الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

ارتفاع مُستخدمي اللاسلكي بطرق غير قانونية 30 % ورأس الخيمة تتصدر المخالفين

يتملكه شغف متنامٍ بالتقنيات الحديثة والوسائل التكنولوجية المتطورة منذ نعومة أظفاره، مُدركاً قيمتها في صون أفراد المجتمعات من مخاطر عدة، شريطة استخدامها بشكل قانوني وإيجابي، إنه رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي خالد أهلي. أوضح في حواره مع «الرؤية» أن رأس الخيمة تتصدر عدد المخالفين في استخدام اللاسلكي، تليها أبوظبي، ثم العين ودبي، مُضيفاً أن نسبتهم ارتفعت إلى 30 في المئة حالياً، ما دفع إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع الإدارات الشرطية لرصد المخالفين وضبطهم، حمايةً لاستقرار المجتمع. وأمِل أهلي من جميع الأجهزة الأمنية أن تنسج على منوال شرطة أبوظبي التي قضت نهائياً على استخدام اللاسلكي بطرق غير مشروعة. ولا تمنح الجمعية رخص الهواية وشراء الأجهزة من دون التدريب، إذ يُشترط مزاولة الهواية بالمُشاركة في دورة تدريبية مُتخصصة، حتى يتعرف الهاوي إلى القواعد العامة للاسلكي وقوانين استخدامه بحسب الأنظمة العالمية. وأفاد بأن الجمعية تمتلك متجراً متخصصاً لبيع الأجهزة الأصلية، بهدف تحصين الهواة من تجار السوق السوداء، الذين يبيعون أجهزة منتهية الصلاحية وضعيفة الجودة. وطالب أهلي الجهات المعنية بتشديد الرقابة على الأسواق، تفادياً لأي ممارسات تُضر بالسمعة الطيبة لدولة الإمارات، فالتساهل يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها، إذ يُمكّن الهاوي من شراء الأجهزة واستخدامها بطرق غير سليمة. وينص المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تحرير مخالفة بـ50000 درهم، والسجن ستة أشهر، لمن يرتكب المخالفة أول مرة، وغرامة 100000 درهم والسجن ستة أشهر لمن يُكررها، في حين يُسدد من يعيدها مرة ثالثة، مليون درهم مع عقوبة السجن عاماً كاملاً. وحدد أهلي عدد المناشط الداخلية والخارجية المُنفذة من قبل جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي بـ190 منشطاً إلى حد الآن، مُشيراً إلى أنها تمنح الرخص فقط، لأن السحب يُعد من اختصاص هيئة تنظيم الاتصالات. ومن هذا المنطلق تطالب الجمعية بمنحها أهلية سحب رخص اللاسلكي، لامتلاكها الآليات الكفيلة بتطبيق عملية السحب سريعاً .. وتالياً نص الحوار: ÷ أنشئت جمعية هواة اللاسلكي بدعم وزارة الشؤون الاجتماعية عام 2008، ألا تخشون مساوئ الاستخدام الخاطئ للأجهزة؟ -تخضع جميع المنتجات إلى جوانب إيجابية وأُخرى سلبية، وسبق أن ضُبط شباب عابثون بالترددات، ويتطفلون على بعض الشركات ومحطات الكهرباء، ما مثّل مجرد تجاوزات بسيطة لم تتطور إلى حد الخطر المحدق بأمن الدولة. ولا نمنح في الجمعية رخص الهواية وشراء الأجهزة من دون التدريب، إذ يُشترط مزاولة الهواية بالمُشاركة في دورة تدريبية مُتخصصة، حتى يتعرف الهاوي إلى القواعد العامة للاسلكي وقوانين استخدامه بحسب الأنظمة العالمية. ÷ هل تُوفر الجمعية الأجهزة الأصلية لمنتسبيها؟ -تمتلك الجمعية متجراً متخصصاً لبيع الأجهزة الأصلية، بهدف حماية الهواة من تجار السوق السوداء، الذين يبيعون أجهزة منتهية الصلاحية وضعيفة الجودة. ÷ هل ضُبط تجار يبيعون الأجهزة في السوق بأسعار زهيدة؟ -نطالب الجهات المعنية بتشديد الرقابة على الأسواق، تفادياً لأي ممارسات تُضر بالسمعة الطيبة لدولة الإمارات، فالتساهل يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها، إذ يُمكّن الهاوي من شراء الأجهزة واستخدامها بطرق غير سليمة، وأدعو إلى تفعيل القانون لمعاقبته في هذه الحالة. ÷ ما مضامين القانون الذي تُطالب بتفعيله؟ - ينص المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تحرير مخالفة بـ50000 درهم، والسجن ستة أشهر، لمن يرتكب المخالفة أول مرة، وغرامة 100000 درهم والسجن ستة أشهر لتكرارها، في حين يُسدد من يعيدها مرة ثالثة، مليون درهم مع عقوبة السجن عاماً كاملاً. ومن هذا المنطلق أدعو الجهات المسؤولة إلى تطبيق القانون بحزم، إذ يظن كثيرون أن الهواية ممتعة فحسب، متناسين أنها أخطر بكثير، ويُمكن أن تُسفر عن أضرار عدة تمس الاستقرار العام وتُهدد سلامة المجتمع. ÷ أين تُباع أجهزة اللاسلكي غير المُرخصة؟ -تباع أجهزة اللاسلكي غير المرخصة في بعض الأسواق، وحمايةً من هذه الممارسات السلبية، أنشأنا متجراً يوفر أفضل أنواع الأجهزة، ويبيعها بإشراف الإدارة، ونحذر في السياق ذاته من اقتناء واستخدام أجهزة مقلدة، لذا طالبنا الجهات الأمنية بالتعامل الجاد والصارم مع التجار المخالفين. ÷ كيف تُنسقون مع الجهات الأمنية للمراقبة؟ -نتولى التنسيق مع شرطة أبوظبي، التي نجحت في مخالفة كل من يستخدم الأجهزة من دون ترخيص ووقفت بالمرصاد لجميع الهواة المخالفين، إذ نفذت حملات المداهمة والتفتيش في السيارات، وأثناء رحلات الصيد. وتتصدر رأس الخيمة بعدد المخالفين، تليها أبوظبي، ثم العين ودبي، وارتفعت نسبتهم إلى 30 في المئة حالياً، ما دفعنا إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع الإدارات الشرطية، ونأمل من جميع الأجهزة الأمنية أن تنسج على منوال شرطة أبوظبي التي قضت نهائياً على استخدام اللاسلكي بطرق غير مشروعة. ÷ هل تمتلك الجمعية أهلية سحب تراخيص اللاسلكي؟ -تمنح الجمعية الرخص فقط ويُعد السحب من اختصاص هيئة تنظيم الاتصالات، ولكنني أطالب بمنحنا أهلية السحب. ÷ لمَ تسعى الجمعية للحصول على أهلية السحب؟ - نستهدف نيل أهلية السحب لأن هيئة تنظيم الاتصالات تستغرق وقتاً طويلاً لإتمامه، ويندرج مطلبنا ضمن تكميل دورها. ÷ هل يكفي دعم الوزارة للجمعية؟ في الواقع لا ، لكن الهواة يبذلون الغالي والنفيس ليستمر العمل في الجمعية ولتطوير الأجهزة وشراء أفضل الأنواع في العالم وكل ذلك بفضل جهودهم. ÷ كم جزيرة تم تفعيلها، وهل هناك جزر تعتزمون تفعيلها؟ لقد تم تفعيل جزيرتين هما روك آيلند (جزيرة دبا الفجيرة) أو (الصخرة) وجزيرة (أم الحطب) بالتنسيق مع عدد من الجهات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية برعاية سمو الشيخ طالب بن صقر القاسمي الرئيس الفخري للجمعية وبدعم ورعاية كاملة من سموه ونعتزم بمشيئة الله تفعيل جزيرة دلما في شهر ديسمبر من هذا العام 2014. ÷ ما أهمية الجمعية وهواة اللاسلكي في المجتمع؟ -يندرج دور جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي ضمن ممارسة هواية فريدة من نوعها، تتمثل في التخاطب باستخدام أجهزة الراديو اللاسلكية. وتتيح الهواية لأفراد المجتمع، مُجابهة الأزمات والكوارث، وتُسهم في الترويج سياحياً للدولة بالتخاطب عبر لغة اللاسلكي العالمية، فضلاً عن تطوير وتوطيد أواصر التواصل المشترك بين الإمارات وغيرها من الدول في الملتقيات والمحافل العالمية. ÷ ما سبب ضعف وقلة حضور المرأة والكادر النسائي في الجمعية؟ -توجد في الجمعية امرأتان فقط، ووجهنا دعوات للمؤسسات الأكاديمية والجامعات وكليات التقنية، ولكن التفاعل ظل ضعيفاً، للاستهانة بقيمة هذه الهواية. ÷ كم بلغ عدد المناشط المنظمة من قبلكم إلى حد الآن؟ -بلغ عدد المناشط الداخلية والخارجية التي نفذت حتى الآن 190 نشاطاً. ÷ كيف بدأت لديك هواية استخدام اللاسلكي؟ -بدأت الهواية لدي منذ نعومة أظافري، وتملكني شغف بالأجهزة والمعدات الكهربائية منذ صغري، إذ كنت أزور سوق الإلكترونيات، وتحديداً عام 1987، حين تواصلنا بطرق غير قانونية مع بعض الدول مثل تركيا والعراق. وتطورت الهواية، فأصبح لنا تجمعاً، ثم فكرنا في إنشاء جمعية تضم جميع هواة اللاسلكي، وبدعم من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية انطلقت الجمعية وحققت نجاحات عدة، فانضممنا إلى الاتحاد العالمي للاسلكي، وأضحى لنا صوت قوي ومؤثر في الاتحاد الدولي، إذ لا تُقبل عُضوية أي جمعية إلى الاتحاد إلا بعد تصويت الإمارات عليها. ومنذ تأسيس الجمعية تطور أداء المنتسبين في هواية الطيف الترددي «اللاسلكي» إذ ارتفع عدد المنتسبين في الجمعية من 33 إلى 1300 هاوٍ، منذ توليت رئاسة الجمعية أواخر عام 2010. وتمحورت رؤيتها حول السعي إلى نشر ثقافة هواية اللاسلكي بين أفراد المجتمع، وتمثيل دولة الإمارات في المحافل الدولية والمحلية، فضلاً عن تأمين الاتصالات في حالات الكوارث والأزمات وتأهيل الكوادر البشرية للمساعدة في هذه الحالات. ولا نزال نحشد جهود المنتسبين في جميع المحافل، لذا أطلقنا مبادرة بعنوان «منقذون» بالتعاون مع الإدارة العامة للدفاع المدني في الشارقة، بغاية التعاون مع المختصين في الدفاع المدني والاستفادة من الهواة ليُمثلوا عيوناً متطوعة وساهرة على رصد الكوارث والأزمات. وترمي المبادرة إلى توظيف خبرة 1000 هاوٍ، لتقديم الخدمات في الحالات الطارئة خصوصاً في الدول التي غالباً ما تنقطع عنها وسائل الاتصالات العامة، ونبتغي توظيف قدرات أعضاء الجمعية وتسخير معارفهم وخبراتهم في حالات الطوارئ للاستفادة القصوى من إمكاناتهم. سيرة ومسار بدأت مسيرة خالد الأهلي في مجال اللاسلكي سنة 1987، قبل أن يُمنح تصريح مزاولة المهنة رسمياً. أنشأ محطة لاسلكي خاصة في منزله بتكلفة مليون ونصف المليون إلا أنه لم يكتب لها الاستمرار، ثم حوّل منزله في منطقة الورقاء - دبي إلى أكبر محطة لاسلكية في الشرق الأوسط تنقل وتحول الرسائل بسهولة من مكان إلى آخر. وبلغ وزن أجهزتها 400 كيلوغرام، وتضم أكبر هوائي يربط جميع المحطات اللاسلكية الثابتة والمتنقلة. أثار حماسه في الهواية رغبته في تكوين جمعية تضم تحت مظلتها كل هواة اللاسلكي في الدولة. وتطور أداؤه في هواية الطيف الترددي «اللاسلكي» عبر جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي. نبذة أشهرت الجمعية في مايو 2008 عقب سنتين من تأسيس نادي الإمارات لهواة اللاسلكي في نادي الشعب، وحصلت على أرضها بمكرمة من صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة. وتهدف الجمعية إلى تطوير الكوادر الوطنية في مجال الإلكترونيات وتشجيع الاختراعات والبحث في ظواهر انتشار الإشارات اللاسلكية وتطوير تقنيات استخدام الترددات بشكل أكثر فعالية، كما تسعى إلى تأمين الاتصالات في حالة الكوارث الطبيعية لأن الاتصالات الأخرى تكون معطلة.