الأربعاء - 30 نوفمبر 2022
الأربعاء - 30 نوفمبر 2022

مساعدات شهرية لـ 337 أسرة مواطنة ومشاريع خيرية بـ 14 مليوناً

يؤمن الشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس مجلس إدارة جمعية أم القيوين الخيرية بقيمة العمل التطوعي في ضمان التماسك الاجتماعي بين الشرائح كافة، ويسهر على وضع برامج إنسانية تلبي احتياجات الفقراء واليتامى والأرامل والطلبة وسائر الأسر المتعففة. وأوضح في حواره مع «الرؤية» أن الجمعية خصصت ميزانية تغشيلية للعام الجاري بقيمة مالية تبلغ 14 مليون درهم، مشيراً إلى أنها مرصودة لتنفيذ مشاريع خيرية وإنسانية تستهدف الأسر المعوزة والمتعففة، فضلاً على ثمانية ملايين درهم لمشاريع شهر رمضان المبارك. وتوفر الجمعية الاحتياجات المادية والعينية كافة لـ337 أسرة مواطنة في مختلف مناطق أم القيوين، ساعية إلى زيادة عددها في المرحلة المقبلة بنسبة تزيد على 30 في المئة. وتعكف الجمعية في الظرف الراهن على وضع المخططات الهندسية الأولية لإنشاء مدرسة خيرية جديدة في أم القيوين تلبي احتياجات الأسر المعوزة والمحتاجة وتخفف العبء والضغط على المدرسة الخيرية الخاصة في أم القرى بسبب كثرة الإقبال السنوي على التسجيل في صفوفها، وفق ما أفصح عنه الشيخ مروان بن راشد. وأفاد في السياق ذاته بأن «خيرية أم القيوين» قدمت شيكاً بقيمة 210 آلاف درهم، لمساعدة اللاجئين السوريين ضمن الحملة الإنسانية التي ترعاها هيئة الهلال الأحمر بعنوان (قلوبنا مع أهل الشام). وتقدم الجمعية مساعدات شهرية للمواطنين والمقيمين، تقدر بثلاثة ملايين ونصف المليون درهم شهرياً، وتشمل معونات غذائية وعينية وعلاجية، بالإضافة إلى تأثيث المنازل وتوفير الاحتياجات الإلكترونية كافة، بحسب ما أكده المعلا. وأردف «إنها أطلقت مبادرات كثيرة لفائدة الطلبة، إذ وزعت الحقائب المدرسية والقرطاسية ومنحت المتفوقين حواسيب محمولة»، منوهاً بمشروع تسديد الرسوم الدراسية. وتالياً نص الحوار: ÷ انطلاقاً من رؤيتكم الإنسانية والخيرية، ما أبرز ملامح خطة عملكم للمرحلة المقبلة؟ - نعكف حالياً على تطوير الأداء الخيري والإنساني في أم القيوين خصوصاً وعلى مستوى دولة الإمارات عموماً، ونعتمد لتحقيق أهدافنا منهجية واضحة ومحددة وبرامج عمل محكمة. ومن هذا المنطلق خصصنا ميزانية تغشيلية للعام الجاري كي ننفذ مشاريع خيرية وإنسانية تستهدف الأسر المعوزة والمتعففة بقيمة مالية تصل إلى 14 مليون درهم، واستأثرت مشاريع شهر رمضان المبارك بثمانية ملايين درهم. وأنهت الجمعية إجراءات الربط الإلكتروني مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومن المقرر بدء العمل في شهر يوليو المقبل. ÷ كم يبلغ عدد الأسر المواطنة المستفيدة من المساعدات الشهرية للجمعية، وهل لديكم نية لزيادة عددها مستقبلاً؟ - توفر الجمعية الاحتياجات المادية والعينية كافة لـ337 أسرة مواطنة في مختلف مناطق أم القيوين، ونسعى إلى زيادة عددها في المرحلة المقبلة، بنسبة تزيد على 30 في المئة. وأما فيما يتعلق بقيمة المساعدات الشهرية التي تنفقها الجمعية العام الجاري على المواطنين والمقيمين، فإنها تقدر بثلاثة ملايين ونصف المليون درهم شهرياً، وتشمل معونات غذائية وعينية وعلاجية، بالإضافة إلى تأثيث المنازل وتوفير الاحتياجات الإلكترونية كافة. وتقدم الجمعية المساعدة للمحتاجين وفقاً لدراسة تتضمن أحوال الأسر وظروفهم المعيشية، يعكف على إعدادها باحثون وباحثات متخصصون. وتتكفل الجمعية عند دعمها للأسر المتعففة بشراء الأثاث المنزلي والأجهزة الكهربائية، أو تسديد القروض البنكية ودفع إيجار المنازل. وشكلت أخيراً لجان لمتابعة البرامج والخطط والأهداف التي أنشئت من أجلها الجمعية، والمتمثلة في الإشراف على تدشين وإدارة المشاريع الخيرية وتخصيص عائداتها للفقراء والمحتاجين، فضلاً على تحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع في الدولة. وتتعاون الجمعية مع الهيئات والوزارات ذات الأنشطة المتقاربة مثل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم والجمعيات الخيرية داخل الدولة، مستهدفة عبر هذا التعاون توفير الدواء والعلاج للمرضى من مختلف الشرائح والفئات. وتنسق أيضاً مع الجهات الأخرى المعنية في علاج المرضى خارج الإمارة إذا تعذر ذلك. ÷ ما أهم الخدمات المقدمة من قبل «خيرية أم القيوين»؟ - تؤمن جمعية أم القيوين الخيرية المساعدات المالية والعينية والصحية لأفراد المجتمع كافة، خصوصاً فئة ذوي الدخل المحدود ويكمن الهدف الرئيس من إنشاء الجمعية في مساعدة شريحتين اجتماعيتين، هما «نساء بلا معيل وأطفال بلا كفيل». ÷ وما سبب التركيز على الفئتين المذكورتين؟ - نركز على الفئتين المذكورتين باعتبارهما من أكثر الفئات ضعفاً وحاجة إلى المساعدة، إذ نضمن لهما الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية بقصد غرس قيم الخير والتكافل الإنساني بين أفراد المجتمع. وترعى الجمعية كذلك أيتام الأب والأرامل والمطلقات ممن لهن أطفال وغير قادرات على العمل، والمبعد عنهن أزواجهن ولديهن أبناء، فضلاً على فئة الشيخوخة والعاجزين جزئياً وذوي الاحتياجات الخاصة. ونقدم مساعدات لطلاب وطالبات المدارس مع بداية كل عام دراسي لمواجهة أعباء الرسوم والأدوات المدرسية. ÷ تشرفون على مدرسة أم القرى الخيرية الخاصة لتعليم الطلاب المحتاجين والأيتام، فهل تعتزمون طرح خطة جديدة لاستيعاب الإقبال المتزايد على المدرسة؟ -تعتبر مدرسة أم القرى الخيرية الخاصة من المشاريع الخيرية الرئيسة، ونراهن عليها لتخريج جيل طلابي متعلم وقادر على تقديم الدعم لوطنه والمساهمة في مسيرة التنمية التي تشهدها جميع القطاعات في الدولة. وتعكف الجمعية في الظرف الراهن على وضع المخططات الهندسية الأولية لإنشاء مدرسة خيرية جديدة في أم القيوين، تلبي احتياجات الأسر المعوزة والمحتاجة، وتخفف العبء والضغط على مدرسة أم القرى الخاصة بسبب كثرة الإقبال السنوي على التسجيل في صفوفها. وتمنح المدرسة الجديدة فرصة مناسبة لتحمل أعداد الطلبة المتزايدة، مع زيادة الفصول في المدرسة الخيرية الأولى أيضاً. وتركز الجمعية على تطوير منظومة العمل الإنساني داخل الإمارة وخارجها، وتقديم جميع أنواع المساعدات والدعم للشرائح الفقيرة والمعوزة، خصوصاً الأسر المتعففة. ÷ إلى أين وصلت جهودكم الإنسانية في دعم ومساندة اللاجئين السوريين؟ -تسعى جمعية أم القيوين الخيرية إلى أن تكون أولى الجمعيات الإنسانية العاملة في الدولة وتقديم أشكال الدعم والمساندة كافة إلى المحتاجين من الأشقاء العرب، وعليه فإن الخطوة الأخيرة التي نفذت كانت عبارة عن تقديم شيك بقيمة 210 آلاف درهم لمساعدة اللاجئين السوريين ضمن الحملة الإنسانية التي ترعاها هيئة الهلال الأحمر بعنوان (قلوبنا مع أهل الشام) والرامية إلى مساعدة اللاجئين السوريين الذين يعانون ظروفاً صعبة. ÷ ما أهم الشراكات المجتمعية والاستراتيجية التي بنتها الجمعية مع المؤسسات والهيئات الحكومية والاتحادية من داخل أو خارج أم القيوين؟ -يرتبط نجاح برامجنا ومشاريعنا ببناء الشراكات المجتمعية مع مختلف الدوائر والهيئات الاتحادية والمحلية، باعتبارها رافداً أساسياً لتقدمنا ودعمنا في تعزيز ثقافة العمل التطوعي الخيري الإنساني. وعقدنا أخيراً اتفاقية شراكة مع شرطة أم القيوين، ضمن مشروع «الطالب المتطوع»، فضلاً على شراكة مع هيئة الإمارات للهوية ترتبط بمشروع «يوم اليتيم». وتم التعاون من قبلنا مع إدارة المرور والدوريات في أسبوع المرور الخليجي الموحد، إلى جانب إطلاق حملة أسبوعية مع دار القضاء في الإمارة عند بدء العام الدراسي، وخصصت لدعم احتياجات الطلبة المحتاجين والمتعسرين، وشهدت مساهمة كبيرة من قبل موظفي الدار لتوفير المستلزمات الدراسية اللازمة. ÷ ما منطلق رؤيتكم للعمل الخيري الإنساني والأسس التي تستند إليها؟ -نستمد رؤيتنا من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات. وتحظى الجمعيات الخيرية في الدولة بدعم موصول من القيادة الرشيدة حتى تنفذ مبادراتها ومشاريعها وتوفر الحياة الكريمة للفئات المحتاجة وتسخر إمكاناتها كافة لرسم البسمة والأمل على وجوه اليتامى والأرامل وذوي الإعاقة. ويقدم صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين دعماً وسنداً مستمراً للجمعية كي تضمن أفضل الخدمات للشرائح المعوزة والأسر المتعففة. ÷ كيف تدعم الهيئة القطاع التعليمي وهل من برامج محددة في هذا المجال؟ -يحتل القطاع التعليمي أولوية بارزة في صميم عمل الهيئة، إذ يحظى بالأولوية في سلم اهتمامات القيادة الرشيدة، ونفذنا مشاريع عدة على هذا الصعيد، وتتمثل في ترميم المدارس وتوسيعها وتزويدها بالأجهزة والوسائل التعليمية. وفيما يتعلق بالطلبة أطلقنا مبادرات كثيرة ترتبط بتوزيع الحقائب المدرسية والقرطاسية ومنح المتفوقين حواسيب محمولة، ولعل مشروع تسديد الرسوم الدراسية يعد الأبرز في هذا السياق. ÷ ما أبرز الجهات الداعمة لمبادرات وبرامج جمعية أم القيوين الخيرية؟ -يرتهن نجاح مشاريعنا بدعم أهل الخير، وتتمثل أبرز الجهات المساندة لبرامجنا سنوياً في مؤسسة بنك دبي الإسلامي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي. وتساعدنا المؤسسات المذكورة على توفير المعونات للأسر المتعففة والفئات المحتاجة من الفقراء والطلبة واليتامى والأرامل وغيرها من الشرائح التي تستحق لفتة خيرية. ويعمل مجلس الإدارة في جمعية أم القيوين الخيرية جاهداً على التواصل مع فاعلي الخير وحثهم على تقديم الدعم بحسب القدر المستطاع، إذ تتلاقى إراداتنا وتتضافر جهودنا في منظومة واحدة، وهدف مشترك، يرتبط بسد احتياجات الفقراء والمساكين أينما وجدوا، آملين من المولى عز وجل أن يوفقنا ويسدد خطانا لما فيه خدمة وطننا الإمارات وأبناء شعبها، وجميع الأشقاء والإخوة المقيمين على أرضها لأنهم جزء من عروبتنا وتاريخنا وتراثنا. ÷ كيفتقيّمون واقع العمل الخيري في الإمارات؟ - تولي دولة الإمارات منذ إنشاء الاتحاد اهتماماً واسعاً ومكثفاً لتعزيز مظاهر التكافل الاجتماعي والإنساني والخيري المبنية على الأسس الإسلامية والقيم والموروث الثقافي الوطني. وأسس أركان العمل الخيري والتطوعي -المغفور له بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، إذ اعتبر مساعدة المحتاج ودعم الأسر ذات الدخل المحدود والأخذ بيد الضعيف والإحسان إلى الفقراء والمساكين واجباً دينياً وإنسانياً. وتلعب المؤسسات ذات النفع العام في الدولة دوراً ريادياً في العمل التطوعي، وتنشر الوعي بأهمية المناشط الخيرية في صفوف الناشئة والشباب وجميع الأفراد والفئات، مستهدفة إبراز الوجه الحضاري للإمارات، وتعزيز قيم التكافل والتعاون والتضحية والإيثار، من دون مقابل أو أجر مادي. وتزخر الدولة بالمبادرات الخيرية والحملات التطوعية، التي تشجع وتحفز الجميع من مواطنين ومقيمين بشكل دوري على المشاركة في مناشط إنسانية تضمن تماسك المجتمع، ونال متطوعون إماراتيون شرف تمثيل الدولة في مناسبات مختلفة. ورغم قيمة الإنجازات المحققة على هذا الصعيد مازلنا في حاجة إلى دور أكبر وأعم وأشمل من جميع المؤسسات والجهات، حتى تغدو ثقافة التطوع سمة بارزة لدى الجميع. سيرة ومسار يعتبر الشيخ مروان بن راشد المعلا من الشخصيات القيادية التي تسعى إلى الارتقاء بمكانة أم القيوين على جميع المستويات، خصوصاً الجانب الإنساني والخيري، ويشغل منصب رئيس دائرة الأراضي والأملاك ورئيس مجلس إدارة جمعية أم القيوين الخيرية. والشيخ مروان بن راشد المعلا أحد أنجال المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن أحمد المعلا، وتتلمذ على يد والده في حب عمل الخير وتقديم جميع أشكال العون والمساعدة للمحتاجين. ويرى أن العمل الخيري في الإمارات يحظى بدعم كبير من القيادة الرشيدة، ما جعله يشع ويبرز خارج الدولة أيضاً. نبذة تعد جمعية أم القيوين الخيرية من أقدم الجمعيات الإنسانية العاملة في الدولة، وأسست عام 1980 بتوجيه من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن أحمد المعلا. وعلى امتداد 34 عاماً أسهمت الجمعية في إيصال العطاءات والمساعدات إلى من يستحقها من الفئات الضعيفة والمحتاجة بكل أمانة وإخلاص. ويسعى المشرفون عليها إلى مد يد العون دوماً للمعوزين والفقراء والمساكين، مستندين إلى التعاون وتنسيق الجهود الخيرية مع سائر المؤسسات الأخرى على مستوى الدولة.