الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

دبي تضبط مزاولة المهن وسقف الأسعار بـ 6 أسـواق تخصصية

تخطط إدارة الممتلكات في بلدية دبي لإطلاق ستة أسواق جديدة في الإمارة، وفيما تعتزم تدشين سوقين للطيور والحيوانات الأليفة، والشاحنات قبل نهاية العام الجاري، تستعد الإدارة للانتهاء من إنشاء سوق للأسماك منتصف العام المقبل، في حين لم تحدد موعد إنشاء الأسواق الثلاثة الباقية التي تشمل «القوارب والأثاث المستعمل وأدوات البناء». وأوضح لـ «الرؤية» مدير الإدارة خليفة حارب أن الهدف من هذه المشاريع ضبط مزاولة هذه المهن وتحديد سقف للأسعار. وأضاف أن نسبة إنجاز مشروع سوق الشاحنات الثقيلة الجديد بلغت 45 في المئة، مبيناً «سنبدأ بتسليم المحال للمستأجرين قريباً بعد اعتماد عملية القرعة في توزيعها، درءاً لوقوع أي مشاكل وخلافات بين تجار الشاحنات. وأكد حارب أن الإدارة اجتمعت مع تجار أدوات البناء وأصحاب المحال، للاطلاع على أفكارهم واحتياجاتهم لتوفيرها في السوق الجديد، وأن كل عمليات استيراد وتصدير الأدوات ستخضع لرقابة البلدية، وتزويد التجار بمصادر معتمدة من قبلهم. وخصصت بلدية دبي مساحة بالقرب من سوق الخضار لإنشاء سوق الأثاث المستعمل الجديد، الذي يضم 80 محلاً مجهزاً ومكيفاً لبيع الأثاث المستعمل، بحسب حارب الذي أفاد بأنهم انتهوا من دراسة ورسم المشروع، وبانتظار الموافقة النهائية على المخططات للشروع فيه. وأضاف أنهم في طور البحث عن موقع لسوق القوارب الجديد بجوار البحر، لتوفير مرسى للقوارب وأدوات الصيد، فيما تقرر إزالة سوق السمك القديم مباشرة بعد إنجاز السوق الجديد في منتصف العام المقبل وتشغيله بالكامل. وتالياً نص الحوار: ÷ تعتزمون إطلاق عدة أسواق تخصصية وخدمية ضخمة، ألا تؤثر هذه المشاريع على مصالح القطاع الخاص؟ مشاريعنا الجديدة لا تستهدف ضرب مصالح القطاع الخاص، بل على العكس ثمة تعاون كبير بيننا، فالهدف منها حماية حقوق المستهلكين والتجار والعاملين معاً، وتوفير أفضل الخدمات لهم. ومثال على ذلك، أنجزت بلدية دبي مستودعات لفرز وإعادة تنظيف البطاطا منذ فترة، واستفاد من المشروع سوق الخضار بالمجمل، إذ اجتمعنا مع 48 تاجر خضار، وخصصنا لهم مستودعات لفرز وتعبئة وتنظيف البطاطا، بهدف وصولها إلى المستهلك نظيفة وطازجة. في السياق نفسه، بدأنا تنفيذ مشروع سوق الفهيدي، وهو على غرار سوق نايف، بناء على كثير من الشكاوى والطلبات التي تلقتها البلدية من الجمهور، لاستيائهم من تشييد سوق نايف في ديرة بدلاً من منطقة بر دبي، ومطالبتهم بوجود سوق شبيه قريب منهم، فاخترنا منطقة حيوية إلى جانب المتحف موقعاً للسوق الجديد. وتلقينا بعض الشكاوى من الجمهور في الشواطئ المفتوحة، لعدم تخصيص غرف لتبديل الملابس، ونفذنا المشروع على شكل أكشاك صغيرة بمساعدة شركات عالمية. ونحن حالياً في المراحل الأخيرة استعداداً لافتتاح سوق الطيور والحيوانات الأليفة، وسوق الشاحنات. وتضم إدارة الممتلكات قسمين، أحدهما خاص بأسواق البلدية، وآخر للأسواق الخدمية المخصصة للجمهور، والتي تصنف أيضاً إلى أسواق تخصصية ومنوعة ومنها، سوق الخضار والفواكه، سوق والسمك، سوق السيارات المستعملة، وسوقا الشاحنات الثقيلة والطيور المزمع إنشاؤهما حالياً، وسوق الأثاث المستعمل الذي سنطلقه قريباً. ÷ ومتى يرى مشروع سوق الطيور النور؟ نهاية العام الجاري، وهو يضم 88 محلاً، لبيع مختلف أنواع الطيور والثعابين والحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب كما ذكرنا سابقاً، فيما يضم كل نوع أصنافاً نادرة أيضاً. وثمة إقبال كبير من قبل محبي وهواة تربية الحيوانات والطيور في الدولة بشكل خاص، للحصول على محال في السوق، إذ تلقينا 250 طلباً لاستئجار محال فيه حتى اليوم، ما يفوق ضعف عدد المحال المتوافرة. وشكلت البلدية لجنة مؤلفة من إدارتي الممتلكات والصحة العامة ممثلة بقسم الخدمات البيطرية، لزيارة مزارع مربي الطيور، والاطلاع على الأنواع الموجودة لديهم المعروف منها والنادر. واتفقت اللجنة مع ستة مواطنين من أشهر الهواة وأصحاب المعارض المميزة في هذا المجال، بهدف تخصيص محال لهم داخل السوق للبيع والعرض. كما ستعرض في أرجاء السوق السير الذاتية الخاصة بكل نوع طير وحيوان موجود فيه، لتعريف الجمهور إلى سلالته وصفاته، مع التنويه إلى أنه لم يتم حصر أعداد الطيور والحيوانات التي يضمها السوق حتى الساعة. واعتمدت بلدية دبي مشروع سوق الطيور الجديد، بناء على كم الاقتراحات والشكاوى التي تلقتها إدارة الممتلكات من قبل الجمهور، وطالب معظمها بتخصيص أماكن لبيع وعرض الطيور والحيوانات الأليفة، وكذلك من قبل تجار هذا القطاع في مجال الاستيراد والتصدير، ويمتد المشروع على مساحة تقارب 45 هكتاراً. ÷ كم بلغت نسبة إنجاز مشروع سوق الشاحنات الثقيلة الجديد؟ بلغت نسبة إنجاز مشروع سوق الشاحنات الثقيلة الجديد 45 في المئة، وسنبدأ بتسليم المحال للمستأجرين قريباً بعد اعتماد عملية القرعة في توزيعها، درءاً لوقوع أي مشاكل وخلافات بين تجار الشاحنات. واعتمدت البلدية هذا المشروع بناء على إلحاح التجار أنفسهم بتخصيص سوق يضم مواقف للشاحنات، فضلاً عن كم الشكاوى الكبير من قبل الجمهور وكذلك من قبل إدارة شرطة المرور في دبي، لا سيما أن الشاحنات كانت تشغل 90 موقعاً متفرقاً في شوارع الإمارة. فجلسنا مع 40 تاجراً بالتعاون مع إدارة المشاريع في بلدية دبي، واخترنا موقع السوق إلى جانب السجن المركزي الجديد، وسيضم كل نشاطات هذا القطاع من بيع واستيراد وتصدير، فضلاً عن وجود مواقف للشاحنات ومحال لبيع قطع الغيار. وسيضم أيضاً مكتباً للبلدية بصورة دائمة، للرقابة على عمليتي الدخول والخروج من البوابة، وعلى عمليات الاستيراد والتصدير، وهناك رقابة على الأسعار أيضاً، وسنحاول ضبطها بالتعاون مع جمارك دبي بعد الاتفاق على تحديد سقف لها، تحقق الربح لهم من جهة وتكون مناسبة للجمهور من جهة أخرى. ÷ تعكفون حالياً لضبط مهنة بيع أدوات البناء الداخلي في الإمارة، كيف سيتم الأمر في ظل الأعداد الكبيرة التي تزاولها؟ صحيح، فهناك محال كثيرة لبيع أدوات البناء خلف سوق نايف ومنطقة بر دبي، تبيع الأقفال والمسامير والسكراب والصنابير وما إلى ذلك، ونحن في طور إطلاق سوق خاص بأدوات البناء الداخلي، ونجري حالياً استبياناً مع الفئة العاملة في هذا القطاع، واجتماعات مع تجاره، للاطلاع على أفكارهم واحتياجاتهم من السوق. وهنا أؤكد هذا السوق لا يتعارض مع مصالح هذه الفئة، وإنما يحتضنهم ويوفر لهم محال مخصصة ومهيأة لمزاولة المهنة، تحت إشراف ورقابة بلدية دبي. وستخضع عمليات استيراد وتصدير الأدوات لرقابتنا أيضاً، إضافة إلى تزويد التجار بمصادر معتمدة من قبلنا، وكل هذا بهدف ضبط مزاولة المهنة وأسعار أدوات البناء، ولن يسمح لأي شخص بمزاولتها دون الرجوع للبلدية. ÷ وما مصير سوق السمك القديم في ظل استعدادات البلدية لإطلاق السوق الجديد منتصف العام المقبل؟ سنزيل سوق السمك القديم بعد إنجاز سوق السمك الجديد بالكامل وتشغيله. واعترضتنا بعض المشاكل في موقع السوق الجديد، ولكنها حلت بالكامل وانتهينا من وضع الأساسات الخاصة به، ومن المتوقع تسليم المشروع منتصف العام المقبل. ويضم السوق الجديد 596 محلاً من بينها 400 محل «دكة» سمك، و12 مطعماً لشواء الأسماك، و80 محلاً لبيع الخضراوات مقابل 60 لبيع الفواكه، وعشرة محال تمور و14 محلاً لبيع الأطعمة الشعبية، و20 محلاً لبيع الأطعمة المجففة. وتقرر تأجير كل المحال والمطاعم للمواطنين فقط، وبأسعار ورسوم زهيدة، إذ يتراوح إيجار «دكة» السمك ما بين 750 إلى 1500 درهم طيلة العام، شاملة كل الخدمات من قبل البلدية، كالإنارة وتمديدات الكهرباء والمياه. وتجري البلدية قريباً مزايدة بالظرف المغلق، لتأجير مطاعم السمك في السوق، كما يضم السوق أربعة مكاتب هي، مكتب لجمعية دبي لصيادي الأسماك لإدارة كل ما يتعلق بمهنتهم من البحر وحتى وصول السمك إلى السوق، وثلاثة مكاتب للبلدية لإدارات الممتلكات والصحة والسلامة العامة والنفايات في البلدية، وذلك لرقابة السوق وضبط التجاوزات كافة. ÷ وهل هناك مشروع بديل في منطقة سوق السمك القديم بعد الإزالة؟ لا يوجد حديث حول هذا الأمر حتى اليوم، ولكن الفكرة واردة كما فعلنا بعد إزالة سوق في منطقة بر دبي، إذ أجرنا الموقع للمستثمر «كارفور» لإنشاء مركز استهلاكي كبير فيها. ÷ وهل تضم قائمة مشاريع الأسواق جديداً أيضاً في القريب العاجل؟ بالطبع، واعتمدنا مشروعين جديدين، الأول سوق الأثاث المستعمل، والثاني سوق القوارب. وخصصنا مساحة بالقرب من سوق الخضار كموقع لمشروع سوق الأثاث، وهو يضم 80 محلاً مجهزاً ومكيفاً لبيع الأثاث المستعمل، وانتهينا من دراسة المشروع، ورسم المشروع ونحن بانتظار الموافقة النهائية على السرم لبدء الشروع بالسوق. أما بالنسبة لسوق القوارب، فلا نزال بانتظار تخصيص موقع له، ونخطط بأن يكون بجوار البحر لتوفير مرسى للقوارب طبعاً وأدوات الصيد. ويعتبر سوق القوارب أحد المشاريع الضخمة في بلدية دبي، وأنوه من البداية أن المشروع لا يتضارب مع مصالح القطاع الخاص على الإطلاق. وأكرر بأن مشاريع بلدية دبي كافة تأتي بالتعاون مع القطاع الخاص، وبناء على طلباتهم وتلبية لاحتياجاتهم، بدليل أن أصحاب معارض السيارات والعاملين في هذا القطاع رحبوا بفكرة تخصيص سوق للسيارات في منطقة العوير، تحت إشراف البلدية بالكامل بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية فيما يخص استصدار الرخص التجارية. وضم السوق بداية 120 معرضاً، قبل أن يرتفع العدد إلى 200 معرض بناء على طلبات التجار أنفسهم، ونحن حالياً في صدد دراسة طلبات جديدة من التجار بزيادة عدد معارض السيارات في السوق، ولكن الأمر ليس سهلاً نسبة إلى المساحة الإجمالية. وربما نفتتح محلات مقننة أي مكاتب لاستيراد وتصدير السيارات بدلاً من المعارض، ولاقت الفكرة ترحيباً كبيراً من قبلهم. سيرة ومسار: تخرج خليفة عبدالله حارب في جامعة الإمارات الدفعة الأولى، وهو حاصل على شهادة في علم الاجتماع. بدأ مشواره المهني بعد التخرج في وزارة العمل، وبقي فيها لمدة تسع سنوات متواصلة قبل أن يلتحق بالعمل مع بلدية دبي عام 1984 من القرن الماضي. تدرج حارب في الوظائف والمناصب في البلدية، بدءاً من رئيس قسم السجل التجاري، وانتقل لاحقاً ليشغل منصب رئيس قسم التفتيش في قسم الرخص التجارية، قبل أن يعين نائباً لرئيس القسم نفسه، ثم مدير إدارة الممتلكات وهو المنصب الذي يشغله حتى اليوم. نبذة: تضم إدارة الممتلكات في بلدية دبي أربعة أقسام تشمل الاستثمار وإدارة الأسواق والأمن والخدمات الإدارية، وقسماً مخصصاً للإدارة. ويضم قسم الاستثمار شعبة الاستثمار، وهي تعنى بتقديم الخدمات الداعمة للمشاريع والفرص الاستثمارية في البلدية. وتتركز مشاريع الاستثمار البلدي في مجملها حول مشاريع متوسطة وطويلة المدى بنظام B.O.T (البناء والتشغيل والتحويل) وذلك في إطار المحاور التالية: 1- مشاريع خدمية تضمن الارتقاء بمستوى جودة الخدمات المقدمة لكل فئات المجتمع. 2- المشاركة في تمويل وإدارة وتحديث مشروعات البنية التحتية. 3- نقل التقنيات المتطورة عالمياً في مختلف المجالات (تعليمية، ترفيهية، صحية، بيئية).
#بلا_حدود