الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

تحويل 90٪ من برامج توعية الطلبة ضد المخدرات والسرقة إلى ذكية

يُعد مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي اللواء محمد سعيد المري من أقدم الضباط في الإمارة، إذ باشر مهماته الأمنية منذ 1973، محققاً نجاحات ومكاسب جمة، تصب كلها في تحصين المجتمع من الجرائم والممارسات المشبوهة. وأفاد في حواره مع «الرؤية» بأن الإدارة وضعت استراتيجية محددة، تستهدف تحويل 90 في المئة من برامج التوعية إلى ما يسمى بالتوعية الإلكترونية، مشيراً إلى أن مستوى الأطفال الذهني في ظل العولمة بات يحتاج إلى مزيد من الجهد لمواكبة عقلية الناشئة التي تسبق أعمارهم بمراحل كبيرة. وتُطلق الإدارة قريباً البرنامج التوعوي المدرسي الذكي، ساعية إلى الاستفادة من مهارات الطلبة في تنفيذ برامج التوعية، إذ سينشرون رسائل الأجهزة الأمنية في صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وفق ما أفصح عنه اللواء المري. وذكر أن البرامج الذكية المخصصة للأطفال تتعلق بالنواحي الاجتماعية والجنائية، شاملةً التعريف بمخاطر المخدرات والسرقات والعنف الأسري والقيادة السريعة، إلى جانب العديد من الجرائم. وتطرق إلى طرح العديد من المناهج المدرسية المُواكبة للمتغيرات والمستجدات، في جانب التوعية الأمنية. وأوضح اللواء المري الفرق بين الشرطة المجتمعية وشرطة خدمة المجتمع، فالإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي مكونة من عشر إدارات تنسق في ما بينها لخدمة المجتمع، في حين تمثل الشرطة المجتمعية الخدمات التي يقدمها أفراد المجتمع للشرطة، كالبلاغات عن وجود مخالفات. وتمكن برنامج مجالس الأحياء من أداء دوره على الوجه الأكمل، محققاً ما يزيد على 80 في المئة من المهام الموكلة إليه. وأردف أن خدمة المجتمع تُؤمن بتكيف الخطة السنوية الأمنية مع خصوصية كل إدارة، ذاكراً أن القيادة لا تدخر جهداً في إسعاد أفراد المجتمع وتوعيتهم، وتحويل كل ما يحتاج إليه المجتمع من دراسة لتنفيذ مطالبه. وتالياً نص الحوار: ÷ ما المشاكل التي تواجه الإدارة في الوصول إلى أفراد المجتمع؟ -لا أسميها مشاكل، ولكنها «تحديات» تواجهها الإدارة العامة لخدمة المجتمع، ويرتبط أهمها بحماية الأطفال، فهناك برامج توعوية تقدمها الإدارة لكافة شرائح المجتمع، بمختلف انتماءاتهم وأعمارهم، وتركز على الأطفال لتوعيتهم ضد المخاطر المهددة لسلامتهم في الحياة اليومية، مثل الجريمة أو المخدرات. ورغم وجود استراتيجية محددة للإدارة، تستهدف تحويل برامج التوعية كافة إلى ما يسمى بالتوعية الإلكترونية، عبر الاستفادة من تطبيقات الهواتف الذكية والثورة المعلوماتية، إلا أن مستوى الأطفال الذهني في ظل العولمة بات يحتاج إلى مزيد من الجهد لمواكبة عقلية الناشئة التي تسبق أعمارهم بمراحل كبيرة. وأعدت القيادة العامة لشرطة دبي منهجاً وأسلوباً، عبر العديد من الاستراتيجيات والسياسات، أبرزها الاهتمام بالنشء وأطفال العاملين في القوة، وتبلورت تلك السياسات في شرطة دبي منذ فترة طويلة، بتوفير احتياجات أبناء العاملين ورعايتهم، عن طريق روضة متخصصة بدأت بأعداد قليلة، لكنها أثبتت نجاحها مع الوقت. وانعكس هذا الأمر إيجابياً على أداء العاملين، بفضل اطمئنانهم على أبنائهم، وأسهم في تكوين نخبة طيبة أصبحت اليوم من كبار الضباط والعاملين في القوة، وتؤدي أدواراً متميزة. وتؤكد النتائج المرصودة أهمية هذه التجربة وضرورة دعمها، وتوفير احتياجاتها ومتطلباتها، سواء من الموارد البشرية أو البنية التحتية. ÷ لماذا ترون أن العولمة أحد التحديات التي تواجه عمل الإدارة في التواصل مع الأطفال تحديداً؟ - في ظل التقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم حالياً، أضحى الأطفال أكثر ميولاً للتعامل مع الأجهزة الحديثة والمتطورة، ويُعتبر غير كافٍ الاقتصار مستقبلاً على البرامج التوعوية المتمثلة في البروشورات أو المحاضرات التوعوية وغيرها، والتي تقدم للأطفال بغرض حمايتهم من الوقوع في الطرق غير الشرعية، مثل تعاطي المخدرات أو ارتكاب الجرائم على اختلاف أشكالها وصورها، فالأطفال يحتاجون الآن إلى نوع جديد من المخاطبة، يتماشى وهواياتهم ويُساير لغة العصر. وتُطلق الإدارة قريباً البرنامج التوعوي المدرسي الذكي، وتعتزم تحويل 90 في المئة من البرامج إلى «إلكترونية»، للاستفادة من مهارات الطلبة في تنفيذ برامج التوعية، إذ سينشرون رسائل الأجهزة الأمنية في صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. وتتعلق البرامج الذكية المخصصة للأطفال بالنواحي الاجتماعية والجنائية، شاملةً التعريف بمخاطر المخدرات والسرقات والعنف الأسري والقيادة السريعة، إلى جانب العديد من الجرائم، فضلاً عن طرح العديد من المناهج المدرسية المُواكبة للمتغيرات والمستجدات، في جانب التوعية الأمنية. ÷ ما الفرق بين الإدارة العامة لخدمة المجتمع والشرطة المجتمعية؟ - هناك فرق كبير بين الشرطة المجتمعية وشرطة خدمة المجتمع، فالإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي مكونة من عشر إدارات، تنسق في ما بينها لخدمة المجتمع. والشرطة المجتمعية هي عبارة عن الخدمات التي يقدمها أفراد المجتمع للشرطة، كالبلاغات عن وجود مخالفات تؤثر سلباً في المواطنين والمقيمين على أرض الدولة. وتطرح مجموعة من المبادرات والبرامج، منها «برنامج الأمين»، المُدشن لتلقي الاتصالات من أفراد المجتمع وتقديم المعلومات المتعلقة بالمخالفات للشرطة، ومن ثم تُجري عملية البحث فيها. وأطلقت كذلك «برنامج التربية الأمنية» التثقيفي والغرض منه تواصل الأطفال مع المجتمع الشرطي، للتعرف إلى كيفية تقديم الخدمات التي تسديها الشرطة للمجتمع. ÷ فيمَ تتمثل الإدارات التي تعمل على خدمة المجتمع؟ - تتمثل في إدارة الشؤون الرياضية والمختصة في الأنشطة الرياضية داخل وخارج الدولة، وتتولى رعاية وتنظيم الأنشطة الرياضية، عبر ناد لضباط القوة والشخصيات المهمة، فضلاً عن تنظيم الحفلات وبرامج اللياقة البدنية، فهو ناد متكامل الأرجاء. وهناك أيضاً إدارة الإعلام الأمني، والمنوط بعهدتها التواصل مع أجهزة الإعلام المختلفة في دبي، المقروءة منها والمسموعة والمرئية، فضلاً عن التواصل مع كافة دوائر حكومة دبي، والدوائر الخاصة المحلية والعالمية. ولإدارة الإعلام الأمني إصدارات خاصة بالمجتمع الداخلي والخارجي، كما أنها تتمتع بتواصل قوي مع الحكومة الذكية في توفير المعلومات. وتتضمن الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي إدارة خاصة بالتوعية الأمنية، وهي مختصة في التوعية الداخلية والخارجية، وتنبثق منها لجنة دورها الرئيس دراسة كافة الاحتياجات داخل مراكز الشرطة المختلفة في الإمارة. وترصد اللجنة وتتوقع الاحتياجات المستقبلية، وتضع الخطط الكفيلة برفع المستوى التعليمي والثقافي، ودراسة الظواهر المختلفة، بالإضافة إلى أنها تباشر إدارة المساجد الموجودة على مستوى القوة، وتوفر لتلك المساجد محاضرين يقدمون محاضرات توعوية مساعدة ومساندة. ÷ ما الإدارات الفرعية التابعة التي تضطلع بالتواصل الدولي؟ - تشمل الإدارة العامة لخدمة المجتمع إدارة التدريب الدولي، وهي إدارة مختصة في ربط دبي بالعالم، وتمتلك هذه الإدارة شراكات قوية مع مؤسسات شرطية عربية ودولية، ويوجد فيها مركز تدريب يجري بعمليات توعوية ضد أضرار المواد المخدرة والعقاقير، فضلاً عن وجود قسم يتولى تثقيف الطلبة وتعريفهم بالبرنامج العسكري. وهناك إدارة مختصة في الشراكات، مسؤوليتها الشراكة بين القيادة العامة لشرطة دبي والدوائر المحلية في حكومة دبي، وكذلك الدوائر العالمية، وتعد تلك الشراكات الرابط الوحيد بين المؤسسات، فضلاً عن وجود إدارة للشؤون الإدارية ودورها مرتبط بالشؤون الإدارية الخاصة بالقوة. ÷ ما المهمات الموكلة لمكتب التشريفات والمراسم؟ - تتبع إدارة التشريفات والمراسم الإدارة العامة لخدمة المجتمع، ودورها يكمن في استقبال والعناية بضيوف القيادة العامة لشرطة دبي، سواء كان هؤلاء الضيوف قادمين من خارج الدولة في زيارة رسمية للقيادة العامة، أو من قوة القيادة المسافرين في مهمات رسمية خارج الدولة. وتحجز الإدارة الطيران والفنادق، إلى جانب التنسيق مع الجهات المختلفة لاستقبال الكوادر الأمنية في الدول الخارجية المتجهين إليها، أو القوة الخارجية القادمة إلى دبي. وهناك إدارة أخرى ضمن إدارات خدمة المجتمع وهي إدارة الجودة، والموكل إليها عملية التقييم السنوي لكافة الإدارات العاملة تحت مظلة الإدارة العامة لخدمة المجتمع، وتحليل المبادرات الخاصة بالإدارات. ÷ كيف تساعد مجالس الأحياء على تطوير المنظومة الأمنية؟ - تندرج بادرة تشكيل مجالس الأحياء ضمن برنامج حددت معالمه الشرطة المجتمعية، وتشرف عليه الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي. ويختار كل مركز من مراكز الشرطة المختلفة في أحياء دبي مجموعة من أعيان الحي، يجتمعون بشكل دوري لبحث المشاكل التي تواجه الحي، ومن ثم عرض هذه المشاكل على مركز الشرطة، تمهيداً لعرضها على القيادة والبحث فيها والوصول إلى حلول كفيلة بمعالجتها. ÷ هل هناك شروط معينة يجب توافرها في أعضاء تلك المجالس؟ - لابد أن يكون هؤلاء الأعيان من كبار رجال الأحياء، ومسؤولين في مناصب مهمة ضمن دوائر حكومة دبي المختلفة، ويتمتعون أيضاً بحضور قوي حتى يستطيعوا التأثير في مناطقهم. وتمكن برنامج مجالس الأحياء من أداء دوره على الوجه الأكمل، محققاً ما يزيد على 80 في المئة من المهام الموكلة إليه. ÷ ما المخططات التي تعتزم الإدارة العامة لخدمة المجتمع تنفيذها؟ - توجد خطة سنوية موضوعة للإدارات التابعة للقيادة العامة لشرطة دبي، ونحن كإدارة تابعة للقيادة ملتزمون بهذه الخطة. وتؤمن خدمة المجتمع بأن هناك رؤية ورسالة لكل إدارة تخصصية، فالخطط لا تقف، والقيادة لا تدخر جهداً في إسعاد أفراد المجتمع وتوعيتهم، وكل ما يحتاج إليه المجتمع نحوله إلى دراسة وننفذها. و90 في المئة من التوعية تتحول مستقبلاً إلى برامج ذكية يستطيع أفراد المجتمع الوصول إليها بسهولة ويسر، وتخضع تلك البرامج للتقييم، إذ يُجرى قياس نتائجها وننتظر حصادها. ÷ هل تعترضكم صعوبات في تنفيذ الخطة المذكورة؟ - لا عمل من دون تحديات، فنحن كقوة شرطية نعمل تحت شعار «كيف يرضى عنا المجتمع؟»، ونلمس دائماً حب وتقدير المواطنين والمقيمين لمبادراتنا وبرامجنا، ما يدفعنا إلى مضاعفة الجهود أكثر حنى تكون شرطة دبي مثالاً يحتذى على مستوى العالم. ونرمي دائماً إلى أن يفتخر كل فرد من أفراد القوة بأنه يعمل تحت مظلة القيادة العامة لشرطة دبي. والتحدي الأكبر الذي يواجه الإدارة العامة لخدمة المجتمع هو المخدرات، إذ نسعى جاهدين لإبعاد هذا الخطر عن أبنائنا، عبر البرامج التوعوية وتقديم كل البرامج الخدمية والتثقيفية لتعريفهم بالأضرار والمخاطر الناجمة عن «السموم البيضاء»، إلى جانب تحدي الجرائم المالية وغيرها من الجرائم المؤثرة في المجتمع. سيرة ومسار يعد اللواء محمد سعيد المري أقدم ضابط في القيادة العامة لشرطة دبي، وتولى منصب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع عام 2010. وبدأت مسيرته المهنية بعد أن تخرج في مدرسة تدريب الشرطة عام 1973، قبل إنشاء أكاديمية شرطة دبي الحالية. تنقل اللواء المري بين إدارات شرطية مختلفة، إذ عمل بعد تخرجه في أول تعيين للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، ثم التحق بإدارة أمن الدولة لما يقارب 37 عاماً. جعله حبه للصيد مديراً لجمعية الصيادين في دبي، فضلاً عن عشقه لممارسة الرياضة. نبذة تتشكل الإدارة العامة لشرطة المجتمع من عشر إدارات تنسق في ما بينها بغرض التواصل مع المجتمع، ونشر الوعي والثقافة بين المواطنين والمقيمين على أرض دولة الإمارات. وتهتم الإدارات بالشؤون الرياضية والإعلام والتوعية الأمنية والتدريب الدولي، فضلاً عن الشراكة والتشريفات والمراسم، والأمور التي تُعنى بأفراد المجتمع.