتروني في الـ15 من أغسطس عام 2011، أبحرت سفينة الوثيقة في أرض الخير، إذ جابت كافة أرجاء الوطن، مُلبية العديد من الدعوات، والتي بلغت أكثر من 270 دعوة للتسجيل في الموقع الإلكتروني. وأثبتت هذه الجولات مدى الحب الخالص من المواطنين والمقيمين للوطن الحبيب وقيادته والاهتمام الأمثل والتسارع والهرولة إلى منصات الوثيقة باعتبارها مبادرة حضارية إنسانية، مُعززة وداعمة لسياسة السلام العالمي والتعايش السلمي بين الشعوب. ويشهد احتضان الدولة لأكثر من 200 جالية في الدولة، متخطية بذلك الولايات المتحدة الأمريكية، مع عيش الجميع في سلام وأمان وتآخ، على عصر السلام الإماراتي، والذي أصبح مرجعية عالمية في سجلات ومعاجم السياسات العالمية الحرة. ولا شك أن منح الشعب الإماراتي لقب أسعد شعب، يُشكل تكريماً رفيعاً، واستحقاقاً نالته الدولة بفضل برامجها ومشاريعها التي ضمنت الرعاية والرفاهية للمواطنين والمقيمين والزوار. ÷ هل أديتم زيارات خارجية لإطلاع شعوب المنطقة على مضامين الوثيقة؟ - نُظمت جولات خارجية للتعريف بمضامين الوثيقة بناءً على دعوات عدة من دول العالم، وتوجهت الوثيقة، على سبيل المثال، إلى مشيخة الأزهر الشريف، إذ ثمن شيخه محاورها ومقاصدها. ولبت الوثيقة دعوة المملكة المغربية، في مدينة فاس، واستمد المشرفون على تنظيم مؤتمر «تحالف الحضارات»، مضامين الكلمة الافتتاحية من وثيقة الولاء، وحضره أكثر من 600 شخصية سياسية ووطنية وإعلامية، وجمع ممثلين من قارات العالم الخمس. وزارت الوثيقة المملكة المتحدة، في مدينة لندن، لمشاركة المواطنين في بريطانيا والجاليات الصديقة أفراحهم باليوم الوطني لدولة الإمارات. وتعدت الجولات التي أجرتها الوثيقة 350 جولة داخل الإمارات وخارجها، في أقل من ثلاثة أعوام، والجدير بالذكر أنها أنجزت شراكات شعبية بين الجاليات مثل مجلس الشراكة الباكستانية ومسلمي كيرلا، والجالية السودانية بالتعاون مع النادي السوداني، فضلاً عن الجالية الفلسطينية والجالية العربية من جزر القمر. وتدل كل الولاءات من هذه اللجان الشعبية على حبهم واحترامهم الكبير لإماراتنا الحبيبة وحكامها الأوفياء. ÷ ما أبرز المبادرات التي أطلقتها وثيقة الولاء والانتماء؟ - أطلقت الوثيقة مبادرات عدة، منها القطرة للاستدامة، وهي مشروع بيئي شمولي، يُنفذ عبر تجميع قطرات المياه الراشحة من المكيفات، لتجميعها واستخدامها في تعزيز المخزون الجوفي المائي، ما يُشكل تجربة استثنائية وانفرادية. وهناك مبادرة أخرى للوثيقة نُظمت بالتعاون مع إحدى المؤسسات الوطنية الخاصة، تحت مسمى «نحو مستقبل آمن»، والمبادرة عبارة عن تجميع وتخزين كافة المعلومات الخاصة بالبنايات السكنية أو التجارية أو الصناعية، وتفاصيل تقسيمات وأرقام ومحتويات الشقق السكنية، لسهولة الوصول إليها عند حدوث أي كارثة أو أزمة. وترسيخاً للمبادرات الوطنية ودعم ثقافة العمل الإنساني، أهدت الوثيقة مجموعة من أجهزة «تابلت» لطلبة «الأمل» من ذوي الإعاقة، حتى يسهل تدريبهم وتدريسهم والرفع من مستواهم التعليمي، باعتماد التقنيات الحديثة. ÷ كيف تفاعلت مختلف المؤسسات والجهات مع الوثيقة؟ - استجابت الوثيقة لكافة الدعوات الموجهة إليها، ولبت نداء الوطن في مختلف المواسم واللقاءات والأماكن، ولفت انتباهنا مدى التلاحم الوطني الخالص بين أسرة الوثيقة ومنتسبيها من المواطنين والمقيمين وزوار الإمارات. وهناك تلاحم وطني يجسد قيمة وعظمة ومكانة الإمارات الرفيعة في نفوس الجميع، وشهدت الوثيقة أيضاً تزايد الدعوات من المؤسسات الحكومية، وستستمر المسيرة بتلك السواعد من أبناء الدولة ورجالها الأوفياء. ÷ بمَ تتميز «خماسية حب الإمارات» التي أطلقتموها؟ - تسعى دولة الإمارات منذ فجر نهضتها المباركة على يد بانيها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، إلى تعزيز وترسيخ وتأصيل السلام العالمي والتعايش السلمي ونبذ الحروب والدمار. وعلى خطى زايد الخير طيب الله ثراه، سارت دولتنا شامخة وقوية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات. ومن هذا المنطلق رفعنا خمسة نداءات حب خالصة، نسميها خماسية الحب الإمارات الخالص، ويتمثل النداء الأول في «الولاء الخالص للقيادة الرشيدة والانتماء لتراب الوطن الغالي»، والنداء الثاني في «العمل بكل إخلاص وتجرد وتفان، كل في موضعه لتعزيز ودعم أطر وسياج اتحاد إماراتنا العملاقة»، وأما النداء الثالث فهو «التمسك بقيمنا الإسلامية الفاضلة وعروبتنا وسد الثغرات ضد أعداء الوطن ومحاربة الإرهاب بكل أنواعه، والولوج إلى الوسطية الدينية والتسامح الإسلامي الحنيف». ورد النداء الرابع تحت عنوان «تنفيذ وتفعيل ودعم أطر الاستراتيجية الوطنية، بكل شفافية وتجرد وفاعلية والعمل لأجله وتحت ظله»، ويتأسس النداء الخامس على «التفاعل والتعاطي مع العلم والمعرفة والتكنولوجيا الحديثة والعصرية، وفقاً لقيمنا السامية والتطور فيه ومواكبة سرعته». ÷ هل تعرضت الوثيقة إلى بعض التحديات؟ - ارتبطت بعض التحديات التي تعرضت لها الوثيقة باللغة، ومن هذا المنطلق سعينا إلى إيصال رسالاتنا إلى العالم، من دون الحاجة إلى فريق عمل كبير للتغطية خارج دولة الإمارات. ونعكف حالياً على تنظيم مناشط للتعريف بدولتنا وحكامنا والمُشرفين على بنائها، ونُجري بحثاً نعتزم نشره في موقع الوثيقة، يتضمن سير العمل والأعباء التي يتحملها الحكام وسهرهم لتوفير الحياة الكريمة للمواطن. وسنسيق مع مؤسسات الدولة للتعريف بحجم وكبر المسؤولية الملقاة على عاتق الحكام والجهود المبذولة لرعاية المواطن والمقيم داخل الدولة، فضلاً عن تقديم المساعدات الإنسانية والمعونات الخيرية والإمدادات الإغاثية خارج الدولة، والتي يُسهم فيها على سبيل المثال جمعية الهلال الأحمر الإماراتي. سيرة ومسار ولد عبدالله بن محمد الشيباني مواليد عام 1973 في دبي، ونال دبلوم إدارة الأعمال، ودكتوراة في العلوم الإنسانية من كالفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية، ويُعتبر رجل أعمال ناجح ومحكم دولي. شارك في طرح الكثير من المبادرات الوطنية والاجتماعية والتطوعية، وعلى رأسها وثيقة الولاء والانتماء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، والتي انطلقت في 31 مايو 2011. ويُعد والده محمد بن يوسف الشيباني، من مؤسسي التدريس والتعليم النظامي في إمارة دبي. نبذة رُفعت وثيقة الولاء والانتماء إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وطُرحت بمباركة وقناعات راسخة من مواطني ومواطنات دولة الإمارات والمقيمين على أرضها من الشعوب العربية الشقيقة والشعوب الصديقة. وتُشكل في جوهرها رسالة شكر وتقدير للقيادة الرشيدة، ومبادراتها المتميزة في حفظ السلام العالمي وضمان التعايش بين كافة الشعوب والأعراق والأديان، فضلاً عن مشاريعها الإنسانية الخيرة، وبرامجها التنموية الرائدة.
#بلا_حدود